Accessibility links

logo-print

فيلتمان لـ"الحرة": لا مفاوضات منفصلة مع القذافي ونظام الأسد يثير الأزمات الطائفية لبث الذعر


كشف مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان في حديث خاص إلى قناة "الحرة" أن الرسالة التي سلمها إلى مستشارين للعقيد القذافي في لقاء عقد معهم يوم السبت الفائت في تونس شددت على ضرورة تنحي القذافي عن السلطة. وأشار إلى أن اجتماعا واحدا حصل، نافيا أن تكون هناك مفاوضات منفصلة.

وأكد أن التفاوض حول ترتيبات مرحلة ما بعد تنحي القذافي تتولاها الأمم المتحدة وموفدها عبدالإله الخطيب.

وفي ما يتعلق بسوريا، أكد فيلتمان أن نظام الأسد يثير شبح الحرب الأهلية والأزمات الطائفية لبث الذعر وتخويف الناس. وقلل من أهمية الخلاف بين إسرائيل ولبنان حول الحدود البحرية، وأعرب عن عزم الإدارة الأميركية على الاستمرار في دعم القوات المسلحة اللبنانية طالما استمرت في التزامها بالحفاظ على سيادة كامل أراضيها.

"ليست هناك مفاوضات منفصلة"

وقال فيلتمان إن الرسالة التي سلمها إلى مستشاري القذافي في تونس كانت متوافقة مع الجهد الدولي حيال ليبيا، وأضاف: "أنظر إلى هذه الزيارة من منظار ما حدث في إسطنبول. من إسطنبول تم إرسال رسالة متعددة الجوانب. أولا، المشاركون في المؤتمر، اعترفوا بشرعية المجلس الانتقالي كسلطة حاكمة في ليبيا في هذه الفترة الانتقالية. ثانيا، كرر المشاركون أيضا الرسالة بقوة وحزم أنه على القذافي أن يتنحى. وعندما يتنحى القذافي، يصبح أمام ليبيا مستقبل مشرق. ثالثا، ليست هناك مفاوضات منفصلة بل دعم موحد لجهود الأمم المتحدة والوزير عبدالإله الخطيب، ممثل الأمم المتحدة في المفاوضات. إن الرسالة التي سلمها الأميركيون مباشرة إلى بعض مستشاري القذافي كانت لتعزيز الرسالة ذاتها، وليس لبدء مفاوضات منفصلة. حصل اجتماع وحيد لتعزيز ما نجم عن لقاء إسطنبول، أنه على القذافي الرحيل، وأن المفاوضات حول الشكليات هي بيد الأمم المتحدة عبر عبدالإله الخطيب. حان وقت البدء في هذه العملية الآن بمغادرة القذافي التي ستؤدي إلى تشكيل حكومة تشمل الجميع وتمثل ليبيا مجتمعة. إني مقتنع بأنهم سمعوا رسالتنا وفهموها، وأتمنى أن يعملوا بموجبها".

التضييق السوري على الصحافيين والدبلوماسيين

وبشأن التحذير السوري للسفيرين الفرنسي والأميركي من التجول خارج دمشق، قال فيلمان: "إذا طبق السوريون هذا الأمر، يكون بمثابة مثال آخر على محاولات الحكومة السورية إخفاء ما يحصل على الأرض. تعلم أن الشعب السوري يطالب حكومته بإجابات، والحكومة ترد على شعبها بالجلد والرصاص. منعت الحكومة السورية دخول الصحافة الدولية. كما منعت دخول نشطاء حقوق الإنسان، وممثلي المنظمات الدولية، والمساعدات الإنسانية. وها هم اليوم يحاولون منع الديبلوماسيين. للديبلوماسيين مصداقية للإخبار عما يحصل إذا لم يتمكن الصحافيون من ذلك. فلنرى، قد يكون الأمر جزءا من الخطاب السوري، لكننا نأخذ هذا الأمر على محمل الجد. إذا نفذ المنع، نبحث في ماهية الرد. لكن المهم في هذا الأمر أن تسمح الحكومة السورية للجميع بالدخول إلى أراضيها. كما قلت، على الصحافيين أن يعدوا تقارير حول ما يحدث، وعلى الديبلوماسيين أن يتمكنوا من القيام بعملهم من خلال القدرة على التجول. كذلك الأمر بالنسبة إلى عمال الإغاثة ونشطاء حقوق الإنسان والمنظمات الدولية. تحاول الحكومة السورية إسكات كل هذه الجهات لأنها ترفض أن يرى الناس حقيقة ما يحصل".

