Accessibility links

logo-print

حلف الأطلسي يكثف ضرباته على زليتن والقذافي يستبعد إجراء محادثات مع المعارضة


كثف حلف شمال الأطلسي الخميس ضرباته على مدينة زليتن التي تبعد 40 كيلومترا إلى غرب مدينة مصراته التي يسيطر عليها الثوار الليبيون.

وسمعت عدة انفجارات في شرق المدينة بعد ظهر الخميس حيث شوهدت أعمدة الدخان، حسب ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية الذي كان مع مجموعة من المراسلين الأجانب الذين نقلتهم السلطات إلى هذه المدينة.

وأوضح التلفزيون الليبي مساء الخميس أن غارات حلف الأطلسي استهدفت مخازن للمواد الغذائية.

وحسب النظام، فإن قصف حلف الأطلسي أوقع عدة ضحايا في صفوف المدنيين.

وفي مستشفى المدينة، دخل الصحافيون إلى أربع غرف يعالج فيها عشرة جرحى أكدوا أنهم ضحايا غارات حلف الأطلسي خصوصا في منطقة سوق التلات بشرق المدينة وبالقرب من خط الجبهة.

وقال أحد المسؤولين في المستشفى للصحافيين إن "الغرف الأخرى مخصصة للنساء. لا يمكنكم الدخول إليها". ورأى المراسلون عسكريين، أصيب بعضهم بجروح، وهم يدخول ويخرجون من المستشفى المركزي في زليتن وأمامهم عشرات الأشخاص الذين ينتظرون أخبارا عن ذويهم وأقاربهم.

وقال عضو طاقم المستشفى فرج جمال إن 80 مدنيا أصيبوا الخميس في غارات حلف الأطلسي.

القذافي يستبعد إجراء محادثات مع المعارضة

من جانبه، استبعد الزعيم الليبي معمر القذافي يوم الخميس إجراء محادثات مع المعارضين المسلحين الذين يسعون لإنهاء حكمه الذي مضى عليه 41 عاما.

وأبلغ القذافي حشدا من آلاف من مؤيديه في مسقط رأسه سرت في رسالة صوتية "أنا لا أتكلم معهم.. ليس بينهم وبيني كلام إلى يوم القيامة.. يتكلم معهم الشعب الليبي.. واللي يردوا عليهم الشعب الليبي".

وضم الحشد رجالا يرتدون قبعات خضراء ونساء يلوحون بالإعلام وأطفالا رسمت على وجوههم عبارات التأييد للقذافي.

ومني المعارضون الذين يسعون جاهدين لتسليح وتنظيم أنفسهم بخسائر على مدى الأسبوع المنصرم قرب معقلهم في مصراته وفي بلدة البريقة النفطية في الشرق لكنهم يمضون قدما في حملتهم للإطاحة بالقذافي.

ومع اقتراب شهر رمضان الذي قد ينحسر فيه القتال لم تتمكن قوات المعارضة أو القوات الموالية للقذافي من تحقيق تفوق حاسم في الصراع مع انتقال السيطرة على بعض المناطق من طرف لأخر عدة مرات.

وفي رسالته الصوتية بدا القذافي واثقا بأنه سينتصر على معارضيه ومسانديهم الغربيين. وقال: "لا يمكن أن يتمكنوا من هزيمتكم إطلاقا هم سيهزمون ويولون الأدبار".

وقامت الحكومة بنقل الصحافيين الأجانب إلي سرت بالحافلات لمشاهدة الحشد الذي رفع فيه المؤيدون صور القذافي ورددوا هتافات الولاء له. وفي وقت لاحق أطلق شبان النار في الهواء وأضاءت الألعاب النارية السماء.

وقال القذافي إن المعارضين يخوضون "معركة ميئوس منها بالنسبة لهم.. لازم يقتنعوا أنهم يعتمدون على الخونة.. على التافهين.. ولا عندهم كرامة ولا عندهم دين ولا عندهم وطنية".

وأضاف: "ستزحف العواقير الحرة الأبية لتحرير بنغازي.. اهربوا هناك مزيد من الوقت للهروب.. اهربوا بسرعة قبل فوات الأوان الجماهير ستزحف عليكم".

