Accessibility links

logo-print

واشنطن تطالب بالسماح لسفيرها في دمشق بالتجول بحرية في أنحاء سوريا


طالبت الإدارة الأميركية بالسماح لسفير واشنطن في دمشق بالتجول بحرية في أنحاء سوريا لتوثيق ما تقوم به السلطات من قمع للاحتجاجات، بعيداً عن وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان.

وكانت حكومة الرئيس بشار الأسد قد أمرت الدبلوماسيين الأجانب بعدم مغادرة العاصمة دون إذن من السلطات، وذلك بعد نحو أسبوعين من زيارة قام بها السفيران الأميركي والفرنسي إلى مدينة حماه أحد معاقل الاحتجاجات في سوريا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هايدي برونكي فولتون إن الأمر الذي أصدرته السلطات السورية للدبلوماسيين الأجانب لديها يثبت أن لدى النظام السوري ما يخفيه، وأضافت أن الدبلوماسيين يحتاجون للوصول إلى المناطق التي حظر على المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام الوصول إليها.

محاصرة حرستا بالعاصمة دمشق

وفي الشأن السوري الداخلي، قال سكان في العاصمة السورية دمشق إن قوات يقودها شقيق الرئيس السوري بشار الاسد حاصرت حي حرستا بالعاصمة يوم الاربعاء في اطار حملة لقمع احتجاجات مناهضة للحكم في سوريا.

وقد كثفت قوات وميليشيا موالية للنظام من الهجمات التي تشنها على أحياء سكنية بمدينة حمص التي تشهد احتجاجات مستمرة، وقال نشطاء إن 16 شخصا على الاقل قتلوا فيها يوم الثلاثاء.

وقال أحد سكان حرستا التي يقطنها نحو 150 ألف شخص لرويترز عبر الهاتف "طوق مئات الجنود من الفرقة الرابعة كل مداخل حرستا. انهم يرتدون زي الجيش ويضعون خوذات وأحزمة ذخيرة ويحملون بنادق هجومية. تم قطع المياه والكهرباء وخدمات الهواتف."

وتابع الساكن الذي يعمل مهندسا وتمكن من مغادرة حرستا أن القوات اعتقلت عشرات الاشخاص. ويقول نشطاء إن المئات يعتقلون في أنحاء سوريا كل يوم. وقد اعتقل أكثر من 12 ألفا منذ بدء الاحتجاجات على حكم الاسد قبل أربعة أشهر.

هذا وقد امتدت مظاهرات الشوارع من البلدات النائية والمناطق الريفية الى المدن الرئيسية رغم هجمات الجيش. لكن الوجود الامني المكثف في حلب أكبر مدن سوريا وفي أحياء وسط دمشق حال دون خروج مظاهرات كبيرة.

ومعظم جنود الفرقة الرابعة في الجيش السوري والتي يقودها ماهر الاسد شقيق بشار من الاقلية العلوية. والفرقة الرابعة والحرس الجمهوري هما الوحدتان المزودتان بأفضل المعدات في الجيش السوري.

وقال الرئيس السوري إن الاحتجاجات مؤامرة أجنبية لاثارة الفتنة الطائفية ويرى معارضوه أن الاسد يحاول اذكاء المخاوف الطائفية للاحتفاظ بتأييد العلويين وابقاء السلطة في أيدي أسرته التي تحكم سوريا منذ 41 عاما.

وقال عماد الدين الرشيد بعد مشاركته في مؤتمر الانقاذ الوطني الذي نظمته المعارضة في اسطنبول إن السوريين لن يكرروا الأخطاء التي ارتكبت في العراق عندما حدث اقتتال طائفي بين السنة والشيعة بعد سقوط الرئيس الراحل صدام حسين.

وقال الرشيد في مؤتمر صحافي باسطنبول إن سوريا لن تسير في طريق العراق فكل السوريين ملتزمون بالوحدة السورية.

وتتزايد عزلة الاسد على الساحة الدولية منذ بدء الاحتجاجات لكن ايران مازالت تدعم النظام السوري.

