Accessibility links

logo-print

المجاعة تهدد 12 مليون شخص في القرن الإفريقي


أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة (فاو) الأربعاء أن حوالي 12 مليون شخص في القرن الإفريقي يحتاجون إلى مساعدة عاجلة، حيث ارتفع عدد المحتاجين إلى مساعدة طارئة في الصومال وحدها إلى 3.7 مليون شخص في الستة أشهر الأخيرة.

وقالت الأمم المتحدة إن منطقتين على الأقل في جنوب الصومال هما "جنوب باكول" و"لاور شبيلي" تعرضتا إلى المجاعة، نتيجة أسوأ موجة جفاف تضرب منطقة القرن الإفريقي منذ 60 عاماً، ووجهت نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي لسرعة تقديم مساعدات الإغاثة لسكان المناطق المنكوبة بالمجاعة.

وذكرت المنظمة الدولية أن موجة الجفاف دفعت عشرات الآلاف إلى النزوح، سيراً على أقدامهم ولعدة أيام، إلى دول مجاورة، بحثاً عن مصدر للغذاء، مضيفة أن حوالي خمسة آلاف من سكان جنوب الصومال، يتدفقون أسبوعياً على مخيمات اللاجئين في كل من كينيا وإثيوبيا المجاورتين.

وقال مارك بودين، منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الصومال، إن "ما يقرب من نصف سكان الصومال (حوالي 3.7 مليون شخص) يعيشون الآن ظروفاً مأساوية، من بينهم حوالي 2.8 مليون شخص، يعيشون في الجنوب".

وحذرت الأمم المتحدة من أن خطر المجاعة قد يهدد مناطق أخرى في الصومال التي تعاني فوضى عارمة، نتيجة عدم وجود حكومة مركزية، منذ سقوط نظام محمد سياد بري عام 1991.

120 مليون دولار لمواجهة المجاعة

وفي هذه الأثناء طلبت منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة الأربعاء 120 مليون دولار إضافية لمساعدة دول القرن الإفريقي التي تعاني من الجفاف والمجاعة.

وأفادت الوكالة الأممية في بيان "لمواجهة الأزمة الإقليمية تطلب الفاو مبلغا إضافيا من 120 مليون دولار من أجل القرن الإفريقي من بينها 70 مليونا للصومال و50 لإثيوبيا وكينيا وجيبوتي وأوغندا".

وتابعت الوكالة "من الضروري في هذا السيناريو ألا نغفل الأزمة الإنسانية في السودان وجنوب السودان التي طلبت الفاو لمكافحتها 37 مليون دولار إضافيا".

وقال منسق الفاو الاقليمي لحالات الطوارئ رود تشارترز في البيان "علينا ألا ننسى أنه ليس لدينا سوى فرصة وجيزة لتجنب عدد كبير من الوفيات".

ورفعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين من مساعداتها للمتضررين في أجزاء من وسط وجنوب الصومال.

وقال أدريان إدواردز، المتحدث باسم المفوضية إنه وعلى الرغم من "محدودية الحركة، وصعوبة الوصول إلى المتضررين، إلا أننا تمكنا عبر العمل مع الشركاء في الميدان، من توزيع المساعدات إلى نحو 90 ألف شخص في مقديشو، وبليت هوا، ودوبلي في جنوب غربي الصومال".

وتقدم المفوضية المساعدات ومواد الإغاثة لنحو 126 ألف شخص في أجزاء من منطقتي "جيدو" و"جوبا" في الغرب، مع إرسال مساعدات إضافية إلى مقديشو، وممر "أفغويي" غربي العاصمة الصومالية.

وقال إدواردز إنه "بالنظر إلى الوضع الصحي الخطير للكثير من اللاجئين القادمين إلى المخيمات في الدول المجاورة، تعتقد المفوضية أنه من المهم أن يحصل الناس في الصومال على المساعدات المنقذة للحياة داخل البلاد، وهذا سيخفف من الحاجة إلى عبور الحدود إلى الدول المجاورة"، مضيفا أن المخيمات "تكاد تنفجر من الأعداد الكبيرة للقادمين".

من جانبه، أشار بول سبيغل، رئيس الصحة العامة في المفوضية، إلى أن الأوضاع في مخيم "دولو أدو" بإثيوبيا "مزرية للغاية"، حيث ترتفع معدلات سوء التغذية بين الأطفال، مع ارتفاع الوفيات جراء ذلك.

أما رؤوف مازو، نائب المدير الإقليمي للمفوضية، فقال إنه لا توجد موارد كافية للاستجابة للإحتياجات، وقال إن النداء الذي أطلق الأسبوع الماضي للمطالبة بمبلغ 136 مليون دولار، لم تتجاوز الاستجابة له 17 في المائة حتى الآن.

XS
SM
MD
LG