Accessibility links

قلق دولي من تصعيد العنف ضد المتظاهرين السوريين


أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء أنه "يتابع بقلق كبير تصعيد العنف ضد المتظاهرين المسالمين في سوريا"، داعيا السلطات السورية "إلى وقف القمع على الفور".

وقال مارتن نسيركي المتحدث باسم بان كي مون إن الأمين العام شدد على أهمية الإسراع في إجراء حوار ذي صدقية.

هذا وتسعى بعض الدول الأوروبية لاستصدار قرار في مجلس الأمن الدولي بحق سوريا.

وقد قال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي إنه لا يزال يأمل في التوصل لإدانة سوريا في مجلس الأمن.

ولفت فسترفيلي إلى وجود فرص لتحرك جديد، من دون أن يحدد إذا ما كان سيصدر في صيغة قرار أو غير ذلك في وقت لاحق من هذا الشهر.

تعليق عمل المركز الثقافي الفرنسي

في هذه الأثناء، قالت مصادر دبلوماسية في العاصمة دمشق إن السفارة الفرنسية قررت تعليق العمل في المركز الثقافي بشكل أولي إلى سبتمبر/أيلول المقبل، غير أنها نفت أن تكون السفارة قد علقت العمل القنصلي الذي وصفت العمل فيه بالاعتيادي.

من جانبها، نقلت صحيفة الوطن السورية على موقعها على الانترنت أن السفارة الفرنسية تعمل بشكل اعتيادي، وأن التعليق مستمر في الخدمات القنصلية التي تقدمها السفارة الأميركية وذلك بسبب الاعتداء الذي وقع عليها مؤخراً من قبل مؤيدين للنظام في دمشق.

تحديد تحرك الدبلوماسيين

كذلك، نقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية غربية قولها إن وزارة الخارجية في دمشق كررت تعليماتها للبعثات الدبلوماسية في البلاد بشأن ضرورة طلب الموافقة المسبقة من الخارجية للدبلوماسيين الراغبين في التنقل في البلاد.

وتحدث وزير الخارجية السوري وليد المعلم الأربعاء عن قيام دمشق بتحديد مسار تحرك السفيرين الفرنسي والأميركي بـ25 كيلومترا مربعاً في حال الاستمرار في زيارة مناطق البلاد دون إخطار وزارة الخارجية السورية.

رفض أميركي للإجراءات

لكن واشنطن أكدت ضرورة أن يسمح لدبلوماسييها بالتنقل في سوريا بحرية من أجل تسجيل التطورات في وقت تمنع فيه دمشق الصحافيين وناشطي حقوق الإنسان من الدخول إلى البلاد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هايدي برونك فولتون إن طلب دمشق الأخير يؤكد أن للقيادة السورية ما تخفيه.

بدوره، رفض مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان تصريحات المعلم.

وقال لـ"قناة الحرة" "نأخذ هذه التصريحات على محمل الجد وندرس سبل رد الفعل في حال تم تطبيق هذه الإجراءات فعلا. لكنني أعتقد أن القضية الرئيسية هي ضرورة أن تسمح الحكومة السورية للناس بالتحرّك في البلاد".

وأضاف فيلتمان "ما تفعله الحكومة السورية هو محاولة منع كل هذه التسهيلات، حتى لا تدرك الناس ماهية الواقع ولا يعرفوا الحقيقة".

وقال فيلتمان "يتوجب على الحكومة السورية أن تستمع لصوت شعبها وعلق على تصريحات المعلم التي تحدث فيها عن الاضطرابات الطائفية في سوريا بالقول إن التظاهرات تخلو من أي طائفية".

وأضاف "يطالب المتظاهرون بالحقوق الأساسية لكل السوريين إن التظاهرات يقوم بها أناس من التجمعات ومن كل الطوائف ويطلبون تحقيق أمور عدة مثل الكرامة وتوفير فرص العمل، والأمن ووضع نهاية للتعذيب والإرهاب اللذين يميزان نظام الأسد. هذه ليست قضايا طائفية هذه حقوق إنسانية أساسية، ومبادئ رئيسية يأمل المتظاهرون في تحقيقها في كل سوريا ولا أريد أن أقلل من خطورة الوضع هنا، لكني أعتقد أن المتظاهرين يطالبون بأشياء لكل سوريا".

قلق على المعتقلين

في سياق آخر، أعربت عدة منظمات حقوقية سورية عن قلقها من الاعتقالات التعسفية الجارية في سوريا داعية الأجهزة الأمنية إلى ضرورة الكشف عن مصير المعتقلين.

وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي إن قوات الأمن تشن حملات اعتقال واسعة في أنحاء مختلفة من البلاد.

وأضاف لـ"راديو سوا" "أن الكثير من المدن السورية تشهد حملات مداهمة واعتقالات على مستوى كبير"، مشيرا إلى أن مدينة قطنة في دمشق تعرضت إلى حملة مداهمات ثانية خلال أقل 24 ساعة".

ولفت ريحاوي إلى "أن الوضع في حمص ما يزال متوترا إثر الأحداث التي جرت خلال الأيام الماضية وأسفرت عن سقوط أثر من 20 قتيلا".

وكانت قوات سورية موالية للرئيس بشار الأسد قد طوقت ضاحية حرستا في ريف دمشق والتي تشهد مظاهرات حاشدة ضد النظام.

وقال السكان إن مئات الجنود المدججين بالأسلحة من الكتيبة الرابعة أغلقوا مداخل البلدة، وقطعوا شبكات الماء والكهرباء والاتصالات عنها.

على صعيد مواقف المعارضة، حملت جماعة الإخوان المسلمين السورية النظام في دمشق مسؤولية ما حصل من إحداث طائفية في مدينة حمص خلال الأسبوع الجاري.

وأضافت الجماعة في بيان لها أن القيادة السورية ترى في افتعال الفتنة الطائفية في البلاد مخرج لها من الحصار المجتمعي الذي يتعرض له، حسب تعبير البيان.

تجريد مخلوف من جنسيته القبرصية

في غضون ذلك، أعلنت قبرص أنها قرّرت تجريد رجل الأعمال السوري رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد والذي يواجه عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي، من الجنسية القبرصية.

وقال وزير الداخلية القبرصي نيوكليس سيليكيوتيس إنه أعطى توجيهاته للبدء فوراً بعملية نزع الجنسية القبرصية عن مخلوف فور تبلغه من وزير الخارجية القبرصي أن رجل الأعمال السوري مدرج على اللائحة السوداء للاتحاد الأوروبي.

XS
SM
MD
LG