Accessibility links

logo-print

تأكيدات بسعي المجلس العسكري في مصر لمحاكاة النموذج التركي وإبعاد ميزانيته عن رقابة البرلمان


قال خبراء قانونيون مصريون إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر يسعى إلى الاحتفاظ بحصانة في المستقبل حتى بعد تسليم السلطة إلى حكومة مدنية ورئيس منتخب، حسبما قالت صحيفة نيويورك تايمز يوم الأحد.

ونسبت الصحيفة إلى خبراء قانونيين كلفهم المجلس العسكري بصياغة إعلان دستوري ملزم للجنة صياغة الدستور، القول إن ذلك الإعلان من شأنه أن يصيغ دور القوات المسلحة في ظل الحكومة المدنية وبصفة خاصة لناحية حماية الميزانية الدفاعية من التدقيق المدني أو البرلماني وحماية المصالح الاقتصادية الواسعة للجيش.

وأضاف هؤلاء الخبراء أن تكليفات المجلس العسكري لهم تتضمن مقترحات حول صياغة مواد تمنح الجيش سلطة واسعة للتدخل في السياسة المصرية لحماية الوحدة الوطنية أو الشخصية العلمانية للدولة.

ونقلت الصحيفة عن أستاذ القانون محمد نور فرحات أحد المشاركين في العمل على هذا الإعلان الدستوري المتوقع القول إن "الجيش يخطط لتبني وثيقة قبل أي انتخابات أو استفتاء أو دستور يؤسس لسلطة مدنية .. قد تنص على حماية الحريات من دستور يسيطر عليه الإسلاميون، وقد تحد في الوقت ذاته من الديمقراطية عبر حماية الجيش من السيطرة المدنية الكاملة".

وعبر فرحات عن دعمه لحماية الميزانية العسكرية من التدقيق العام كضمانة للأمن الوطني والاستقلال العسكري.

ولفتت الصحيفة إلى أن ميزانية الجيش في مصر لم يتم كشفها على الإطلاق أمام البرلمان كما أن أعماله تمتد لتشمل القطاعات التجارية مثل الفنادق والأجهزة الالكترونية والمياه المعبأة وتصنيع السيارات.

ونقلت نيويورك تايمز عن خبير قانوني آخر هو إبراهيم درويش الذي يشارك في صياغة دستور تركي جديد لخفض الدور السياسي للقوات المسلحة في تركيا القول إن "الجيش المصري على ما يبدو يقوم بمحاكاة نظيره التركي".

وقال درويش إن "الدستور لا يمكن أن تتم السيطرة عليه من جانب مؤسسة واحدة" مشددا على أن "البرلمان هو من يضع الدستور وليس العكس".

يذكر أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يتولى زمام السلطة في مصر منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير/شباط الماضي إثر انتفاضة شعبية استمرت 18 يوما.

ويقول المجلس إنه سيكشف عن إعلان دستوري ملزم ينظم شروط تشكيل لجنة صياغة الدستور ويحدد مواد ملزمة لها يتضمنها الدستور الجديد للتعامل مع مخاوف من سيطرة الإسلاميين على البرلمان المقبل وبالتالي تشكيل لجنة لصياغة الدستور كما يتفق مع أفكارهم.

ومن المقرر أن تتم الدعوة لانتخابات برلمانية في شهر أكتوبر/تشرين الأول أو نوفمبر/تشرين الثاني القادمين يليها تشكيل لجنة لصياغة الدستور ثم تنظيم انتخابات رئاسية لنقل السلطة بشكل كامل إلى حكومة مدنية ورئيس منتخب.

XS
SM
MD
LG