Accessibility links

logo-print

البيت الأبيض: التعامل الوحشي للحكومة السورية مع مواطنيها يجب أن يتوقف


جدد البيت الابيض الثلاثاء دعوته السلطات السورية إلى انهاء "حملة العنف" بحق المدنيين والبدء بـ "عملية انتقالية نحو الديموقراطية".

فقد قال جاي كارني المتحدث باسم الرئيس باراك أوباما إن "التعامل الوحشي للحكومة السورية مع مواطنيها يجب أن يتوقف، هذا واضح".

واضاف كارني "لا نزال ندعو هذا النظام الى وقف حملة العنف، إلى سحب قوات الامن من حماة ومدن اخرى، وإلى السماح للسوريين بالتعبير بحرية عن آرائهم بهدف حصول عملية انتقالية فعلية نحو الديموقراطية".

وكرر موقف الادارة الاميركية لجهة أن الرئيس بشار الاسد "فقد شرعيته"، موضحا أن الولايات المتحدة "تواصل العمل مع الشركاء الدوليين لتصعيد الضغط على النظام السوري ليضع حدا لاعمال العنف ويلبي تطلعات السوريين".

تزايد عدد القتلى

وفي الشأن السوري، أعلنت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن عدد القتلى في حمص وصل إلى 16 ضحية يوم الثلاثاء، في الوقت الذي تستمر عملياتُ الاعتقال والمداهمات في ريف دمشق ومحافظة دير الزور وادلب.

من ناحية أخرى، صرح الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، بأن الرئيس السوري وعد بالشروع في إصلاحات حقيقية، وأضاف :

"قابلت الرئيس بشار الأسد وتحدثت معه عن ضرورة الاصلاح، ضربت له مثالا على ما يحدث في مصر وضرورة مواكبة الاصلاحات وأخذت منه وعدا أنه سيعمل على ذلك".

قال مقيمون ان القوات السورية ورجال ميليشيا موالية للرئيس السوري بشار الاسد قتلوا 13 شخصا في هجمات وقعت في مدينة حمص يوم الثلاثاء في تصعيد لحملة قمع ضد نقطة مركزية للاحتجاجات المؤيدة للديموقراطية.

وقالت لجنة التنسيق المحلية وهي مجموعة من النشطاء إن بين القتلى ثلاثة مشيعين كانوا يشاركون في جنازة عشرة أشخاص قتلتهم قوات الامن يوم الاثنين.

وقال أحد المشيعين الذي عرفه عن نفسه بأنه يدعى عبد الله في اتصال مع رويترز "لم نتمكن من دفن شهدائنا في المقبرة الرئيسية في المدينة لذا ذهبنا لمقبرة أصغر بالقرب من المسجد.. وعندها بدأ رجال ميليشيا باطلاق النار علينا من سياراتهم."

وأضاف أن الجثث نقلت إلى مسجد خالد بن الوليد في شرق منطقة الخالدية في المدينة.

وتابع قوله "الخالدية محاصرة تماما من جانب الجيش.. نحن معزولون عن بقية حمص كما لو أننا في دولة أخرى."

وحمص واحدة من أكبر مراكز الاحتجاجات ضد حكم الاسد. وتصاعد التوتر بين الاغلبية السنية وأفراد الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الاسد والتي تشكل الاقلية في المدينة.

ويقطن الخالدية أفراد قبائل سورية من ريف حمص بينما ينتمي إلى حي النزهة القريب معظم رجال قوات الامن والميليشيا في البلاد من الطائفة العلوية.

وقال نشطاء ومقيمون إنه بعد مقتل الستة في الخالدية وباب عمرو بحمص يوم الثلاثاء بلغ اجمالي عدد القتلى منذ بداية الاسبوع نحو 30 شخصا.

وقال مقيم آخر "توجد قوات ومدرعات في كل حي. والقوات غير النظامية الموجودة معهم هي فرق اعدام. انهم يطلقون النار دون تمييز منذ الفجر باستخدام بنادق وبنادق آلية. لا يمكن لاحد أن يغادر منزله."

وقد عمدت السلطات السورية إلى طرد معظم الصحفيين الاجانب مما جعل من العسير التحقق من روايات شهود العيان أو البيانات الرسمية.

ودخلت القوات والدبابات حمص التي تبعد 165 كيلومترا شمالي دمشق لاول مرة قبل شهرين واحتلت الميدان الرئيسي بعد احتجاجات ضخمة تطالب بالحريات السياسية.

وقالت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا إن سبعة أشخاص قتلوا في مطلع الاسبوع في هجمات شنتها قوات الامن. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إنه تم العثور على 30 جثة في حمص في مطلع الاسبوع وأن بعضها كان مشوها.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري "بعدما فشل النظام في اشعال حرب أهلية طائفية وسع الجيش عملياته من أجل اخضاع الاحتجاجات الهائلة في حمص."

وتحمل السلطات السورية "جماعات ارهابية مسلحة" ذات صلات اسلامية المسؤولية عن العنف وتقول إن 500 شرطي وجندي على الاقل قتلوا منذ مارس/ اذار.

وتقول جماعات حقوق الانسان إن قوات الامن ورجال الميليشيات قتلوا 1400 مدني على الاقل في سوريا مضيفين أن أكثر من 12 ألف سوري ورجل أمن رفضوا اطلاق النار على المدنيين اعتقلوا.

ووصف الأسد الانتفاضة الشعبية بأنها مؤامرة أجنبية لزرع بذور الفتنة الطائفية. ويقول معارضوه إن الرئيس يستغل المخاوف الطائفية كي يحافظ على تأييد العلويين وليحتفظ لاسرته بالسلطة بعد 41 عاما على توليهم لها.

وتزداد عزلة الاسد بصورة مطردة على المستوى الدولي بعدما كان الغرب يعتبره مرشحا لان يكون معتدلا في المنطقة.
XS
SM
MD
LG