Accessibility links

موردوك ينفي مسؤوليته عن فضيحة التنصت في News of The World


نفى إمبراطور الإعلام الملياردير الأسترالي روبرت موردوك مسؤوليته عن أي عملية تنصت غير قانونية قام بها صحافيون في جريدة News of The World البريطانية التي كان يمكلها قبل اضطرارها للإغلاق بسبب فضيحة التنصت التي أدت إلى أزمة سياسية في المملكة المتحدة.

وأعرب موردوك أثناء مثوله أمام لجنة تضم عشرة نواب من كل التيارات السياسية في لجنة الثقافة والإعلام والرياضة في مجلس العموم البريطاني، عن أسفه لقيام الصحيفة بالتنصت على هواتف أشخاص يقدر المحققون عددهم بـ3700 ضحية، ملقيا باللوم على موظفيه في هذه الفضيحة.

وحرص موردوك خلال إفادته على إظهار عدم معرفته بتفاصيل إدارة إمبراطوريته الإعلامية مترامية الأطراف، وقال "إنني أود أن أقول جملة واحدة فقط، وهي أن هذا أكثر أيام حياتي شعورا بالأسى".

وأكد موردوك أن ما جرى في تلك الصحيفة لا يعني أن الفساد يستشري في مؤسسة News Corp العملاقة التي تضم عددا كبيرا من الصحف وشبكات الإذاعة والتلفزيون في مختلف أنحاء العالم.

وقال إن "صحيفة News of the World تمثل أقل من واحد بالمئة من شركتنا التي يعمل فيها 53 ألف شخص في مختلف أنحاء العالم، وهم أشخاص عظماء ويعتزون بأنفسهم ويلتزمون بالمعايير الأخلاقية".

وفي إجابة له عن سؤال حول الاتهامات التي أشارت إلى أن الصحيفة تنصتت أيضا على هواتف ضحايا هجمات الـ11 من سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة قال موردوك إنه ليس لديه على الإطلاق أي دليل على ذلك.

وأضاف أن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI) لا يملك، حسب علمه، دليلا على ذلك أيضا، مشيرا إلى استعداده لإجراء تحقيق في هذه المسألة إذا صحت الاتهامات المتعلقة بالتنصت على هواتف ضحايا هجمات سبتمبر/أيلول.
وأثناء الجلسة التي مثل كل من موردوك ونجله جيمس وملكة الصحافة الصفراء السابقة ريبيكا بروكس، حاول أحد المتظاهرين الاعتداء على موردوك قبل أن تعتقله الشرطة. وعلق المجلس الجلسة إلى حين استعادة الهدوء.

ويسعى النواب لمعرفة تفاصيل دقيقة حول عمليات التنصت واختراقات تسجيلات البريد الصوتي لضحايا جرائم القتل وعائلات القتلى من الجنود البريطانيين فضلا عن ضحايا بينهم مسؤولون سياسيون كبار كرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

ويقول أعضاء البرلمان إن لديهم أسئلة تتعلق بالأدلة التي تم تقديمها في جلسة استماع سابقة عام 2003 من جانب بروكس وأندي كولسون اللذين شغلا منصب رئيس تحرير صحيفة News of the World التي كانت تهتم بنشر أخبار المشاهير والأحداث المثيرة وتم إغلاقها تحت وطأة الفضيحة التي كبدت إمبراطورية موردوك ثمانية مليارات دولار حتى الآن جراء انخفاض القيمة السوقية لأسهمها.

وتعد جلسة الاستماع أحدث إجراء يتخذ في سلسلة من التطورات الدرامية المثيرة المتعلقة بالفضيحة التي هزت أركان إمبراطورية موردوك الإعلامية. وهذه أول مرة يستدعى فيها موردوك أمام لجنة برلمانية منذ أكثر من 40 عاما من امتلاكه عددا كبيرا من الصحف البريطانية.

وأمطرت اللجنة موردوك ونجله بأسئلة حول ما لديهما من معلومات ترتبط بفضيحة التنصت كما طلبت تفسيرات لتصريحات جيمس موردوك التي قال فيها إنه وافق على تسويات خارج المحكمة عندما لم تكن هناك صورة واضحة لما حدث في ما يتعلق بالتنصت على الهواتف، كما سألتهما عما إذا كان البرلمان والشرطة في بريطانيا قد تم تضليلهما في ما يتعلق بأبعاد القضية وما إذا كان قد تم دفع أموال للشرطة من جانب صحافيين.

من جهة أخرى يعقد النواب جلسة منفصلة تخصص لسماع شهادات من مسؤولي شرطة لندن حول تقارير تفيد بأن صحافيين دفعوا رشى لضباط لقاء تزويدهم بمعلومات خاصة عن أشخاص نشرتها الصحافة الصفراء.

وعلى صعيد آخر تستمر تحقيقات الشرطة في وفاة تشون هور الصحافي السابق في جريدة News of the World الذي عثر على جثته يوم الاثنين في ظروف غامضة.

وكان هور قد أكد في أكثر من مرة أن ممارسات التنصت كانت عادية في تلك الصحيفة.

يذكر أنه بعد 168 عاما من العمل المتواصل في مجال الصحافة الأسبوعية، أصدرت صحيفة News of the World في العاشر من الشهر الجاري آخر أعدادها بعد اضطرارها للتوقف عن الصدور بسبب مخالفاتها التي تتنافى مع شرف المهنة.
XS
SM
MD
LG