القذافي يدعو قبائل مصراتة لقتال المعارضين

هذا، وحث القذافي زعماء قبائل وعشائر مصراتة على القتال لاستعادة مصراتة ثالث كبرى المدن الليبية من أيدي المعارضة المسلحة التي أبعدت قواته عن المدينة بعد أكثر من أربعة أشهر من القتال الشرس.

وعرض التلفزيون الليبي لقطات للقذافي وهو يعقد اجتماعا بمركز مؤتمرات في طرابلس مع عشرات من وجهاء مصراتة وسكان من العاصمة لهم أقارب بالمدينة حيث وبخهم على عدم تحركهم.

وقال القذافي وهو يحثهم على التحرك حتى ولو لم يكن لديهم السلاح لمواجهة المعارضين إن من المستحيل ترك مصراتة كهذا مشيرا إلى ضرورة ذهابهم إلى مصراتة ودخولها.

وتساءل القذافي مستنكرا أين الأسر التي يعرفها ويحترمها.

وبعد أن حملوا السلاح في فبراير/ شباط ضد حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما تمكنت قوة من المعارضة تتألف في أغلبها من مدنيين من مصراتة من دفع كتائب القذافي الأفضل تسليحا إلى خط يبعد نحو 36 كيلومترا إلى الغرب من المدينة.

وتأتي دعوة القذافي في أسبوع أمطرت فيه حكومته الليبيين برسائل دون جدوى تدعوهم للزحف إلى الجبل الغربي لقتال المعارضين الذين حققوا انتصارات أيضا هناك.

وقال القذافي إن هذه "المهزلة" لا بد أن تنتهي مشيرا إلى أنه من العار على سكان مصراتة قبول ذلك

الألغام والخنادق تبطئ تقدم قوات المعارضة

من جانب آخر، قال مقاتلو المعارضة الليبية الخميس إن مئات الآلاف من الألغام وهجوما مضادا شرسا من القوات الموالية للقذافي تبطئ محاولاتهم للاستيلاء على مدينتين تقفان في طريق تقدمهم نحو العاصمة طرابلس.

وتشهد الجبهة قرب مدينة البريقة النفطية وهي من بين آخر معاقل قوات القذافي جمودا منذ أسابيع دون أي قتال حاسم.

وقال العقيد أحمد باني المتحدث باسم المجلس العسكري للمعارضة الليبية إنه يتوقع تقدما في البريقة خلال بضعة أيام وفي مدينة زليتن الغربية خلال يومين بعد أن تقدم مقاتلو المعارضة إلى أطراف المدينة.

وقال في مقابلة مع رويترز في بنغازي المعقل الشرقي للمعارضة إن قوات المعارضة تتقدم ببطء وتزيل الألغام لكنها تعرف أنها ستدخل البريقة في نهاية المطاف مضيفا أن سقوط البريقة هو نهاية النظام.

وقال باني إن عدد الألغام التي زرعت حول البريقة يقدر بنحو 400 ألف لغم وأضاف أن مقاتلي المعارضة ومعظمهم من المتطوعين الذين ليست لديهم خبرة عسكرية يعملون على إزالتها دون أي مساعدة تقريبا من متخصصين. وصدت قوات القذافي مقاتلي المعارضة عن طريق ملء خنادق بالبنزين وإضرام النيران فيها.

وقال باني إن قوات المعارضة تقف الآن على بعد نحو 20 كيلومترا من أطراف البريقة لكن قوات القذافي لا تزال تسيطر على المدينة ومنشاتها النفطية. ويتحصن مقاتلو المعارضة شرقي وجنوبي البريقة.

وقال متحدث باسم المعارضة في زليتن على الطريق الساحلي على بعد 160 كيلومترا شرقي العاصمة إن القوات الموالية للقذافي تعززها دبابات حاصرت مقاتلي المعارضة الذين استولوا على بلدة سوق الثلاثاء المجاورة في يوم الأربعاء.

وقال في رسالة في موقع على الانترنت إن الجنود دمروا المنازل بقذائف الدبابات.

وأضاف: "الكتائب لا تزال ترهب العائلات وتمشط القرى والأحياء وتشيع الفزع في المنطقة كلها".

XS
SM
MD
LG