Accessibility links

logo-print

بريطانيا تنسق مع النرويج خشية تكرار هجمات فردية على غرار أوسلو


أرسلت بريطانيا ضابطا في الشرطة إلى النرويج الأحد للتنسيق على خلفية الهجمات التي أوقعت 93 قتيلا على الأقل مع تحذير وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ من احتمال تكرار "هجمات فردية" على غرار ما جرى في أوسلو.

وكان سبعة أشخاص على الأقل قتلوا في تفجير بسيارة مفخخة خارج أبنية الحكومة النرويجية في أوسلو الجمعة وبعد ذلك بساعات قتل 85 آخرون في جزيرة أوتوياه القريبة حين أطلق مسلح النار على مخيم صيفي لشبيبة الحزب العمالي.

وتوفي أحد الجرحى جراء إطلاق النار في المستشفى الأحد.

وحضر الآلاف قداسا على أرواح الضحايا الأحد في الوقت الذي اعترف فيه المهاجم أنه خطط للهجمات ونفذها بمفرده.

وقال متحدث بلسان شرطة العاصمة البريطانية لوكالة الصحافة الفرنسية: "توجه أحد ضباطنا إلى النرويج للتنسيق مع الشرطة النرويجية".

وكان هيغ حذر في وقت سابق من أن قوات الأمن البريطانية ليست على أهبة الاستعداد لتفادي هجوم مشابه، وإن أكد على أن القاعدة ما زالت تشكل "الخطر الأكبر على الإطلاق".

وقال هيغ في برنامج للصحافي اندرو مار تبثه شبكة BBC: "الأمر أصعب في حالة شخص وحيد أو شخصين.. أمر أصعب بكثير من مكافحة شبكة إرهابية".

يذكر أن نحو ربع مليون بريطاني يزورون النرويج سنويا بحسب أرقام الخارجية البريطانية وقال هيغ إن السفارة البريطانية في النرويج على استعداد لتقديم المساعدة لأي مواطن بريطاني تأثر بالهجوم.

نرويجيون يطالبون بعقوبة الإعدام لقاتل شباب اوتوياه

ومنذ أن كشفت وسائل الإعلام النرويجية هوية المشتبه به في الهجوم وهو اندرس بيرينغ برييفيك، 32 عاما، تعالت الدعوات لتشديد العقوبة القصوى طبقا للقانون النرويجي.

تبلغ العقوبة القصوى التي يمكن إنزالها بأي شخص يدان بارتكاب جريمة في النرويج السجن 21 عاما، مما يثير انتقادات عدة عقب الهجومين، إذ يعتبر كثيرون هذه العقوبة أقل بكثير مما يستحق المنفذ.

وفي حالة أدين اندرس بيرينغ برييفيك وحكم عليه بالعقوبة القصوى، فإن السجن 21 عاما سيعني عمليا 82 يوما من السجن عن كل قتيل.

وتقول ماري كايرود على صفحتها على الفيسبوك "قتل الكثير من الأبرياء بحيث لا أعتقد أنه ينبغي أن يعيش. نعم لعقوبة الإعدام لأندرس بيرينغ برييفيك"، وقد حازت صفحتها على 1783 عضوا حتى الآن.

كما انتشرت عشرات المجموعات المماثلة منذ الهجمات التي وقعت الجمعة، بعضها يطالب بعقوبة الإعدام والبعض الآخر بعقوبة السجن مدى الحياة بحق المحكوم عليه في تلك الجرائم.

وما ان تم اعتقال بيرينغ برييفيك حتى حاول رئيس الوزراء ينس ستولتنبرغ استنهاض روح التسامح المشهورة في النرويج حيث السجون مريحة ومعدلات الجريمة وتكرارها أدنى من المعدل الأوروبي.

وقال ستولتنبرغ الأحد إن رد الفعل إزاء المجزرة ينبغي أن يكون "المزيد من الديمقراطية والانفتاح والإنسانية، ولكن دون سذاجة"، بدون أن يتم الاستفهام منه بشكل صريح عن مسألة العقوبة.

يذكر أن النرويج أنهت العمل بعقوبة الإعدام لأغلب الجرائم عام 1902، ولكافة الجرائم بما في ذلك جرائم الحرب في عام 1979.

وتعود آخر مرة نفذت فيها عقوبة الإعدام إلى عام 1948 بعد ثلاث سنوات من إعدام فيدكون كويزلينغ رئيس الحكومة بين 1942 و1945 والمتعاون مع النازيين الذي أعدم رميا بالرصاص بعد إدانته بالخيانة العظمى.

XS
SM
MD
LG