Accessibility links

الكونغرس يدرس خطة جديدة لتجنب أزمة الديون الأميركية


وضع المعسكران في مجلس الشيوخ الأميركي الأحد صيغة لخطة تجيز للرئيس الأميركي باراك أوباما تجنب تخلف الولايات المتحدة عن تسديد ديونها مقابل اقتطاعات في الإنفاق بقيمة 1.5 تريليون دولار على مدى عشر سنوات.

وقبل أسبوعين مما وصفه أوباما بـ "نهاية العالم" اقتصاديا، بدأ زعيما الكتلتين المتنافستين في مجلس الشيوخ الجمهوري ميتش ماكونل والديموقراطي هاري ريد العمل على حل معقد للخروج من الأزمة، لتجنيب البلاد الدخول في متاعب إقتصادية جديدة.

وتشير التوقعات إلى أن الجمهوريين سيقدمون مطلع الأسبوع خطة لتخفيض العجز وتقليص الإنفاق الفدرالي وتعديل الدستور للمطالبة بميزانية متوازنة في حين ستتضمن بندا لزيادة سقف الدين.

والخطة المعروفة باسم "تخفيض، تغطية وتوازن" التي يؤيدها المشرعون الجمهوريون المقربون من حزب الشاي المتشدد، قد يقرها مجلس النواب لكن لا يرجح حصولها على ما يكفي من تأييد في مجلس الشيوخ حيث الأكثرية للديموقراطيين.

وأعرب ممثلا الحزبين الجمهوري والديموقراطي في مجلس النواب عن الأمل في تمرير إجراء حول سقف الدين في مجلس الشيوخ يتم لاحقا تعديله في مجلس النواب مع اقتراح لتقليص الإنفاق بقيمة بـ 1.5 تريليون دولار على مدى عقد من الزمن.

وشدد مدير الميزانية في البيت الأبيض جيك لو على أن الرئيس أوباما ما زال يسعى إلى اتفاق لتخفيض كبير في الدين على الفور لكنه أكد أسس الخطة البديلة ولم يستبعدها.

وقال لو "ما فهمته أن ما يعملون عليه حاليا يقتصر على وضع آلية لرفع سقف الدين ويفسح المجال للجنة مشتركة في الكونغرس للتعامل مع العجز".

وقال لقناة CNN "لدى الكونغرس طريقة على الأقل للتحرك وتجنب التخلف عن تسديد الديون الأميركية. المسألة حرجة".

فزيادة سقف الديون بـ 2.5 تريليون دولار قد تحصل على ثلاث دفعات في العام المقبل من دون تأييد الجمهوريين، لكنها ستجعل حسب المراقبين، الرئيس أوباما في مأزق، في حين تترافق اقتطاعات الإنفاق مع تشكيل لجنة ذات نفوذ من الحزبين في الكونغرس لصياغة خطة شاملة لتقليص الديون مع نهاية العام.

وأفادت صحيفة واشنطن بوست أن "اللجنة ستحتاج إلى أكثرية بسيطة فحسب لرفع خطة إلى الكونغرس وستحظى بحماية من العرقلة في مجلس الشيوخ ولن تتعرض للتعديل".

أوباما يدعو إلى التضحية المشتركة

ودعا أوباما الديموقراطيين والجمهوريين إلى التوصل إلى "تسوية كبرى" لتقليص العجز الهائل بحوالي 4 تريليون دولار على مدى 10 سنوات مع إجازة الزيادة الكبيرة في سقف الاقتراض.

لكن انقسام الكونغرس بين مجلس النواب الذي يسيطرالجمهوريون عليه ومجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديموقراطيون، أدى إلى فشله في تقريب الهوة الايديولوجية الحادة بين المعسكرين لجهة مسائل الضرائب وحجم الانفاق الحكومي.

وقال الرئيس إنه قد يقتطع من برنامجي الصحة والضمان الاجتماعي المخصصين لمساعدة المتقدمين في السن واللذين يحبذهما الحزب الديموقرطي، إذا وافق الجمهوريون على بعض التضحيات وأهمها تعزيز الضرائب على الأغنياء.

وبعد انقضاء خمسة أيام متوالية من المفاوضات بين البيت الأبيض وقادة الكونغرس الخميس من دون حل واضح، ناشد أوباما المشرعين الأميركيين اعتماد "التضحية المشتركة" لكسر الجمود.

لكن مع نفاد الوقت وعدم التوصل إلى اتفاق، يبدو أن الرئيس الأميركي سيضطر إلى إقرار سلسلة من التحركات في الكونغرس لإبعاد بلاده عن الأزمة.

وبلغت الحكومة الأميركية سقف الديون البالغة 14.29 تريليون دولار في مايو/أيار ومنذ هذا التاريخ تسعى الخزانة إلى تطبيق إجراءات خاصة لتفويض الحكومة مواصلة تسديد فواتيرها.

وفي حال العجز عن زيادة سقف الدين في 2 أغسطس/آب بحسب الخزانة، فان الالتزامات المتفاقمة ستؤدي إلى التخلف عن التسديد.

XS
SM
MD
LG