Accessibility links

حقوقيون سوريون يتهمون نظام الأسد بالتحريض على العنف الطائفي


قتل 16 شخصا الثلاثاء بأحياء الخالدية وباب عمرو في مدينة حمص وسط سوريا برصاص ميليشيات موالية للنظام أو ما يعرف بالشبيحة أطلقت النار على أشخاص كانوا يشاركون في مراسم تشييع قتلى يوم الاثنين.

وقال أبو عمر الناطق باسم اللجان التنسيقية الميدانية في حمص لـ"راديو سوا" "منذ الصباح الباكر وبعد دفن جثث الضحايا، فتحت قوى الأمن النار على المشيعين".

وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن حصيلة مواجهات الأيام الأربعة الماضية أدت إلى مقتل 50 شخصا على الأقل في المدينة.

وقد اتهم ناشطون الثلاثاء النظام السوري بالتحريض على العنف الطائفي.

وكتب رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا عمار قربي أن سكان حمص نددوا بالشائعات التي أطلقتها أحزاب قريبة من النظام عن وقوع مواجهات طائفية، متهماً عناصر الأجهزة الأمنية والجيش بارتداء اللباس المدني ومهاجمة المدنيين.

أما مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن، فقال "بعدما فشل النظام في إشعال حرب أهلية طائفية وسع الجيش عملياته من أجل إخضاع الاحتجاجات الهائلة في حمص".

وحملت السلطات السورية "جماعات إرهابية مسلحة" ذات صلات إسلامية المسؤولية عن العنف، مشيرة إلى مقتل 500 شرطي وجندي على الأقل منذ مارس/آذار.

هذا وقد ذكرت صحيفة الديار اللبنانية أن الرئيس بشار الأسد سيلقي خطابه الرابع قريباً، وتوقعت أن يتضمن تفاصيل مهمة تتعلق بإلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تنص على قيادة حزب البعث للدولة والمجتمع وإجراء انتخابات رئاسية تعددية .

دعوة أميركية لوقف العنف

هذا وجددت الولايات المتحدة الثلاثاء دعوتها السلطات السورية إلى إنهاء حملة العنف بحق المدنيين والبدء بعملية انتقالية نحو الديموقراطية.

وذكّر المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني بموقف الرئيس أوباما الذي رأى أن الرئيس السوري أضاع فرصة قيادة الإصلاح وفقد شرعيته للحكم.

وأضاف كارني "لذلك نواصل العمل مع شركائنا الدوليين لزيادة الضغط على النظام السوري لوقف العنف وتلبية تطلعات الشعب السوري".

ووصف كارني القمع الذي يمارسه النظام السوري على المحتجين بأنه عمل همجي. وقال كارني إن "التعامل الوحشي للحكومة السورية مع مواطنيها يجب أن يتوقف، هذا واضح".

العربي يبحث الإصلاح بسوريا

وفي القاهرة، قال الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية نبيل العربي الثلاثاء إنه زار سوريا، ضمن جولة في المنطقة الأسبوع الماضي، لبحث ضرورة الإصلاح لكنه رفض الإدلاء بتفاصيل اجتماعه مع الرئيس السوري بشار الأسد الذي تعمل قواته منذ أشهر على إخماد الاحتجاجات.

وقال العربي الذي انتقل إلى الأمانة العامة للجامعة العربية من وزارة الخارجية المصرية إن الظروف المتغيرة في المنطقة فرضت عليه البدء بجولة للتعرف بالرؤساء والقادة العرب والاطلاع على وجهات نظرهم في ما يمكن عمله في الظروف الراهنة.

ولم تعلن الجامعة العربية موقفا من أحداث سوريا، واكتفى الأمين العام السابق عمرو موسى بالتعبير عن القلق، وهو ما عكس انقساما في الجامعة العربية على وسائل مواجهة الأحداث.

وكان نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام قد شن هجوماً حاداً على العربي خلال مقابلة مع "راديو سوا".

واتهمه خلالها بتجاهل عدد القتلى والمعتقلين.

وقال خدام "لقد شاهد فقط بشار الأسد وخرج بتصريحات كان لها صدى سيء في سوريا ولدى السوريين ولدى الرأي العام العربي".

XS
SM
MD
LG