Accessibility links

logo-print

الجيش السوري يقتحم حمص ويشن حملة اعتقالات في عدد من أحيائها


أكد نشطاء حقوق إنسان أن الجيش السوري واصل عملياته اليوم الخميس في مدينة حمص ثالث أهم المدن في سوريا، وأن قوات الأمن السورية مدعومة بالدبابات تشن حملة دهم واعتقالات واسعة في عدد من أحياء المدينة.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان إن دمشق تحاول إنهاء التظاهرات في المدينة. وأكد عبد الرحمن لـ"راديو سوا" أن اقتحام المدينة جاء بعد محاصرتها منذ فترة.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن صوت إطلاق النار ما زال مستمرا منذ ساعات الفجر، وأن اغلب شوارع المدينة باتت مهجورة بسبب العملية العسكرية الجارية في المدينة حيث شوهدت الدبابات في محيط قلعة حمص في مركز المدينة.

وأشار إلى نشر حواجز عسكرية في كل شوارع المدينة بينما تم شن حملة اعتقالات واسعة في الغوطة، كما يتعرض حي باب السباع لإطلاق نار كثيف.

وباتت حمص احد معاقل المعارضة على اثر اندلاع الاحتجاجات الشعبية في منتصف مارس/ آذار. وأرسل الجيش إليها قبل شهرين لاحتواء التظاهرات التي طالبت بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وفي بلدة حرستا القريبة من العاصمة، أرسلت تعزيزات عسكرية إلى ضاحية الأسد حيث يقيم جنود وضباط، كما قال الناشطون. وأكد المرصد كذلك أن تظاهرات ليلية تواصلت في عدة مناطق من ريف دمشق وكذلك في ادلب.

واشنطن بوست: تعاون واشنطن والمعارضة

من ناحية أخرى، نقل الكاتب الصحافي الأميركي ديفيد ايغنا تيوس عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض قوله إن واشنطن تبحث الآن بشأن الشخصية الموجودة في السلطة القائمة في دمشق والتي يمكن لها أن تقوم بدور في الفترة الانتقالية في سوريا، وذلك بعد أن فقدت الأمل في حث الرئيس السوري بشار الأسد على إحداث إصلاحات في بلاده.

وأضاف اغناتيوس في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مسؤول آخر قوله، إن واشنطن تعي أن نظام الرئيس بشار الأسد بدأ ينهار، وإنها تريد معرفة من يشاركونها هذه الرؤية داخل القيادة السورية وهو ما يعني العمل مع المعارضة السورية وكذلك مع تركيا من اجل إحداث تغيير في سوريا.

وقال الكاتب الأميركي إن السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد يبذل جهودا لتوحيد المعارضة السورية في الداخل مضيفا أن فورد ركز خلال لقاءاته مع المعارضين في الداخل على ضرورة التواصل مع الأقليات مثل المسيحيين والدروز والعلويين الذين يخشون من مرحلة ما بعد الرئيس بشار الأسد.

وأضاف الكاتب أن المعارضة السورية في الداخل تعتزم عقد مؤتمر خلال الأسابيع المقبلة في سوريا من أجل الاتفاق على خطة موحدة لمرحلة ما بعد بشار الأسد.

نفي وجود انشقاقات داخل الإخوان المسلمين

من جهة أخرى، نفى المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا محمد رياض الشقفة وجود انشقاقات داخل حركته.

وأضاف الشقفة في مقابلة نشرتها صحيفة فاينيشال تايمز الخميس، أن اختلاف وجهات النظر داخل الجماعة لا تشكل مواقف مختلفة حول مسائل حرجة تتعلق بمستقبل سوريا.

وأضاف الشقفة أن الجماعة تعيش خارج سوريا منذ ثلاثين عاما وليس لديها تمثيل في الداخل لكن أفكارها متجذرة في المجتمع السوري.

وانتقد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين السورية مواقف الدول الكبرى حيال ما يجري في بلاده، قائلا إنها تحجم عن ممارسة الضغط على النظام السوري لأنها تخشى البديل وثقتها ضعيفة في المعارضة السورية حسب تعبيره.

XS
SM
MD
LG