Accessibility links

logo-print

الجيش السوري ينتشر في حمص واتهام لنظام الحكم بإثارة النعرات الطائفية


أكدت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان أن قوات عسكرية انتشرت بكثافة الأحد في بعض أحياء مدينة حمص، التي دخلت في إضراب عام، فيما تواصل الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات واسعة في دمشق.

وقال رئيس الرابطة عبد الكريم ريحاوي في حديث لـ "راديو سوا" إن الانتشار الأمني يتم في ظل هدوء حذر في المدينة، مضيفا أن دبابات ومدرعات الجيش بدأت في الصباح بمرافقة القوى الأمنية قرب دوار الفاخورة في مدينة حمص.

وأوضح ريحاوي أن سكان هذه المنطقة "متخوفون من إمكانية قيام السلطات السورية بحملة أمنية كبيرة في المنطقة خاصة أنها شهدت احتجاجات ومناوشات كبيرة بين الأهالي والقوات الأمنية المتواجدة هناك".

نفي أي انشقاق في الجيش

ونفى ريحاوي حدوث انشقاقات فعلية في صفوف القوات العسكرية السورية، موضحا أن "الانشقاقات حالات فردية لا تشكل أي خطر على وحدة الجيش".

هذا ونقلت عدد من وسائل الإعلام الدولية مقاطع فيديو تظهر إعلان عدد من العسكريين انشقاقهم عن الجيش السوري، غير أنه لا وجود لمؤشرات على تغيير مواقف المؤسسة العسكرية وانضمامها إلى الحراك الشعبي.

أما في ما يتعلق بحقيقة الأنباء التي تحدثت عن استهداف الكلية الحربية في حمص، قال المتحدث إن الأخبار التي وصلت من أكثر من مصدر تشير إلى أن "هناك من أطلق صواريخ على الكلية من خارج المبنى وأحدث بعض الضرر والإصابات الأمر الذي استدعى دخول سيارات الإسعاف".

وأضاف ريحاوي أنه "نظرا لخطورة الوضع في المنطقة وحساسيته أعتقد أن السلطات السورية أغلقت المنطقة عسكريا ومنعت الجميع من معرفة ما يجري في داخل المنطقة".

إضراب شامل في حمص

ومن جانب آخر، ذكرت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن مدينة حمص دخلت في إضراب عام شل معظم مظاهر الحياة العامة، موازاة مع انتشار كثيف لقوات الجيش في عدد من أحياء المدينة.

وقال الكاتب السياسي المعارض ياسين حاج صالح إن النظام يحاول استغلال التنوع الطائفي في مدينة حمص لتحويل الانتفاضة السورية عن طابعها السلمي، وأضاف لـ"راديو سوا" مدينة حمص مختلطة دينيا ومذهبيا وكان فيها تلاعب خطير في العلاقات بين السكان. لقد كان هناك إطلاق رصاص في الليل بشكل مستمر وأجواء قلقة ومتوترة الغرض منها دفع الناس للاحتماء بطوائفهم".

وأكد حاج صالح أن هناك اتجاها عاما لدى السوريين لقطع الطريق أمام كل المحاولات التي تهدف إلى وأد الحراك الشعبي المطالب برحيل النظام، موضحا أن الاتجاه يسير نحو "منع الإنجرار إلى أي نزاع طائفي ومنع الإنجرار إلى العنف الذي قد يثير أيضا مزيدا من العنف".

XS
SM
MD
LG