Accessibility links

إطلاق نار كثيف في حمص فجر الثلاثاء وازدياد عزلة الأسد دوليا


أفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا فجر الثلاثاء بأن قوات الأمن بمؤازرة الجيش تطلق النار في أحياء الخالدية والبياضة ومساكن المعلمين وباباعمرو والإنشاءات وباب تدمر وفي محيط قلعة حمص.

وأشارت في بيان لها إلى سماع رشقات من أسلحة رشاشة ثقيلة وهدير طوافات، في ظل انقطاع الكهرباء عن معظم أحياء حمص.

ونقلت عن سكان في المدينة قولهم إن مداهمات تجري منذ ساعات الفجر الأولى للمنازل في تلبيسة وسط إطلاق نار كثيف أدى إلى سقوط جريحين على الأقل أحدهما طفل في العاشرة من عمره بحسب بيان اللجان التنسيقية.

مقتل 12 شخصا في حمص الاثنين

وقالت لجان التنسيق المحلية إن قوات سورية ومقاتلي ميليشيا مؤيدة للرئيس بشار الأسد قتلوا 12 شخصا في هجمات على أحياء سكنية بمدينة حمص يوم الاثنين.

وأضافت الجماعة في بيان أن عشرات الأشخاص أصيبوا أيضا في تلك الهجمات وأن قوات الأمن ومن يعرفون بالشبيحة "يعيثون فسادا في الشوارع ويطلقوا النار بشكل عشوائي". وقال البيان إن أحياء بكاملها محاصرة.

أحداث عنف طائفة في حمص

وشهدت سوريا يوم الأحد أول أعمال عنف طائفية منذ بدء الاحتجاجات ضد حكم الأسد قبل أربعة شهور حينما قتل 30 شخصا على الأقل في حمص في اشتباكات بين أفراد من الأقلية العلوية التي تهيمن على الأجهزة الأمنية والسنة الذين يشكلون غالبية سكان المدينة.

وكانت حمص مركزا للانتفاضة منذ أن اقتحمها الجيش قبل شهرين في محاولة لسحق احتجاجات الشوارع التي تطالب الأسد بالتنحي بعد 11 عاما في السلطة.

وتمثل حمص نموذجا للمجتمع السوري المتعدد حيث تقطنها غالبية سنية تعيش جنبا إلى جنب مع أقليات مثل المسيحيين والطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد.

لجان التنسيق تنفي مقتل 30 في حمص

وفي الوقت نفسه نفت لجان التنسيق المحلية في سوريا ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل نحو 30 شخصا في اشتباكات بين مؤيدي النظام السوري ومعارضيه آخر الاثنين في حمص، وقال عمر إدلبي الناطق باسم لجان التنسيق المحلية في سوريا لـ"راديو سوا": "عدد الشهداء أو القتلى الذين سقطوا في حمص منذ نهار الجمعة إلى الآن بما فيهم 12 اليوم، هم فقط 22 شخص فقط لا غير. فالرقم من حيث المبدأ غير دقيق، ورقم من حيث المبدأ يثير حفيظة أهالي حمص بسبب وروده في لحظة حساسة جدا للأبعاد طائفية. ولذلك نحن نصرّ على نفييه ونصرّ على مطالبة المرصد السوري لحقوق الإنسان بإسقاط هذا الرقم والاعتماد على الأسماء. فحينما نتحدث عن 12 قتيل اليوم لدينا أسماء 12 شخصا، ولا يجوز أن نورد رقما من غير أسماء القتلى".

قطر تغلق سفارتها في دمشق

من جانب آخر، قال دبلوماسيون في العاصمة السورية يوم الاثنين إن قطر سحبت سفيرها من دمشق زايد الخيارين قامت بتجميد أعمال السفارة في الأسبوع الماضي بعد هجومين على مجمع السفارة من جانب ميليشيا موالية للأسد.

وقال مسؤول طالبا عد كشف هويته إن "الدبلوماسيين غادروا سوريا والأعمال جمدت إلى موعد لم يحدد".

وكانت قطر تقيم حتى فترة قصيرة علاقات جيدة مع سوريا.

لكن سلطات دمشق انتقدت بحدة قناة الجزيرة الفضائية القطرية لتغطيتها المبالغ فيها للتحركات الاحتجاجية في سوريا مذ منتصف مارس/ آذار.

الاتحاد الأوروبي يبحث تشديد العقوبات

وقد تصاعد الضغط الدبلوماسي على الرئيس السوري بشار الأسد يوم الاثنين بعد أن قال الاتحاد الأوروبي إنه يبحث تشديد العقوبات.

وتزداد عزلة الأسد على الساحة الدولية وإن كانت إيران فقط تواصل تأييدها له.

وفرض الاتحاد الأوروبي حظرا على السفر وجمد أرصدة 34 فردا وكيانا سوريا لكن وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ قال بعد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن "هناك حاجة لأن يبدأ العمل الآن حتى يمكننا الإضافة لذلك إذا لزم الأمر خلال الأيام والأسابيع القادمة".

وقال للصحافيين: "الموقف ما زال بالغ الخطورة... يجب على الرئيس الأسد إما أن يجري إصلاحات أو يتنحى".

ودعا بيان وافق عليه الوزراء في بروكسل الأسد إلى تنفيذ الإصلاحات التي وعد بها وذكر أن تقاعس الحكومة عن القيام بذلك "يجعل شرعيتها موضع شك".

وقال البيان "إلى أن يتوقف العنف غير المقبول ضد السكان المدنيين ويتحقق تقدم حاسم نحو الوفاء بالطموحات المشروعة للشعب السوري في تغيير ديمقراطي فإن الاتحاد الأوروبي سيمضي قدما في سياسته الحالية والتي تتضمن فرض عقوبات".

وتضغط الولايات المتحدة وفرنسا من أجل فرض عقوبات أشد لكن روسيا عرقلت قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يدين الحملة.

XS
SM
MD
LG