Accessibility links

حركة الوفاق الوطني المعارضة في البحرين تنسحب من الحوار


أعلنت حركة الوفاق، أبرز مجموعات المعارضة الشيعية في البحرين اليوم الأحد انسحابها من الحوار الوطني الذي تجريه الحكومة بهدف إزالة الانقسامات عقب الحركة الإحتجاجية المطالبة بالديموقراطية في البلاد.

وقال رئيس وفد الحركة إلى الحوار خليل المرزوق في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الأمانة العامة في الوفاق وافقت على اقتراح الفريق المفاوض بالانسحاب من الحوار وسترفع القرار إلى الشورى الذي سيتخذ القرار غدا"، مضيفا "لن نحضر جلسة اليوم حاولنا أن يكون الحوار جديا ولم نتمكن من ذلك".

وأشار بيان أصدرته لحركة الأحد إلى أن "أسباب ومعطيات تبين أن هذا الحوار لن ينتج حلا سياسيا جذريا للأزمة البحرينية بل أن مخرجاته معده سلفا وستزيد الأزمة تعقيدا".

وتابع البيان أن "تمثيل الوفاق في الحوار لا يتجاوز 6.1 في المائة بينما كان تمثيلها وفق آخر انتخابات 64 في المائة من أصوات الناخبين وهو ما يكشف عن غياب فاضح للتمثيل الشعبي الحقيقي"، بحسب نص البيان.

وأضاف البيان "نشعر أن وجودنا يستغل لتشويه معنى الحوار الوطني وهذا حتما سيعمق المأزق السياسي، حين يستغل وجودنا لتمرير نتائج مسبقة ومعدة سلفا". وتابع نص البيان يقول " حاولنا أن نصحح إجراءات الحوار، لكننا بعد التجربة لم نتمكن من التأثير، ونشعر بأن وجودنا هامشي، وأن هذا الحوار غير جدي".

وقال هادي الموسوي المتحدث باسم الجمعية لـ"راديو سوا" إن الفريق الذي يمثل الوفاق في الجلسات لن يشارك في جلسة الأحد، مضيفا أن "القرار كان مبنيا على قرار دقيق وشفاف وموضوعي على حقائق استطاع الفريق المشارك في حوار التوافق الوطني أن يرصدها بشكل واضح".

واعتبر المتحدث أن وفد الحركة "كان إيجابيا إلى أقصى حد مع السلطة من جهة ومنظمي الحوار من جهة أخرى، حيث عبر عن وجهة نظره في الإجراءات والآليات".

وأكد الموسوي أن لجنة الوفاق اتخذت قرارا بالانسحاب من جلسات الحوار الوطني ورفعت قرارها إلى مجلس شورى الجمعية لإقراره. وقال في هذا الصدد "لاحظنا أن التراكمات كلها سلبية.. وكان لنا أن نتخذ قرار الإنسحاب ولا يكون ذلك إلا عبر توصية نقدمها للأمانة العامة"، حسب تعبيره.

وأشار المتحدث إلى أن الأمانة العامة "وجدت مقترحنا واضحا جدا وقبلت توصيتنا". وكانت جلسات الحوار قد بدأت في البحرين في الثاني من يوليو/تموز، لكن المعارضة الشيعية عبرت عن "تحفظها وتشاؤمها" مؤكدة أن المبادرة لا تقوم على تمثيل حقيقي وقد تشهد إغراق المطالب السياسية في سلة من المواضيع الأقل أهمية.

ونظمت حركة الوفاق قبل ثلاثة أيام تجمعا حضره حوالي 30 ألفا قرب المنامة، أعلن خلاله المرزوق أن الحركة تبحث الإنسحاب من الحوار الوطني.

وألقى الأمين العام للحركة الشيخ علي سلمان كلمة أمام الحاضرين تطالب "بإصلاح جذري ديموقراطي يتمثل في حكومة منتخبة بإرادة شعبية ومجلس منتخب يتفرد بالصلاحية التشريعية والرقابية الكاملة ودوائر عادلة ونظام انتخابي شفاف ونزيه وقضاء مستقل وأمن من حيف وتعسف الأجهزة الأمنية"، على حد تعبيره.

وأوضح المرزوقي إن "هذه مطالب لا تتحدث عن إسقاط النظام" بقيادة أسرة آل خليفة السنية التي تحكم المملكة ذات الأكثرية الشيعية.

وكانت السلطات البحرينية قد قمعت في مارس/آذار الماضي حركة احتجاج اندلعت قبل شهر من ذلك شارك فيها معارضون غالبيتهم من الشيعة.

XS
SM
MD
LG