Accessibility links

المعارضون الليبيون يخوضون حرب شوارع لاستعادة البريقة


قال متحدث باسم المعارضة الليبية إن قوات المعارضة دخلت يوم الأحد مدينة البريقة النفطية وخاضت معارك شوارع هناك مع القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي في أكبر هجوم في شرق ليبيا منذ أسابيع.

وقال عبدالرحمن بوسيم المسؤول في المجلس الوطني الانتقالي الليبي عبر الهاتف مع وكالة رويترز إن الأنباء الواردة من المنطقة تفيد بوقوع حرب شوارع بين قوات القذافي وقوات المعارضة وإن 127 من قوات المعارضة أصيبوا.

ويوجد في البريقة الواقعة على بعد 750 كيلومترا شرقي طرابلس ميناء نفطي استراتيجي. وقد يمثل الهجوم انطلاقة جديدة للمعارضة باتجاه الغرب عقب أسابيع من التوقف.

وقال حلف شمال الأطلسي الذي يقصف ليبيا منذ أربعة أشهر تقريبا إن طائراته الحربية قصفت مستودعا عسكريا في تاجوراء بشرق طرابلس. وقال الحلف إن الموقع يضم دبابات وحاملات جنود مدرعة.

ويرفض القذافي التنحي رغم مرور خمسة أشهر على انتفاضة ضد حكمه وتعرضه لغارات جوية من قبل الحلف وانشقاق أعضاء من دائرته الداخلية.

وأثار التقدم البطيء لقوات المعارضة توترا داخل أوساط الحلف في ظل ضغط بعض الأعضاء للتوصل لحل عبر المفاوضات للوصول لنهاية سريعة للصراع الذي ظن العديد أنه سيستمر أسابيع قليلة فقط.

القذافي ينفي أنه على وشك الرحيل

ووصف القذافي في خطاب يوم السبت المعارضين بأنهم خونة لا قيمة لهم ورفض تلميحات بأنه على وشك الرحيل عن البلاد.

وسرت أنباء عن أن القذافي يسعى لإيجاد مخرج للأزمة من خلال التفاوض.

وقال في خطاب بثه التلفزيون "قالوا القذافي يعدي لهونولولو هذا يضحك نترك قبور أجدادي الشهداء ونترك شعبي معقولة.."

وجاء موقفه الذي يتسم بالتحدي بعد يوم من اعتراف قوى غربية وعربية على رأسها الولايات المتحدة بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي المعارض كحكومة شرعية لليبيا وتشديدها على ضرورة أن يتنازل القذافي وأسرته عن السلطة.

وتبادل الطرفان السيطرة على البريقة بضع مرات في قتال كر وفر على امتداد ساحل ليبيا على البحر المتوسط منذ اندلعت الانتفاضة في فبراير/ شباط.

ويقول المعارضون إن استعادة السيطرة عليها سيرجح كفتهم في الصراع على الجبهة الشرقية. وقالت المعارضة يوم السبت إن وحدة استطلاع أرسلت للمدينة للإعداد لهجوم اشتبكت مع القوات الحكومية.

في غضون ذلك استهدفت طائرات حلف الأطلسي قوات القذافي قرب البريقة. وقال الحلف إن الأهداف التي ضربها يوم الجمعة تضم دبابة وخمس مركبات مدرعة وراجمتي صواريخ قرب البريقة.

ولم يعلق مسؤولون ليبيون في العاصمة على القتال في البريقة ولم يتسن على الفور التحقق من تصريحات المعارضين عما يدور هناك.

وأعربت حكومات غربية ودول مجاورة لليبيا عن خشيتها من احتمال أن يستغل الصراع متشددون إسلاميون وخاصة جناح القاعدة في شمال إفريقيا.

وقال محمد ايسوفو رئيس النيجر الجار الجنوبي لليبيا "إن مصالح النيجر هي إلا ينتج عن هذا الصراع تولي الأصوليين للسلطة (في ليبيا). هذا ما نخشاه".

وقال في خطاب بثه التلفزيون الحكومي في وقت متأخر السبت "مصالح النيجر هي أن تحل الأزمة نفسها ولا تطول وألا تؤول الدولة الليبية إلى نفس ما آلت إليه الصومال".

وعلى جبهة أخرى وفي منطقة الجبل الغربي جنوب غربي طرابلس قال مقاتل من المعارضة يحرس نقطة تفتيش في المنطقة في تصريح لرويترز إن قوات تابعة للقذافي تبادلت إطلاق قذائف مدفعية في وقت مبكر من صباح الأحد مع قوات المعارضة في قرية القواليش.

وقال المقاتل ويدعى احمد ان اربعة مقاتلين من المعارضة اصيبوا يوم السبت عندما مرت مركبتهم على لغم ارضي على الطرف الجنوبي الشرقي من القواليش.

المجلس الانتقالي يؤكد على وحدة الليبيين

وسافر وزير في المجلس الوطني الانتقالي من معقل المجلس في مدينة بنغازي إلى الجبل الغربي في إطار مسعى لإظهار أن المعارضين قوة موحدة رغم الاختلافات القبلية والعرقية.

وقال عطية الاوجلي وزير الثقافة في المجلس الذي حطت طائرته القادمة من بنغازي على طريق سريع حوله مقاتلو المعارضة لمهبط طائرات انه يذهب إلى هناك لإظهار التضامن مع إخوانه.

وقال في تصريح لرويترز أمام مدرسة تعلم لغة الامازيغ المحلية التي كان يحظرها القذافي إن المعارضين في غرب ليبيا لعبوا دورا مهما في "الثورة" لأنهم أحبطوا مؤامرة تقسيم ليبيا إلى قسمين كما كان يأمل القذافي على حد وصفه.

XS
SM
MD
LG