وسعى الغرب إلى تحسين العلاقات مع الاسد بعدما فشلت اسرائيل في هزيمة حليفه حزب الله اللبناني في حرب عام 2006 وبعد أن استخدم حزب الله القوة للتغلب على فصائل سنية يدعمها الغرب في بيروت. وكانت تركيا أيضا تدعم الاسد في جهوده لتحقيق السلام مع اسرائيل.

لكن الضغوط الدبلوماسية زادت على الاسد هذا الاسبوع بعدما أغلقت قطر سفارتها في دمشق وبعد أن قال الاتحاد الاوروبي إنه يفكر في فرض عقوبات أشد على دمشق.

ويقول دبلوماسيون إن لدى الاسد قوة رئيسية تتالف من 30 ألف جندي من الطائفة العلوية. لكن منظمات حقوقية تقول إن قوات الاسد قتلت أكثر من 1400 مدني منذ اندلاع الاحتجاجات وأن أعمال القتل تؤدي إلى بعض الانشقاقات في صفوف الجيش.

وتركزت الخسائر البشرية التي شهدتها حمص الثلاثاء في منطقة الخالدية التي تقطنها قبائل سنية من ريف حمص والقريبة من منطقة النزهة حيث تقيم أغلبية علوية تهيمن على قوات الامن وأفراد ميليشيا موالية لها.

وشهدت مدينة حمص مسقط رأس أسماء زوجة الاسد تدفقا للعلويين خلال السنوات العشرين الماضية حيث أحكموا قبضتهم على الامن والوظائف العامة بها.

وقال ساكن ذكر أن اسمه عبد الله "الخالدية محاصرة بشدة من الجيش. نحن منقطعون عن باقي حمص كما لو كنا في دولة منفصلة."

وطردت السلطات السورية معظم الصحفيين الاجانب مما يجعل من الصعب التحقق مما يقوله الشهود أو البيانات الرسمية.

اسقاط الجنسية القبرصية عن مخلوف

وفي تطور آخر، أعلن وزير الداخلية القبرصي نيوكليس سيليكيوتيس الاربعاء أنه قرر تجريد رجل الاعمال السوري الثري رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الاسد، والذي يواجه عقوبات فرضها الاتحاد الاوروبي، من الجنسية القبرصية.

وأعلن سيليكيوتيس أنه "أعطى توجيهاته للبدء فورا بعملية نزع" الجنسية القبرصية عن مخلوف فور تبلغه من وزير الخارجية أن رجل الاعمال السوري مدرج على اللائحة السوداء للاتحاد الاوروبي.

وكان رامي مخلوف قد حصل على الجنسية القبرصية في الرابع من يناير/كانون الثاني.

وتمنح الجنسية القبرصية لاشخاص يقومون بنشاط اقتصادي في الجزيرة أو أنهم يملكون مسكنا أو 17 مليون يورو على الاقل في حساب مصرفي قبرصي إضافة إلى ملف قضائي نظيف، كما أوضح سيليكيوتيس من دون توضيح أي من هذه المعايير يستوفي رامي مخلوف.

ورامي مخلوف البالغ من العمر 41 عاما هو ابن خال الرئيس السوري بشار الاسد الذي يواجه حركة احتجاج شعبية غير مسبوقة منذ 15مارس/آذار وتقمعها السلطة بعنف.

وقد جمع ثروته خصوصا بفضل مشاركته بنسبة 40 بالمئة من راسمال شركة سيرياتل أكبر مشغل للهاتف النقال في سوريا. وكان قد أعلن في منتصف يونيو/حزيران منح جزء من ثروته للاعمال الخيرية اثر اهانات وجهها اليه متظاهرون يتهمونه بالفساد.

ويملك رامي وشقيقه ايهاب ثروة شخصية قد تتجاوز بحسب بعض التقديرات ثلاثة مليارات دولار ويسيطران مباشرة أو بصورة غير مباشرة على ما يصل إلى 60 بالمئة من الاقتصاد السوري.

وقد ادرجه الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة على لائحة الاشخاص الذين استهدفتهم العقوبات التي فرضتها اشنطن منذ 2008 والاتحاد الاوروبي منذ مايو/أيار.
XS
SM
MD
LG