Accessibility links

المتمردون يحاصرون قوات القذافي في البريقة وحكومة طرابلس تبحث عن حل في روسيا


قالت المعارضة الليبية المسلحة يوم الثلاثاء إن قواتها تحاصر الجنود الموالين للعقيد معمر القذافي في داخل مدينة البريقة بعد انسحاب قوات النخبة منها إثر معارك شرسة بين المتمردين وقوات القذافي أسفرت عن مقتل سبعة من المتمردين وإصابة 45 آخرين بجروح.

وقال عبد الرزاق العرادي العضو في المجلس الوطني الانتقالي الممثل للمتمردين إن "قوات النخبة في كتائب القذافي انسحبت من مدينة البريقة، والجنود الذين بقوا في المدينة محاصرون" من عناصر المعارضة.

وأضاف العرادي بعد تفقده لجبهة القتال أن هؤلاء الجنود "لا يستطيعون التقدم خشية تعرضهم للقتل بأيدي الثوار، ولا يستطيعون ايضا التراجع خشية قتلهم من جانب رجال القذافي".

وأوضح مسؤولون في التمرد الليبي أن معظم مقاتليهم لم يدخلوا بعد مدينة البريقة يوم الثلاثاء بسبب وجود مئات الألغام والخنادق المليئة بمواد قابلة للاشتعال.

وقال أحد مقاتلي المعارضة المصابين ويدعى مقري فرج (25 عاما) إنه أصيب فيما كان على متن دبابة عند أطراف البريقة التي قال إن قوات المعارضة وصلتها من طريق الجنوب ولم تشاهد أي أثر لقوات القذافي داخلها.

وكان النظام الليبي قد نفى أمس الاثنين سيطرة المتمردين على البريقة مؤكدا انه تمكن من صد هجومهم وكبدهم خسائر كبيرة، غير أن متحدثا باسم المتمردين قد أعلن أن ما بين 150 و200 جندي فقط من قوات القذافي لا يزالون في موقع البريقة النفطي.

اجتماع في موسكو

في هذه الأثناء، أفادت مصادر روسية يوم الثلاثاء أن وزير الخارجية سيرغي لافروف سيلتقي غدا الأربعاء بنظيره الليبي عبد العاطي العبيدي في موسكو لإجراء مناقشات حول الوضع في ليبيا.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان وزعته وكالة أنباء ايتار-تاس الرسمية، إن لافروف سيلتقي العبيدي "بناء على طلب من الجانب الليبي".

ومن ناحيتها قالت وكالة ريا نوفوستي إن الوزيرين سيتطرقان أيضا إلى دور الوساطة الذي يقوم به الاتحاد الأفريقي في ليبيا.

وكانت روسيا قد أعلنت أمس الاثنين رفضها الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا بصفته سلطة في هذا البلد على غرار الولايات المتحدة ودول أوروبية.

وحاولت موسكو الاضطلاع بدور الوسيط في هذا النزاع، من خلال مؤازرة جهود رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما.

وكان مندوب الرئيس الروسي للشؤون الافريقية ميكايل مارغيلوف قام في 16 يونيو/حزيران الماضي بزيارة إلى طرابلس والتقى أعضاء في القيادة الليبية ومنهم رئيس الحكومة البغدادي المحمودي لكنه لم يلتق معمر القذافي، كما زار بنغازي معقل المتمردين في شرق ليبيا في إطار محاولة الوساطة الروسية.

وامتنعت روسيا مع الصين عن التصويت في مجلس الأمن على القرار 1973 الذي أجاز التدخل الدولي في ليبيا خلال شهر مارس/آذار الماضي كما انتقدت بشدة ظروف تطبيق القرار غير أنها دعت في الوقت نفسه إلى تنحي القذافي.

XS
SM
MD
LG