Accessibility links

logo-print

فرنسا تدين عمليات القمع التي يمارسها النظام السوري ضد المتظاهرين


أدانت فرنسا مجددا الجمعة عملية "الهروب إلى الإمام بلا جدوى" الذي يعمد النظام السوري من خلالها إلى قمع التظاهرات المناوئة للنظام ودعت الجيش السوري إلى الكف عن "نشر الرعب بين المدنيين".

فقد صرح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية بيرنار فاليرو بقوله "على الجيش والقوى الأمنية الأخرى أن تدرك أنها ستحاسب على أفعالها".

وأضاف أن "فرنسا تدين بحزم شديد مواصلة السلطات السورية القمع حيث تستمر في الهروب إلى الإمام بلا جدوى وقتل شعبها يوميا".

وقال إن "فرنسا تعرب اليوم عن قلقها الشديد على مدينة حمص التي تبعد 160 كلم شمال دمشق وسكانها حيث أسفر القمع عن عشرات القتلى المدنيين وأن الرعب لا يزال يسود المدينة التي يطوقها الجيش السوري".

وأضاف فاليرو "على الجيش السوري أن يدرك أن واجبه الأول هو حماية مواطنيه واستقرار البلاد لا نشر الرعب بين المدنيين".

وتجري تظاهرات جديدة ضد النظام السوري الجمعة ككل أسبوع في عدد من المدن.

أكثر من مليون متظاهر

وفي الشأن السوري الداخلي، أعلن ناشطون حقوقيون مقتل ثمانية متظاهرين الجمعة برصاص الأمن أو قوات موالية للنظام في سوريا حيث تجمع أكثر من مليون ومئتي ألف محتج ضد نظام الرئيس بشار الأسد في مدينتي حماة وسط ودير الزور شرق.

وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم الريحاوي إن "متظاهرين قتلا طعنا بالسكين أمام مسجد آمنة في حلب على يد ميليشيات موالية للنظام اقتحموا المسجد وهاجموا" المصلين.

وأشار إلى أن "عشرات المتظاهرين جرحوا واعتقل عشرات آخرون".

وأضاف أن متظاهرا قتل برصاص قوات الأمن في إعزاز في محافظة حلب.

وتابع الريحاوي "في حمص، قتل متظاهران برصاص قوات الأمن الذين فرقوا تظاهرة في حي الخالدية ودوار الفاخورة".

وقتل متظاهر آخر برصاص الأمن في كفر روما في محافظة ادلب الحدودية مع تركيا. وأفاد أن قوات الآمن أطلقت أيضا النار على متظاهرين في ادلب شمال غرب مما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى.

وتحدث رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن عن "مقتل متظاهرين اثنين وجرح آخرين برصاص قوات الأمن" في المليحة بريف دمشق.

من جهة أخرى، قال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "أكثر من مليون و100 ألف متظاهر شاركوا في التظاهرات. في دير الزور، كانوا أكثر من 550 ألفا عند نهاية التظاهرة وفي حماة كانوا أكثر من 650 ألفا"، موضحا أن قوات الأمن كانت غائبة عن هاتين المدينتين.

وردد المتظاهرون في حماة التي تبعد 210 كلم شمال دمشق، هتافات من اجل "الوحدة الوطنية وضد الطائفية"، ودعوا إلى "سقوط النظام".

وكان عبد الرحمن قد صرح بأن عناصر من الجيش وقوات الأمن السورية انتشرت صباح الجمعة في اثنين من أحياء دمشق القابون وركن الدين حيث يعيش عدد كبير من الأكراد.

وقال بعد ظهر الجمعة إن "ركن الدين والقابون ما زالا معزولين عزلا تاما من قبل الجيش"، مشيرا إلى "انتشار حواجز عند كل المداخل والمخارج وتفتيش للسيارات والأشخاص وفحص للهويات".

وأضاف أنه "تم نصب رشاشات 500 في القابون عند كل المداخل والمساجد"، مشيرا إلى أن "المساجد كانت فارغة تقريبا اليوم الجمعة بعد حملة مداهمات واعتقالات حدثت في الليل والفجر".

وتابع أن جهاز "المخابرات الجوية لديه أسماء يبحث عنها على الحواجز".

وكان عبد الرحمن قد تحدث عن "انتشار أمني كثيف لعناصر الأمن والجيش في الحيين ونصب حواجز تفتيش على المداخل وتقييد لحركة الدخول والخروج".

من جهة أخرى، قال المصدر نفسه إن "برزة ما زالت محاصرة بالكامل وأقيمت حواجز للجيش على كل المداخل والمخارج مع قطع كامل للاتصالات"، مشيرا إلى "تواجد كثيف لسيارات شرطة مليئة بالعناصر بالسلاح الكامل".

وأشار إلى أن "الشوارع في برزة فارغة نتيجة التواجد الأمني الكثيف خوفا من الاعتقالات العشوائية".

وفي دوما التي تبعد 15 كلم عن دمشق، قال عبد الرحمن إن "عناصر الأمن انتشروا بشكل كثيف في سوق مدينة دوما وفي ساحة الجامع الكبير تحسبا لخروج مظاهرات". وأضاف أن "الأمن بدأ يطلب هويات النساء على الحواجز حتى بدون وجود قوائم"، معتبرا ذلك "مجرد إرهاب".

وأوضح أنه "تمت إقامة حواجز جديدة عند الجامع الكبير ودخلت عناصر أمنية إلى مدينة دوما وراحت تروع الأهالي بطريقة تجولها واستعراض الأسلحة مما أدى إلى إرهاب إعداد كبيرة".

وتابع أن "بعض الأهالي بدأوا مغادرة المدينة خوفا من مداهمات واعتقالات عشوائية للأجهزة الأمنية".

وجاءت هذه الإجراءات الأمنية بينما دعا الناشطون على صفحة "الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011" على موقع فيسبوك كما يحدث كل أسبوع منذ بدء الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة في سوريا، إلى تظاهرات "لنصرة حمص" تحت عنوان "جمعة أحفاد خالد بن الوليد".

مسيرة في لبنان

وفي لبنان، شارك نحو 150 شخصا في منطقة القبة في طرابلس شمال ذات الغالبية السنية في مسيرة مؤيدة للاحتجاجات في سوريا ومناهضة للنظام السوري.

وانطلقت المسيرة عقب صلاة الجمعة، ورفع خلالها المشاركون لافتات كتب عليها "بالروح بالدوم نفديك يا سوريا" و"أغيثوا سوريا المظلومة".

كما رددوا هتافات "يحرق روحك يا بشار" وقاموا بالدوس بإقدامهم على صور للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد والرئيس بشار الأسد.

وعمد أمام مسجد حمزة في القبة الذي خرجت منه التظاهرة إلى إحراق العلم الإيراني والعلم الإسرائيلي وسط صيحات التكبير.

وواكبت المسيرة قوة من الأمن الداخلي اللبناني.
XS
SM
MD
LG