Accessibility links

المعارضة تبحث في اسطنبول إسقاط نظام الأسد وكلينتون تستبعد التأثير الخارجي على سوريا


شيع الآلاف من السوريين اليوم السبت جثامين قتلى احتجاجات الجمعة في عدة مدن سورية، ومن بينها العاصمة دمشق، في الوقت بدأت فيه المعارضة السورية في الخارج مؤتمر الإنقاذ الوطني في اسطنبول بهدف بحث سبل إسقاط نظام بشار الأسد ووضع هيكلية للتنسيق الدائم للمعارضة.كما قالت وزير الخارجحية الأميركية هيلاري كلينتون إنه لا يمكن التأثير على الوضع في سوريا من الخارج.

"لا تأثير من الخارج"

وقد صرحت كلينتون لقناة سي ان ان ترك الإخبارية "لا أحد منا لديه تأثير حقيقي باستثناء أن نقول ما نعتقده ونشجع على التغيير الذي نأمله".

وأضافت في اليوم الثاني والأخير من زيارتها إلى تركيا أن "ما يجري في سوريا غير واضح المعالم ومثير للحيرة لأن الكثيرين منا كان يحدوهم الأمل أن ينجز الرئيس الأسد الإصلاحات الضرورية".

ولم تدل كلينتون بتصريحات حول المؤتمر، لكنها دعت "إلى جهد صادق مع المعارضة من اجل تحقيق تغييرات"مضيفة :"لست ادري ما إذا كان ذلك سيتحقق أم لا".

ارتفاع حصيلة القتلى

وارتفعت حصيلة قتلى تظاهرات جمعة "أسرى الحرية" إلى 41 قتيلاً وفق بيان صادر عن المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان سقط نصفهم في القابون بدمشق.

وأفادت لجان التنسيق المحلية السورية أن حصيلة قتلى اليوم السبت على أيدي قوات الأمن في سوريا ارتفعت إلى خمسة أشخاص بينهم رضيع في شهره السابع كان أصيب خلال تظاهرات الأمس بطلق ناري.

وكان شخصا قد قتل وأصيب خمسة آخرون السبت في مدينة البوكمال شرقي البلاد برصاص قوات الأمن، كما دخلت هذه القوات بلدة كفرنبل في جبل الزاوية وقامت بعمليات دهم وتفتيش للمنازل، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد بأن السلطات اعتقلت أكثر من مئة شخص من قرى جبل الزاوية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وقال مصدر رسمي سوري إن مجهولين اغتالا عبد القادر طلاس الذي يعمل وسيطاً بين الحكومة والمحتجين في مدينة الرستن بمحافظة حمص وسط البلاد وان الهدف من وساطته كان التهدئة وإعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي في المدينة.

في سياق أخر، يستمر تراجع عدد اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا إلى ثمانية آلاف و520 شخصاً بعد عودة 24 سورياً.

وفي دمشق، أعلن سعيد هنيدي رئيس مجلس إدارة شركة الفرات للبترول عن استئناف عمليات ضخ البترول في الخط الواصل بين حقل العمر ومحطة التيم في دير الزور الذي تعرض لحريق الثلاثاء الماضي، وان الانفجار نجم عن خلل فني ولم يكن نتيجة تخريب.

وعلى الرغم من إلغاء اجتماع كان مقررا في دمشق بسبب أعمال العنف يوم الجمعة، فإن عددا من الناشطين شاركوا في مؤتمر اسطنبول عبر الانترنت والاتصالات الهاتفية.

"سوريا بعد الأسد"

من جانبه، اتهم أحد رموز التيار الإسلامي المستقل في الداخل السوري غسان النجار خلال كلمة له من دمشق النظام بإلقاء الوعود الكاذبة.

أما الناشط الحقوقي هيثم المالح فوجه انتقادات لاذعة بحق النظام السوري قائلاً انه قد حان الوقت لاستعادة سوريا من آل الأسد الذي اتهمهم بأنهم " ينظرون إلى سوريا كمزرعة والشعب كعمال ".

وقال المالح إن الشباب المنتفضين في سوريا يواجهون أعتى الأنظمة في العالم. وأكد الناشط الكردي مشعل التمو في كلمة له إن النظام السوري فقد شرعيته، كما قال في لقاء له مع "راديو سوا" إن المؤتمر يسعى للخروج برؤية حول مستقبل سوريا بعد زوال النظام.

وأضاف أن "الملف الأساسي (للمؤتمر) هو بحث آليات المرحلة الانتقالية وانتقال سلمي للسلطة وتحديد آليات هذه المرحلة".

وفي ردود الفعل على تحركات المعارضة، دعا عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس السوري هذه المعارضة إلى الاتفاق على الخطوط العريضة لمستقبل البلاد وتجاوز الخلافات قائلا إن أي اختلاف "خارج دائرة إسقاط النظام خطأ".

من ناحيته، رأى الكاتب السوري ياسين الحاج صالح في لقاء مع "راديو سوا"، أن هذا المؤتمر يشكل حلقة هامة في سلسلة جهود، تهدف إلى وضع مرجعية سياسية موحدة للحركة الاحتجاجية، وكذلك إلى تقديم رؤية واضحة، للمرحلة الانتقالية.

وأضاف أن "الشيء الجيد هو أن لا احد يزعم تمثيل الانتفاضة ولا أحد يستبعد اللقاءات الأخرى وهذا شيء طيب ويسهم في تشكيل قوى سياسية منظمة".

وقال الناشط السياسي السوري فهد المصري إن على المجتمع الدولي الاطمئنان إلى تحركات المعارضة في بلاده.

وقال سمير الدخيل عضو الأمانة العامة لإعلان دمشق في المهجر إن المؤتمر هو محاولة إخراج سوريا من النفق الذي دخلت فيه بسبب نظام الأسد، على حد تعبيره.

من جانبه، قال المفكر السوري برهان غليون إن الرئيس لا يمكنه أن يكون ضامناً للمصالحة الوطنية الداخلية داعيا إلى "قيادة معارضة موحدة تجمع كل أطياف الشعب السوري".

أما المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين صدر الدين البيانوني فقد دعا إلى الانفتاح على جميع أطياف المجتمع السوري "ونبذ الطائفية"، كما أكد على رفض التدخل العسكري الأجنبي في البلاد.

كما سبق للبيانوني أن صرح لـ "راديو سوا" بان الضغط الخارجي سيساهم بشكل أو بآخر في زيادة الضغط على النظام لكنه أكد، في الوقت ذاته" محدودية هذا الدور.

"الأسد لن يتنحى"

وفي المقابل، استبعد صابر فلحوط عضو مجلس الشعب السوري السابق في لقاء مع "راديو سوا" تنحي الرئيس الأسد عن السلطة قائلا إن " لدى النظام أوراق عديدة لم يستخدمها بعد".

كما شكك في صحة الأرقام التي تحدثت عن خروج حوالي مليون شخص في تظاهرات يوم الجمعة.

وكان قد عقد اجتماع غير مسبوق لمعارضين ومثقفين عقد في 27 يونيو/حزيران في دمشق، دعا المشاركون فيه إلى مواصلة "الانتفاضة السلمية" حتى إحلال الديموقراطية في سوريا.

وفي 26 ابريل/نيسان، اجتمع معارضون سوريون في اسطنبول.

وفي يونيو/حزيران، اجتمع عدد من ممثلي المعارضة السورية في انطليا جنوب تركيا وطالبوا بتنحي الرئيس السوري فورا.

XS
SM
MD
LG