Accessibility links

logo-print

كلينتون تدعو الهند إلى زيادة تعاونها الأمني وتطالب باكستان بمواجهة التطرف


دعت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يوم الثلاثاء في نيودلهي إلى توطيد العلاقات بين بلادها والهند في مجالات الأمن والتجارة والطاقة النووية المدنية ومكافحة الإرهاب، وذلك بعد أيام على ثلاثة اعتداءات دامية في مومباي.

وقالت كلينتون في تصريحات للصحافيين "إننا نعمق ونوسع جهودنا" المشتركة ضد الإرهاب، على أمل تهدئة شريك قلق من رحيل قوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان.

وأكدت كلينتون في مستهل زيارة تستمر ثلاثة أيام لنيودلهي وتشيناي أحد المراكز الاقتصادية الأكثر نشاطا في جنوب الهند، أن التعاون يمكن أن يوفر ملايين الوظائف في البلدين وقد يساهم في إرساء الأمن في المنطقة برمتها.

وأوضحت كلينتون في ختام محادثات مع المستشار الهندي للأمن الداخلي شيفشنكار مينون أن "الأمن الداخلي أولوية، وموضع شراكة متزايدة" بين الولايات المتحدة والهند.

غير أن كلينتون عبرت عن شعورها بخيبة الأمل فيما يتعلق بالملف النووي المدني مؤكدة أن الهند والولايات المتحدة "يمكنهما وعليهما بذل مزيد من الجهود" لتطبيق اتفاق 2008 الذي يسمح للولايات المتحدة ببيع الهند مفاعلات نووية أو محروقات ذات استخدام مدني.

وعلى صعيد آخر أثنت كلينتون على التقدم الذي تحقق على صعيد التعاون الأمني بين الولايات المتحدة والهند، إلا أنها دعت إلى تحقيق تقدم جديد في مجال أمن البحار الذي يشكل "مصدر قلق كبيرا في وقت تسعى فيه واشنطن لحماية طرق الملاحة البحرية ومكافحة القرصنة والدفاع عن حرية الملاحة"، موضحة أن مبيعات الأسلحة الأميركية ستسهل العمل المشترك للجيشين.

تشجيع علاقات الجوار مع باكستان

وتناولت وزيرة الخارجية الأميركية بحذر ملف العلاقات بين الهند وباكستان مؤكدة أن اللقاءات الأخيرة بين مسؤولي البلدين في الأشهر الماضية "مشجعة".

ودعت كلينتون إسلام أباد إلى "مواجهة كل أشكال التطرف العنيف"، وذلك في تأكيد على ضرورة أن لا تقوم باكستان باستثناء أي جهة في مكافحتها للمجموعات المتطرفة الناشطة على أراضيها وانطلاقا منها.

وكانت الهند قد جمدت عملية السلام مع باكستان بعد هجمات نوفمبر/تشرين الثاني 2008 في مومباي حين شن مسلحون هجوما في المدينة استغرق 60 ساعة وأدى إلى مقتل 166 شخصا.

وقد نسبت نيودلهي هذه الهجمات إلى جماعة عسكر طيبة المتشددة التي تتخذ من باكستان مقرا لها.

يذكر أن الهند رحبت الأسبوع الماضي بقرار الولايات المتحدة تعليق قسم من مساعدتها العسكرية الضخمة لباكستان إثر خلافات متصاعدة بين الدولتين منذ مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في غارة أميركية على منزل كان يختبئ فيه ل سنوات في باكستان.

وتأمل كلينتون في أن تتمكن خلال زيارتها من تحقيق تقدم في اتجاه توقيع اتفاق يسمح بتنفيذ التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، في وقت لم يسجل هذا الملف تقدما.

ودعت كلينتون إلى منح الهند العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي، وهي دعوة لا يتوقع أن تلقى استجابة في ظل عدم وجود إجماع دولي على إصلاح هذه الهيئة.

وسجلت المبادلات التجارية بين البلدين زيادة بنسبة 30 بالمئة عام 2010 لتصل إلى حوالي 50 مليار دولار، مما يجعل من الولايات المتحدة الشريك التجاري الأول للهند.

يذكر أن الولايات المتحدة تبذل جهودا حثيثة لتوطيد العلاقات مع الهند باعتبارها قطبا موازنا للنفوذ الصيني في آسيا.

XS
SM
MD
LG