Accessibility links

المعارضة السورية تعقد مؤتمر الإنقاذ الوطني في اسطنبول


انطلقت في اسطنبول أعمال مؤتمر الإنقاذ الوطني السوري لتقرير ملامح خريطة الطريق للخروج بالبلاد من حالة الاستبداد إلى الديموقراطية وتحديد آليات الاستجابة للمطالب الواضحة للشارع السوري بإسقاط النظام وذلك وفق لغة البيان الصادر من المؤتمر.

لكن اجتماعا كان يفترض أن يعقد في الوقت نفسه في دمشق ألغي بسبب أعمال العنف التي جرت الجمعة، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

غير أن القائمين على المؤتمر قالوا إن عدداً محدوداً من الناشطين السوريين اجتمعوا بمكان مجهول في دمشق بعد أن رفضت السلطات السورية عقد مؤتمرهم في المكان المعلن عنه مسبقاً.

وقال الناشط الحقوقي هيثم المالح إن السلطات السورية منعت الاجتماع في المكان المعلن عنه سابقاً في العاصمة دمشق.

أما المعارض السوري الدكتور برهان غليون فقال إن المؤتمر يساهم في بلورة مستقبل المعارضة والبلاد مضيفا لـ"راديو سوا" "أن هذه المؤتمرات ظاهرة صحية وطبيعية. كل القوى والأطياف التي حرمت من التعبير عن نفسها بحاجة إلى أن تكتشف نفسها وتحدد هويتها، وتتلاقى وتتعارف فيما بينها لتكون قوة سياسية".

من ناحيته، قال الدكتور عبيدة النحاس إن مؤتمر الإنقاذ يأتي رداً على الحوار الذي طرحه النظام في دمشق والذي كان خالي المضمون حسب تعبيره.

وكان قد قتل نحو 10 متظاهرين في منطقة القابون وسط العاصمة دمشق، بالقرب من الفندق الذي سيستضيف مؤتمر الإنقاذ الوطني.

لكن عضو اللجنة التحضيرية الناشط الحقوقي مشعل التمو أكد لـ"راديو سوا" أن استضافة دمشق للمؤتمر لن تحدد إلا في اللحظات الأخيرة، لأن السلطات تستطيع "إرسال رجال الأمن أو الشبيحة إلى الاجتماع لإيقافه"، مشيرا إلى أن هذا لن يمنع المعارضة "من اتخاذ الخطوة الأولى لتحديد البديل السياسي للسلطة القائمة حالياً".

تأكيد الموقف الأميركي

هذا وسيبقى الموضوع السوري حاضراً في اسطنبول، إذ تواصل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون زيارتها إلى تركيا، حيث من المقرر أن تعقد مشاورات مع القادة الأتراك تركز على الوضع في سوريا.

واستبقت كلينتون هذه المشاورات بالتأكيد على موقف واشنطن الذي أعلنته قبل أيام بأن الرئيس السوري بشار الأسد قد فقد شرعيته.

إحالة 28 شخصا للقضاء

في هذه الأثناء، قالت مصادر مطلعة إن السلطات السورية ستحيل إلى القضاء اليوم السبت 28 شخصاً تم اعتقالهم في المظاهرة التي نظمها المثقفون والفنانون السوريون الأربعاء الماضي وسط العاصمة دمشق.

وقالت مصادر حقوقية سورية إن نحو 40 شخصاً اعتقلوا خلال هذه التظاهرات بينهم 19 فتاة، ولم يعرف مصير الآخرين.

أضخم احتجاجات

وكانت سوريا قد شهدت الجمعة مظاهرات تعتبر الأضخم منذ بدء الأزمة في هذا البلد منتصف شهر مارس/آذار الماضي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن نحو مليون شخص شاركوا في هذه التظاهرات التي دعت إلى تحرير المعتقلين في سجون النظام السوري وتحت شعار جمعة أسرى الحرية.

وكشفت لجان التنسيق المحلية عن أن القوات السورية قتلت 32 مدنيا بينهم 23 في العاصمة دمشق في حملة قمع ضد المظاهرات المؤيدة للديموقراطية.

من جانبها، قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن عدد قتلى الاحتجاجات في سوريا الجمعة بلغ 12 شخصاً بين مدنيين وعناصر لقوات الأمن.

وأضافت الوكالة أن ثمانية أشخاص قتلوا بينهم عنصران أمنيان في منطقة القابون بدمشق.

ميدانياً أيضا، أعلنت لجنة التنسيق المحلية في محافظة إدلب إضرابا عاما في المدينة غداً الأحد، رداً على ما وصفته بحملة الاعتقالات الشرسة التي شنتها قوات الأمن السورية على شباب المدينة وحداداً على أول قتيل يسقط في المدينة.

وذكرت المنسقية بأن المدينة ستغلق أبواب جميع محلاتها وستتفرغ للتظاهر من أجل قتلى المدينة والحرية والدعوة إلى سقوط نظام الأسد.

XS
SM
MD
LG