Accessibility links

روسيا تعلن قبول طرفي النزاع في ليبيا التفاوض دون شروط مسبقة


أعلنت روسيا يوم الأربعاء أن طرفي النزاع في ليبيا وافقا على الجلوس إلى مائدة التفاوض "دون شروط مسبقة"، فيما قال وزير الخارجية الليبية عبد العاطي العبيدي إن حكومته "ترفض مناقشة رحيل القذافي الآن".

ونسبت وكالة انترفاكس الروسية إلى العبيدي قوله عقب محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف إن "حكومة طرابلس لا تجري أي مناقشات حاليا بخصوص إمكان تنحي الزعيم الليبي معمر القذافي عن السلطة".

وأضاف العبيدي أن مقترحات الاتحاد الإفريقي الرامية لوضع نهاية للصراع في ليبيا لا تتضمن مطلب رحيل القذافي لكنها تهدف إلى وضع حد للحرب وإراقة الدماء.

ومن جانبها نسبت وكالة نوفوستي الروسية إلى العبيدي قوله إن ليبيا "ترضى بأي دور تقوم به روسيا في تسوية الأزمة سلميا" مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الوفد الليبي تقدم باقتراح يدعو إلى ضرورة إيجاد حل يرضي جميع الليبيين بمن فيهم المعارضون في بنغازي.

بدوره قال مبعوث الرئيس الروسي إلى أفريقيا ميخائيل مارغيلوف إن "طرفي النزاع الليبي وافقا على الجلوس إلى مائدة مفاوضات بدون شروط مسبقة" معتبرا أنه من غير الممكن تحقيق التسوية السلمية في ليبيا من دون رعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي للمفاوضات.

وأضاف أن المهمة الرئيسية المطروحة على الرعاة والوسطاء هي مساعدة طرفي النزاع على وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق لحل مشاكلهما.

لقاء مع ساركوزي

من جهة أخرى، طلب عدد من القادة العسكريين للمعارضة الليبية المسلحة يوم الأربعاء خلال لقائهم مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في باريس الحصول على المزيد من المساعدات للتقدم باتجاه طرابلس وانتزاعها من أيدي معمر القذافي.

وقال الكاتب الفرنسي المشارك في المحادثات برنار-هنري ليفي إن "قادة الثوار جاءوا من مصراتة ليشرحوا للرئيس ساركوزي أن مفاتيح طرابلس هي في مصراتة نظرا لما يتحلى به مقاتلو المدينة من انضباط وخبرة في القتال، فضلا عن الدعم الذي يشعرون به بفضل الانتصار الذي حققوه على قوات القذافي في منتصف مايو/ أيار الماضي بعد حصار استمر شهرين لمدينتهم".

وأضاف ليفي أن اللقاء شهد مشاركة المدير السابق للاستخبارات العسكرية الفرنسية المستشار العسكري الرئيسي لساركوزي الجنرال بنوا بويا، بخلاف ممثلين عن المتمردين في مصراتة والمجلس الوطني الانتقالي في بنغازي.

ودعا ليفي في تصريحات للصحافيين خارج قصر الاليزيه إلى تنسيق تكتيكي أفضل بين المعارضة وحلف شمال الأطلسي، مع ضرورة إقناع دول عربية صديقة بمساعدة الثوار و تسليمهم ما يحتاجونه في مواجهة الطوابير الطويلة التي لا تزال تحت إمرة القذافي، حسبما قال.

وقال مصدر مقرب من وفد المعارضة الليبية إنهم طلبوا خلال المباحثات التي استغرقت وقتا طويلا قبل الظهر الحصول من فرنسا على مساعدة كتلك التي قدمتها لثوار جبل نفوسة، جنوب غرب طرابلس، وذلك في إشارة إلى الأسلحة التي قالت باريس إنها ألقتها للمتمردين بالمظلات الأمر الذي ساعدهم في إحراز انتصارات أمام قوات النظام الليبي.

وبحسب المراقبين فإن استقبال قادة المعارضة في مصراتة بقصر الإليزيه يؤكد مجددا التزام فرنسا العسكري إلى جانب المتمردين في مواجهة القذافي الذي تطالب باريس برحيله مثلها مثل باقي العواصم الغربية.

يذكر أن وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه كان قد اشترط في وقت سابق من اليوم الأربعاء ابتعاد القذافي عن الحياة السياسية إذا ما أراد البقاء في ليبيا، جاعلا من ذلك شرطا لوقف إطلاق النار أيضا.

وكانت الأسابيع الأخيرة قد شهدت تقدما بطيئا للمتمردين على عدة جبهات باتجاه العاصمة طرابلس معقل القذافي الذي دأب مؤخرا على توجيه عدة رسائل قصيرة بالهاتف لأنصاره من أماكن مجهولة يدعوهم فيها إلى القتال.

ويواجه الزعيم الليبي منذ منتصف فبراير/شباط الماضي انتفاضة غير مسبوقة على حكمه المستمر منذ نحو 42 عاما، مدعومة بعمليات عسكرية لحلف شمال الأطلسي بناء على تفويض من الأمم المتحدة بغرض حماية المدنيين من هجمات القوات الموالية للقذافي.

XS
SM
MD
LG