Accessibility links

عباس يسعى للحصول على دعم دولي بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية


اعتبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأربعاء في برشلونة أن "الجهود" التي تبذل من أجل الحصول على الاعتراف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة لن تكون "على حساب" مفاوضات السلام.

ويسعى عباس إلى الحصول على دعم الأسرة الدولية قبل تصويت في الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل حول الاعتراف بدولة فلسطينية وهي مسألة لا يزال الاتحاد الأوروبي منقسما بشأنها.

وقال عباس خلال زيارة إلى مقر الاتحاد من أجل المتوسط إن "الجهود التي نبذلها للذهاب إلى الأمم المتحدة لا تجري على حساب السلام ولا على حساب المفاوضات التي نرغب في مواصلتها".

وأضاف في خطاب "بعد الذهاب إلى الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول، نعرف أننا سنعود، مهما حصل، إلى طاولة المفاوضات لإيجاد أفضل الحلول الممكنة مع الإسرائيليين".

وأوضح أن "هناك 117 دولة تعترف بالدولة الفلسطينية بحدود عام 1967 " بدءا من أميركا اللاتينية إلى أوروبا إلى إفريقيا وحتى آسيا، معربا عن أمله في أن تحذو كل الدول الأخرى حذوها.

إسبانيا تدعو لحل توافقي

وكان عباس قد التقى في مدريد رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو الذي طالب "بحل توافقي يسمح باستئناف الحوار" بين الإسرائيليين والفلسطينيين وذلك خلال لقاء مع عباس في إسبانيا.

وأتى هذا التصريح فيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو استعداده للتفاوض "فورا" من أجل السلام مع الفلسطينيين في القدس أو حتى في رام الله الضفة الغربية.

وبدأ عباس الاثنين جولة لحشد دعم المجتمع الدولي للتصويت المرتقب في الأمم المتحدة من أجل الاعتراف بدولة فلسطينية.

وأشار بيان للحكومة الإسبانية إلى أن ثاباتيرو "طالب بمواصلة العمل للتوصل إلى حل توافقي يسمح باستئناف الحوار بين الأطراف والعودة إلى طاولة المفاوضات".

وتابع البيان "بهذا الاتجاه تلتزم إسبانيا بألا تدخر جهدا في إطار الاتحاد الأوروبي لتحقيق هذا الهدف".

من ناحيتها، ربطت وزيرة الخارجية الإسبانية ترينيداد خيمينيث أي اعتراف بدولة فلسطينية بالجهود التي يبذلها الإسرائيليون والفلسطينيون من أجل التوصل إلى اتفاق حول "العناصر الأساسية" لحل ما.

وقالت "لكي يكون هناك اعتراف محتمل، من المهم أن يجلسوا ويتحاوروا ويتفاوضوا ويتفقوا على العناصر الأساسية لحل ما".

أوروبا تدعو لاستئناف المفاوضات

وناشد الاتحاد الأوروبي اللجنة الرباعية الدولية، التي تضم كلا من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي، الاثنين توفير الظروف المناسبة لاستئناف مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وتوقفت المفاوضات في أواخر 2010 بعد انتهاء مهلة حظر إسرائيلي للبناء في المستوطنات غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية. ورفضت إسرائيل تمديد هذا الحظر ما دفع الفلسطينيين إلى رفض التفاوض طالما أن البناء في المستوطنات مستمر.

اجتماع فلسطيني في إسطنبول

هذا ويجتمع رؤساء البعثات الدبلوماسية الفلسطينية في الخارج يومي السبت والأحد القادمين في إسطنبول برئاسة عباس لبحث مشروع انضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة، وذلك وفقا لما صرحت به مصارد تركية. هذا ومن المقرر أن يوضح عباس خلال الاجتماع خطوات التوجه الفلسطيني إلى المنظمة الدولية.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية التركية في بيان لها إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان سيلقى كلمة خلال الاجتماع، وإن عباس سيجري على هامش الاجتماع محادثات تتركز على العلاقات الثنائية وتطور الوضع في فلسطين وعملية السلام في الشرق الأوسط مع كل من أردوغان ووزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو.
XS
SM
MD
LG