Accessibility links

مفاوضات غير رسمية بين المغرب والبوليساريو في نيويورك تنتهي بالفشل


اختتمت مساء الخميس في مانهاست بضاحية مدينة نيوريوك الجولة الثامنة من المفاوضات غير الرسمية حول نزاع الصحراء الغربية برعاية الأمم المتحدة دون تحقيق تقدم بين المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو).

وعقدت الجولة بشكل مغلق على غرار سابقاتها بمشاركة كل من المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو تحت إشراف مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس.

وصرح روس في مؤتمر صحافي في أعقاب اختتام جولة المفاوضات، بأن كل طرف استمر في رفض مقترح الطرف الآخر كأساس وحيد للمفاوضات المقبلة، مع تأكيد إرادتهما للعمل سويا من أجل إيجاد حل سلمي طبقا لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وقال روس إن الطرفين ناقشا سبل إشراك أعضاء يحظون بالاحترام من مجموعة واسعة تمثل سكان الصحراء في مواكبة مسلسل المفاوضات، وشرعا في نقاش أولي من المقرر أن يتم تعميقه خلال الأشهر المقبلة حول مواضيع تشمل التربية والبيئة والصحة.

وأشار روس إلى بدء الجانبين مناقشة أولية حول الموارد الطبيعية في إطار الأفكار التي طرحتها الأمم المتحدة، مؤكدا أنهما قررا العمل مع المنظمة الدولية خلال الأشهر المقبلة حول القضايا المتعلقة بتلك الموارد الطبيعية، فضلا عن إزالة الألغام سعيا إلى تعميق النقاش.

وكشف روس خلال المؤتمره عن أن الجولة المقبلة من المفاوضات غير الرسمية حول الصحراء الغربية ستعقد بعد دورة الخريف للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي حديث إلى "راديو سوا" قال مصطفى النعيمي عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية من الرباط، إن فشل هذه الجولة غير الرسمية لا يعني توقف المفاوضات بين البوليساريو والمغرب.

وأضاف أن هذه الجولة غير الرسمية وغير المباشرة تبقى ذات أهمية بالنظر إلى أن المغرب مطالب بأن يبدي نوعا من المرونة، كما هو الشأن بالنسبة للبوريساريو والجزائر، مشيرا إلى الهدف منها يتمثل في محاولة تقريب وجهات النظر بين جبهة البوليساريو والحكومة المغربية.

وأضاف النعيمي لـ"راديو سوا" أن هذه المفاوضات "لن تسفر عن أي نتيجة من الحجم الكبير"، لكنه قال إن "أهم ما فيها في الوقت الراهن هو الاتفاق حول صيغة مشاركة الصحراويين من غير الذين تمثلهم جبهة البوليساريو".

وأوضح أن جولات المفاوضات غير الرسمية ذات طبيعة قطاعية وتقنية بالدرجة الأولى، تركز على أشياء متعددة مثل الثروات الطبيعية والتمثيلية الصحراوية وغيرها، مضيفا أن الهدف منها هو تقريب وجهات النظر من ناحية، وإعطاء الأمم المتحدة وممثل الأمين العام الصلاحية والقدرة لجمع الخيوط بين يديه لكي يتمكن من دفع المسلسل إلى نتائج ملموسة ومعينة يمكن أن تعلن عنها دورة من الدورات المباشرة والرسمية.

يشار إلى أن الجولات السابقة من المفاوضات غير الرسمية بين المغرب وجبهة بوليساريو انتهت بالفشل، فيما تبنى مجلس الأمن الدولي في نهاية أبريل/نيسان الماضي، قرارا تم بموجبه تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية لعام واحد داعيا المغرب والبوليساريو إلى تكثيف المفاوضات بينهما.

جدير بالذكر أن المفاوضات غير الرسمية انطلقت جولتها الأولى عام 2009 بالنمسا، تهدف إلى التحضير للجولة الخامسة من المفاوضات الرسمية الرامية إلى إيجاد حل سياسي ونهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء الغربية.

وتندرج هذه المفاوضات في إطار تنفيذ قرارات مجلس الأمن 1813 و1871 و1920، الصادرة تباعا في الأعوام 2008 و2009 و2010، والتي تدعو جمعيها الأطراف إلى الدخول في مفاوضات مكثفة وجوهرية.
XS
SM
MD
LG