الخوف من نشوب حرب أهلية طائفية

هذا، وقال فيلمان إن "الخوف من الأزمات الطائفية افتعله نظام الأسد لبث الذعر وتخويف الناس. تراهم يحاولون بث ذعر شبح الحرب الأهلية. لكنه من الواضح ومن خلال غالبية المظاهرات أن الجميع يتظاهر غير آبه بالمخاطر المحدقة به من أجل مستقبل أفضل لسوريا".

الخلاف على ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل

وبشأن الاتهامات المتبادلة بين كل من لبنان وإسرائيل بالتعدي على مياهه الإقليمية، قال فيلمان: "يبدو هذا الأمر طبيعيا بالنسبة لي. أينما يتم الحديث في مسائل الحدود، سواء كانت برية أم بحرية، يحاول مختلف الفرقاء أن يصرحوا بحدود مختلفة. إن ادعاء اللبنانيين والإسرائيليين أن هناك تعديا على الحدود، أمر يجب عدم القلق في شأنه، لأن هذه هي الحال دائما. كما فهمت فإن الطرفين سجلا احتجاجا لدى الأمم المتحدة. نأمل أن يؤدي هذا الأمر إلى ترسيم الحدود البحرية التي تسمح لكل دولة بتصدير مواردها من دون الخوف من نشوب صراع. من المهم ترسيم الحدود الدولية المائية بين البلدين، لأن الشركات الدولية لن تساعد إسرائيل أو لبنان على استثمار وتطوير مواردهما في منطقة نزاع. علينا ألا نقلق بشأن الادعاءات من كلا البلدين حول تداخل الحدود. علينا التركيز على كيفية حل هذه الأزمة كي يتمكن البلدان من استثمار مواردهما لإفادة شعبيهما".

الحكومة اللبنانية والمحكمة الدولية

من جانب آخر، وصف فيلمان المحكمة الخاصة بلبنان المكلفة النظر في اغتيال رفيق الحريري بأنها أكبر امتحان للحكومة اللبنانية، وأضاف: "كما فهمت ووفقا لما قيل لي فإن البحث جار لتوقيف المتهمين. إنها مسؤولية الحكومة اللبنانية، هناك قضاة لبنانيون، وهناك دعم مالي لبناني للمحكمة الدولية. يمكن للحكومة اللبنانية أن تظهر دعمها للمحكمة بطرق مختلفة. لقد تم إنشاء هذه المحكمة بطلب من لبنان. إن البيان الوزاري شيء، وهناك مراجع حول احترام المحكمة. ولكن كيفية تصرف الحكومة في المستقبل أفضل امتحان لها حول ما إذا كان لبنان سيبقى داعماً للشيء الذي طلب إلى المجتمع الدولي إنشاءه".

دعم الولايات المتحدة للقوات المسلحة اللبنانية

وأكد فيلمان على التزام الإدارة الأميركية على الاستمرار في دعم القوات المسلحة اللبنانية طالما استمرت في التزامها بالحفاظ على السيادة على كامل الأراضي اللبنانية. وقال: "نريد أن نرى قوات مسلحة لبنانية قوية تدعم استقرار، وحدة وسيادة لبنان. نريد أن نعمل معا. نتشاور مع الكونغرس لخلق قاعدة دائمة تحدد كيفية الشراكة والسير قدما. لكننا نأمل في أن تستمر هذه الشراكة".

الدستور والانتخابات في مصر

وردا على سؤال حول أولوية الانتخابات في مصر أم صياغة الدستور، قال فيلمان: "على المصريين الإجابة عن هذا السؤال. لا يمكننا تحديد روزنامة الانتخابات في العملية السياسية المصرية. الشعب يريد حكومة متجاوبة تخضع للمحاسبة وتحاول خلق فرص عمل، والطريق المؤدي إلى ذلك هو الانتخابات الديموقراطية، ومصر تسير في هذا الاتجاه، لكن كيفية الوصول إلى هذا الهدف أمر يعود للمصريين".

أما فيما يتعلق بالاتصالات مع الإخوان المسلمين، قال فيلمان: "سنتعامل مع الإخوان المسلمين طالما قبلوا بقواعد اللعبة الديموقراطية وعملوا بموجب القانون واحترموا الأقليات وحقوق الإنسان، فهم جزء من المجتمع الدولي وفريق مصري نجري اتصالات معه".

الوجود الأميركي في العراق

وبخصوص انسحاب القوات الأميركية من العراق، قال بتريوس: "مهما حصل ستكون لنا شراكة طويلة الأمد مع العراق. الآن نحن في صدد تطبيق بنود الاتفاقية الأمنية الموقعة عام 2008. إذا طلب إلينا العراقيون تقديم مساعدة محددة بعد شهر ديسمبر/ كانون الأول، سننظر في الأمر. لكن مهما حصل على الصعيد الأمني، نريد أن تكون لنا شراكة طويلة الأمد مع العراق".

XS
SM
MD
LG