Accessibility links

الثوار يتمسكون بمطلب تنحي القذافي ردا على اقتراح فرنسي ببقائه في ليبيا


أكد الثوار الليبيون على ضرورة تنحي الزعيم الليبي معمر القذافي عن الحكم، وذلك ردا على اقتراح فرنسي يقضي ببقاء القذافي في بلاده. وقال المسؤول الثاني في المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا محمود جبريل الخميس خلال مؤتمر صحافي بمدريد: "المهم هو أن يتنحى القذافي. إن من يقرر في النهاية هو الشعب الليبي".

وأضاف جبريل "إنها المرحلة الأولى. وعندما نجتاز هذه المرحلة، نستطيع الانتقال إلى المرحلة التالية، أي أن نعرف أين يمكن أن يقيم ونوع الترتيبات الممكنة".

وكان وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه قد أعلن الأربعاء أن في استطاعة معمر القذافي البقاء في ليبيا إذا ما ابتعد عن الحياة السياسية، وجعل من هذه المسألة شرطا مسبقا لوقف إطلاق النار.

والتقى مندوب المجلس الوطني الانتقالي الذي يقوم بزيارة تستمر يومين لاسبانيا، وزيرة الخارجية ترينيداد خيمينيث الخميس في مدريد. وقالت خيمينيث إن "الهدف الذي نتقاسمه مع مجموعة الاتصال هو أن يتنحى القذافي عن الحكم، والليبيون هم الذين يقررون الصيغة النهائية".

وأضافت أن "الشعب الليبي ومندوبيه الشرعيين هم الذين يتمسكون بمطلب تنحي القذافي ردا على اقتراح فرنسي ببقائه في ليبيا يتعين عليهم أن يقرروا في النهاية الصيغة التي ستعتمد من اجل تنحي القذافي عن الحكم".

وكانت الحكومة الاسبانية التي تدعو منذ بداية النزاع إلى تنحي معمر القذافي، قد أعلنت في الثامن من يونيو/ حزيران أنها "تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي".

الصين تساند الخطة الإفريقية

هذا، وأعلنت الصين اليوم الخميس أنها ستتعاون مع الاتحاد الإفريقي للتوصل إلى تسوية للأزمة الليبية. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" إن الرئيس الصيني هو جين تاو أبلغ نظيره الجنوب إفريقي جاكوب زوما بهذا التعاون.

وقال الرئيس الصيني لزوما "تلعب جنوب إفريقيا والاتحاد الإفريقي دورا مهما في التوصل إلى تسوية سياسية للقضية الليبية وهو ما يظهر إصرار الدول الإفريقية على اللجوء إلى وسيلة افريقية لحل قضية افريقية."

وأضاف: "الصين تقدر هذا بصورة كبيرة وهي مستعدة لأن تبقى على اتصال وثيق مع جنوب إفريقيا والاتحاد الإفريقي وأن تنسق العمل معهما بشكل وثيق بشأن القضية الليبية".

ونقلت شينخوا عن الرئيس الصيني قوله أيضا لزوما إن الصين تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار والتوصل إلى حل للأزمة الليبية عبر الحوار والتشاور.

واقترحت تركيا والاتحاد الإفريقي خريطتي طريق بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والتحرك في مراحل ابتداء بتنحي الزعيم معمر القذافي وحتى انتقال السلطة على نحو ديمقراطي.

وكانت الصين قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها لن تحضر اجتماع عقد في تركيا الأسبوع الماضي بين قوى غربية وحكومات عربية وزعماء في المجلس الوطني الانتقالي الليبي الممثل للمعارضة قائلة إن الطريقة التي تعمل بها هذه المجموعة تحتاج "المزيد من البحث".

ولم تستخدم الصين حق النقض (الفيتو) في مارس / آذار لمنع صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يسمح لحلف شمال الأطلسي بشن حملة جوية على ليبيا لكنها سارعت بإدانة الضربات وطالبت مرارا بوقف إطلاق النار والتوصل إلى حل وسط بين الحكومة والمعارضة.

والتقت الصين مؤخرا بممثلين من كل من الحكومة الليبية والمعارضة وهي تقول أنها تشارك في جهود لإنهاء القتال عبر التفاوض. لكن الصين تخلت بتقربها إلى المعارضة الليبية عن عزوفها التقليدي عن إدخال نفسها في شؤون دول أخرى إلى هذا المدى.

XS
SM
MD
LG