Accessibility links

logo-print

كاميرون يبرر موقفه حول علاقاته مع مجموعة مردوك أمام البرلمان البريطاني


سعى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى تبرير موقفه فيما يخص علاقاته مع مجموعة روبرت مردوك الاربعاء اثناء مثوله أمام جلسة صاخبة في البرلمان حيث اضطر للاقرار بأنه ما كان عليه أن يعين رئيس التحرير السابق لصحيفة نيوز اوف ذي وورلد التي هي في صلب هذه الفضيحة معاونا له.

وقد واجه كاميرون خلال ساعات عدة سيلا من الاسئلة من قبل النواب، خصوصا من المعارضة التي انتقدته بشدة لاحتفاظه لبعض الوقت بمدير الاتصالات اندي كولسون الذي كان سابقا رئيسا لتحرير الصحيفة الاسبوعية الشعبية التي اغلقتها مجموعة مردوك والمشتبه بانها مارست التنصت على نطاق واسع بدءا من عام 2000.

وتم توقيف اندي كولسون الذي ترك الصحيفة في 2007، مؤخرا لدوره المفترض في عمليات التنصت قبل أن يفرج عنه بشروط. واضطر للاستقالة من منصبه في مكتب رئيس الوزراء بسبب الفضيحة في يناير/كانون الثاني الماضي.

وقال كاميرون أمام النواب "مع الرجوع إلى الوراء ونظرا إلى ما حدث بعد ذلك لما كنت عينته"، مضيفا "لكنكم لا تتخذون قرارا مع الرجوع إلى الوراء، تأخذونه في اللحظة نفسها. تعيشون وتتعلمون، وصدقوني لقد تعلمت".

واستطرد كاميرون الذي قاطعته المعارضة بالهياج والصياح اثناء مداخلته مما دفع برئيس الجلسة إلى التدخل مرات عدة لاعادة الهدوء في القاعة، "إنني آسف للغاية للاستياء" الذي اثاره هذا التعيين.

وقال زعيم المعارضة إد ميليبان "إن رئيس الوزراء قام بالخيار السيء لدى اختياره مواصلة العمل مع كولسون" لانه "وقع في تضارب مصالح مأسوي بين الاستقامة التي ينتظرها منه الناس وبين علاقاته الشخصية والمهنية مع كولسون".

ووعد كاميرون بتقديم "اعتذاراته بكل تواضع" إن تبين أن التأكيدات التي اعطاها له اندي كولسون بأنه غير متورط في هذه القضية كاذبة، مشددا على "قرينة البراءة حتى يثبت العكس".

وقد طلب منه النواب أيضا اعطاء توضيحات حول علاقاته مع مجموعة نيوز كورب التي التقى قادتها 26 مرة في خلال خمسة عشر شهرا والتي دعمت حملته الانتخابية.

وكان روبرت مردوك البالغ من العمر 80 عاما صاحب هذه الامبراطورية الاعلامية شديد الوضوح بشأن علاقاته المميزة مع اسياد داونينغ ستريت اثناء جلسة الاستماع إلى اقواله الثلاثاء في البرلمان حيث أكد أنه قام غالبا بزيارة مقر رئاسة الوزراء "بمروره من الباب الخلفي".

وقد غادر قطب الاعلام الاميركي الأربعاء بريطانيا حيث أمضى أحد عشر يوما. وأكد متحدث باسم نيوز انترناشيونال، الفرع الذي يشرف على الصحف البريطانية التابعة للمجموعة، بعيد مغادرته مطار لوتون شمال لندن لوكالة الصحافة الفرنسية "لقد رحل".

وأجاب كاميرون معيدا الكرة إلى ملعبب العماليين، أن جميع الاحزاب "توددت" إلى وسائل الاعلام، مذكرا إد ميليباند بانه هو نفسه عين مستشارا له صحافيا سابقا في صحيفة تايمز التابعة ايضا لامبراطورية مردوك.

وفي مسعى لتهدئة العاصفة عرض رئيس الوزراء الذي اختصر جولته في افريقيا للتحدث امام البرلمان الذي أضطر لتمديد دورته ليوم واحد، بالتفصيل للجنة التحقيق المستقلة التي أعلنت في مطلع يوليو/تموز.

ويرأس اللجنة قاض ومهمتها القاء الضوء على هذه الفضيحة والاهتمام بقضايا الاخلاقيات المهنية بعد البلبلة التي اثارتها ممارسات صحيفة روبرت مردوك المتهمة بالتنصت على حوالى اربعة الاف شخص منذ عام 2000.

وهذه اللجنة التي ستبدأ جلساتها في الاسابيع المقبلة، ستعمل في موازاة شرطة سكوتلنديارد المتهمة بالمماطلة في تحقيقاتها التي وصفها تقرير برلماني بسلسلة "اخفاقات".

وستتألف اللجنة خصوصا من ناشطين في مجال حقوق الانسان، وشرطي سابق وصحافيين اختيروا لـ"لتجربتهم" ولكن ايضا "لاستقلاليتهم التامة" بحسب كاميرون.

ومن المفترض أن ترفع اللجنة استنتاجاتها في غضون اثني عشر شهرا.

وفي الولايات المتحدة تابع مكتب التحقيقات الفدرالي FBI تحقيقه الاربعاء حول عمليات تنصت غير مشروعة قامت بها وسائل الاعلام التابعة لمجموعة نيوز كورب.

وواصل سهم مجموعة قطب الاعلام الاميركي الاسترالي روبرت مردوك ارتفاعه في وول ستريت حيث كسب قبل ظهر الأربعاء بالتوقيت المحلي 1.39 بالمئة ليبلغ 16.01 دولارا. وكان هذا السهم الذي خسر 17 بالمئة من قيمته في خلال اسبوعين، عاود الارتفاع بنسبة 5.58 بالمئة الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم الشرطة الفدرالية FBI في نيويورك تيم فلانيلي لوكالة الصحافة الفرنسية "كل ما نستطيع قوله في الوقت الحاضر هو اننا على علم بالادعاءات واننا نحقق"، مضيفا "ليس لدينا أي تعليق آخر".

وكان رئيس لجنة الامن الداخلي في مجلس النواب الاميركي الجمهوري بيتر كينغ قد وجه رسالة إلى مدير الـ FBI روبرت مولر يطالب فيها بتحقيق. كما طالب رئيس لجنة التجارة في مجلس الشيوخ جاي روكفلر بتحقيق حول ممارسات المجموعة في الولايات المتحدة.
XS
SM
MD
LG