Accessibility links

الثورة المصرية تخفض أجور نجوم رمضان


قبل إنتهاء شهر رمضان الماضي، تسابقت شركات الإنتاج على التعاقد مع الفنانين والمؤلفين الكبار في مصر إستعدادا لموسم رمضاني جديد، وأدت تلك المنافسة الشرسة بين المنتجين إلى إرتفاع أجور النجوم بشكل مبالغ فيه بشدة، إلا أن أحدا لم يتوقع إندلاع ثورة 25 يناير، التي لم تغير خريطة مصر السياسية فقط ، وإنما امتد تأثيرها الى خريطة الدراما الرمضانية.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط في تقرير لها يوم الاثنين إنه بعد أن تم وضع عدد من الفنانين في القوائم السوداء لمواقفهم السلبية تجاه الثورة في بدايتها، فقد وجد المنتجون أنفسهم في مأزق شديد، وشعروا بأنهم مقبلون على أزمة شديدة، كما وجد العديد من نجوم الصفين الأول والثاني أنفسهم مجبرين على تخفيض أجورهم، لتمكين المنتجين من الإنفاق على العمل الفني حتى وإن تم ذلك بشكل غير معلن حفاظا على ماء وجه البعض منهم؛ حيث يعتبر الكثير منهم أن تخفيض الأجر بمثابة انتقاص من المكانة الفنية لهم.

وبناء على ذلك التوجه فقد قرر الفنان تامر حسني أن يسلك مسلك عادل إمام، حيث خفض أجره عن بطولة مسلسل "آدم" من 25 مليون جنيه إلى خمسة ملايين جنيه ، وخفض محمد هنيدي أجره عن بطولة مسلسل "مسيو رمضان مبروك أبو العلمين حمودة" من 25 مليون جنيه إلى 15 مليونا، وبعدما وصل أجر أحمد رزق إلى خمسة ملايين جنيه بعد النجاح الكبير الذي حققه في أعماله الفنية الأخيرة تعاقد مع شركة "بانوراما دراما" مقابل ثلاثة ملايين جنيه ، كما تعاقد عمرو سعد علي بطولة مسلسل شارع عبد العزيز مقابل مليوني جنيه.

وكانت الفنانة إلهام شاهين على رأس الفنانات اللاتي قررن تخفيض أجورهن، حيث خفضت أجرها من خمسة ملايين إلى ثلاثة ملايين جنيه، أما غادة عبد الرازق فرغم أنها تعاقدت مع المنتج هشام شعبان علي 12 مليون جنيه عن مسلسلها الجديد "سمارة" لكنها وافقت علي تخفيض أجرها لثلاثة ملايين فقط بشرط ان تحصل علي نسبة من أرباح المسلسل في حال تحقيقه نسبة مشاهدة عالية.

ولم يكن منتجو الدراما قبل الثورة يتخيلون أن تحصل ليلي علوي على مليون ونصف المليون جنيه مقابل قيامها ببطولة مسلسل يشاركها فيه نجم آخر هو جمال سليمان.

والغريب أن جمال سليمان حصل مقابل قيامه ببطولة المسلسل نفسه "الشوارع الخلفية" على مليوني جنيه وهو أمر غريب فالمعتاد أن أجر ليلي علوي أعلي من أجر جمال سليمان إلا أن ليلي تعاقدت علي أجرها دون أن تعرف شيئا عن الرقم الذي حصل عليه جمال سليمان بحسب ما يتردد في كواليس المسلسل.

حنان ترك من جهتها لم يزد أجرها في مسلسل "نونة المأذونة" عن ثلاثة ملايين جنيه بعد أن قامت بتخفيض أجرها بأكثر من 50 بالمئة بحسب اتفاقها مع الشركة المنتجة علي أن تعوض لها المبلغ في العمل المقبل.

ووضعت شركة "صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات" مليون جنيه حدا أعلي للأجور أيا كان حجم النجم ومكانته فكل من هشام سليم وحسن يوسف وحسين فهمي ونيكول سابا وصابرين حصلوا علي نفس الرقم رغم أن اجورهم خارج الشركة تتفاوت ما بين المليونين والخمسة ملايين جنيه.

