Accessibility links

logo-print

النظام السوري يقر قانونا للأحزاب والأسد يقيل محافظ دير الزور


أقرت الحكومة السورية مساء الأحد مشروع قانون لتأسيس الأحزاب تزامنا مع إصدار الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما يقضي بتغيير محافظ دير الزور بعد يومين فقط من خروج إحدى أضخم المظاهرات السلمية المطالبة بإسقاط النظام.

وتأتي هذه التطورات في وقت انتشرت فيه بكثافة قوات من الجيش السوري في مدينة حمص استعدادا لحملة أمنية محتملة.

قانون للأحزاب

وأفادت وكالة الأنباء السورية أن الحكومة أقرت مساء الأحد مشروع قانون يرعى تأسيس الأحزاب وينظم عملها، وذلك في إطار ترجمة توجهات برنامج الإصلاح السياسي.

ويمنع مشروع القانون إنشاء أي حزب على أساس ديني أو قبلي أو مناطقي أو فئوي أو مهني أو على أساس التمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللون، كما يحظر أن يكون الحزب فرعا أو تابعا لحزب أو تنظيم سياسي غير سوري.

ويفرض مشروع القانون على أي حزب التزامه بأحكام الدستور ومبادئ الديموقراطية وسيادة القانون واحترام الحريات والحقوق الأساسية والإعلانات العالمية لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية التي عقدته الدولة السورية.

كما يشترط أن يحافظ الحزب على وحدة الوطن وترسيخ الوحدة الوطنية للمجتمع.

تغيير محافظ دير الزور

إلى ذلك، أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما يقضي بتغيير محافظ دير الزور بعد يومين فقط من خروج إحدى أضخم المظاهرات السلمية المطالبة بإسقاط النظام، وشارك فيها حوالي نصف مليون شخص، بحسب ناشطين حقوقيين.

وبموجب هذا التغيير، أصبح سمير عثمان الشيخ الضابط في جهاز المخابرات محافظا لدير الزور بدلا من حسين عرنوس وهو مدني تم نقله إلى محافظة القنيطرة.

معارض: تغيير المسؤولين لن يوقف الحراك الشعبي

وتعليقا على ذلك، قال ملاذ عمران من لجان التنسيق المحلية إن تغيير المحافظين والمسؤولين الإداريين لن يوقف مد الحراك الشعبي المطالب بإسقاط النظام، واصفا هذه الخطوة بالـ"الاعتباطية" لأنها جاءت نتيجة المظاهرة الكبيرة في دير الزور.

وأكد عمران في حوار له مع "راديو سوا" أن النظام يحاول أن يبدو وكأنه يتحكم في تدبير الحياة السياسية التي فقد السيطرة عليها منذ شهور مضيفا أن النظام بدا "كالذئب الجريح بدأ يشعر باقتراب نهايته".

وأشار عمران إلى أن النظام يتخوف من تصاعد الحراك الشعبي خلال شهر رمضان "لأن كل يوم بالنسبة للمنتفضين والنظام في رمضان هو يوم جمعة".

توقع بدء عملية عسكرية كبيرة في حمص

من جانب آخر، انتشرت قوات عسكرية بكثافة الأحد في بعض أحياء مدينة حمص استعدادا لشن حملة أمنية فيها بينما شملت حملة الاعتقالات التي تشنها الأجهزة منذ الخميس الأمنية المئات في دمشق، حسبما أفاد به ناشطون حقوقيون.

وتوقع أبو عمر المتحدث باسم اللجان التنسيقية الميدانية في حمص لـ"راديو سوا" بدء عملية عسكرية كبيرة خلال الأيام القادمة في حمص.

وكان أكثر من 50 شخصا قتلوا في مدينة حمص الأسبوع الماضي بحسب الناشطين الذين يتهمون النظام بزرع الفتنة الطائفية بين أطياف المدينة.

من جهته، تحدث الكاتب السوري المعارض ياسين حاج صالح عن وجود اتجاه عام لدى السورين لقطع الطريق على كل المحاولات التي تهدف إلى وأد الحراك الشعبي المطالب برحيل النظام، وكذلك الاتجاه "لمنع الانجرار لأي طائفية أو استخدام العنف".

وأضاف في حوار له مع "راديو سوا" أن التحدي يكمن في موقف الجيش والضغوط الخارجية واستمرار الحراك الشعبي بنفس الوتيرة التصاعدية.

وأوضح أن الانتفاضة "بلا سند داخلي حيث لا يوجد جيش مثل الجيش المصري أو التونسي"، بالإضافة إلى أن الموقف الدولي ضعيف، على حد قوله.

XS
SM
MD
LG