Accessibility links

المعارضة اليمنية توحد صفوفها لمواجهة نظام صالح بتشكيل مجلس ائتلافي


أقرت المعارضة اليمنية مشروع تشكيل مجلس ائتلافي يضم مختلف الأحزاب السياسية المعارضة والشبابية المستقلة لتوحيد صفوفها وتجاوز الانقسامات التي بدأت تظهر في ساحات الاحتجاج، لتفعيل دورها في مواجهة الرئيس علي عبدالله صالح عند عودته للبلاد.

وكانت اللجنة التحضيرية الصغرى قد وافقت في اجتماعها الذي عقدته مساء أمس الثلاثاء برئاسة محمد سالم باسندوة على ما أسمته "مشروع المجلس الوطني الائتلافي للثورة"، ليضم أحزاب اللقاء المشترك والشباب المحتجين في ساحات الاعتصام ومنظمات المجتمع المدني والحراك الجنوبي والحوثيين والمعارضين في الخارج والمستقلين.

وأوضح الناطق باسم اللجنة التحضيرية احمد الصبري أنه "تم تشكيل لجان للتواصل والحوار مع جميع هذه المكونات ليتم الإعلان عن المجلس الوطني مطلع أغسطس/آب المقبل".

وأضاف الصبري أن مهام رئاسة المجلس المنتخبة تتضمن "وضع برنامج لتصعيد العمل الثوري السلمي الشعبي، وتنشيط وتفعيل الساحات والتنسيق فيما بينها، لاستكمال النجاحات وتحقيق أهداف الثورة".

وأكد مراقبون ومصادر مقربة من المعارضةأن الهدف من المجلس هو سعي المعارضة إلى استجماع القوى لتوحيد مكوناتها بعد الانقسامات الحادة في ساحات الاعتصام، والتعثر الواضح في فرض إرادتها بالرغم من غياب الرئيس صالح، الذي يبدو رقما صعبا في معادلة الثورة لاسيما مع عزمه العودة إلى البلاد بحسب المقربين منه.

وقال مصدر معارض طلب عدم الكشف عن اسمه إن "ساحات التظاهر مقسومة ومتفككة، وليس هناك أي آلية للتنسيق بينها"، مشيرا إلى أن "الانقسامات الأكبر في صنعاء، خصوصا بين الحوثيين والإصلاحيين" ممثلين في التجمع الوطني للإصلاح- والإخوان المسلمين.

وأضاف المصدر أن "الشكوك تتعاظم لدى الشباب أيضا من الدور الذي تلعبه قوات اللواء المنشق علي محسن الأحمر، والذي بات ينظر إليه سلبا من قبل الشباب".

وأوضح المصدر أن المعارضة تحاول بتشكيلها لهذا المجلس مواجهة "حالة التعثر الواضحة والموقف المتصلب للنظام بعد أن قال الرئيس إنه يريد مواجهة التحدي بالتحدي"، حسب تعبيره.

وبحسب المراقبين فإن من مظاهر الانقسام الواضحة في اليمن قيام احد فروع المحتجين بإعلان تشكيل مجلس انتقالي لإدارة شؤون البلاد، لكنه لم يلق ترحيبا من المعارضة.

XS
SM
MD
LG