وكذلك انخفض أجر الفنانة سوسن بدر من مليون ونصف مليون جنيه إلى مليون جنيه، في الوقت الذي شهد أجر هند صبري خفضا من أربعة ملايين جنيه إلى مليوني جنيه، كما وافقت الفنانة سمية الخشاب على أن تتقاضى أربعة ملايين جنيه بانخفاض قدره مليونا جنيه عن آخر مسلسل قامت ببطولته وهو "حدف بحر" الذي عرض في رمضان قبل الماضي.

وحافظت الفنانة نيللي كريم على آخر أجر تقاضته عن دورها في مسلسل ''الحارة'' الذي عرض في رمضان الماضي وهو مليون جنيه، وهو نفس الأجر الذي ستتقاضاه عن مسلسلها الجديد هذا العام، كما وافقت الفنانة فيفي عبده على تخفيض أجرها ليصل إلى مليوني جنيه، رغم أن آخر أجر لها كان خمسة ملايين جنيه.

أما نجوم الصف الثاني فقد توقفوا عن المطالبة برفع أجورهم بعد نجاح أعمالهم العام الماضي، مثل ريم البارودي التي تتقاضى 300 ألف جنيه، ودرة التونسية التي تتقاضى 200 ألف جنيه وإدوارد الذي يتقاضى 300 ألف جنيه شأنه في ذلك شأن الفنان الشاب أحمد عزمي الذي وقع بالفعل عقود ثلاثة مسلسلات دفعة واحدة بنفس الأجر .

فيما تحصل الفنانة رانيا يوسف على 500 ألف جنيه، في مسلسل "الريان"، بعد رفض الاستجابة لطلبها برفع أجرها إلى 750 ألفا بعد نجاحها الكبير في رمضان الماضي في مسلسلي "الحارة" و"أهل كايرو".

وعن هذا التوجه يقول الفنان هاني رمزي إنه بالرغم من عدم كونه من أصحاب الأجور الفلكية إلا أنه تنازل عن جزء كبير من أجره في المسلسل ليظهر العمل بأفضل شكل ممكن.

وأوضح أن الطريق الوحيد للحد من الأجور الفلكية للنجوم هو الدفع بعناصر شابة جديدة مشيرا إلى أنه قام بذلك في المسلسل وأشرك معه محمد شاهين وهشام إسماعيل وإيمي سمير غانم.

وبدورها قالت الفنانة سمية الخشاب إن موافقة الفنانين على تخفيض الأجور أمر يسهم في عودة عجلة الإنتاج للأفضل.

أما الفنان سامح حسين الذي ينافس في رمضان القادم بمسلسلة "الزناتي مجاهد" فقد خفض أجره بالاتفاق مع المنتج بسبب الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها السوق الفني، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه طالب بعدم المساس بأجور العمال والفنيين الذين يعملون معه.

ومن ناحيته قال الفنان الكوميدي مدحت تيخة ردا على تخفيض أجره "أنا ذبحت هذا العام، فقبل الثورة وقعت علي عقد بطولة وبعدها وقعت علي نفس العقد بربع الأجرفقط" موضحا أنه تقبل الأمر بصدر رحب لرغبته في دفع العملية الإنتاجية من جديد لتعود صناعة السينما والدراما بشكل أفضل من ما كانت عليه من قبل.

وأضاف تيخة أن هذه الأزمة لن تستمر طويلاً وستنتهي مع نهاية العام الجاري خاصة وأن هناك أعمالا جديدة تليفزيونية وسينمائية قام المنتجون بضخ أموالهم بها.

من جانبه، أكد الفنان أشرف عبدالباقي أن الفنانين يستطيعون العمل بدون أجر خاصة أن هذه المحنة سرعان ما ستنتهي وتعود الحياة إلي طبيعتها مرة أخري لكن عمال الإضاءة والفنيين لايستطيعون تخفيض أجورهم لأنهم عمال بأجر يومي ولايوجد مصدر رزق لهم سوي هذا الباب فقط أما غالبية الفنانين فلديهم مشروعات أخري غير مهنة التمثيل.

XS
SM
MD
LG