Accessibility links

ليبرمان: لن أنسحب من الائتلاف الحاكم إذا اعتذرت إسرائيل لتركيا


قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفغيدور ليبرمان يوم الأحد أنه لن ينسحب من الحكومة الائتلافية إذا قررت الاعتذار لتركيا عن قتل تسعة أتراك كانوا على متن سفينة نشطاء مؤيدين للفلسطينيين العام الماضي.

ويرفض ليبرمان وهو أقوى حليف لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو علنا تلبية مطلب أنقرة بأن تعتذر إسرائيل عن قتل تسعة أتراك عندما اقتحمت قوات إسرائيلية السفينة مافي مرمرة المتجهة إلى غزة.

لكن بعدما قال مسؤولون إسرائيليون إن نتانياهو ربما يعتذر نفى ليبرمان أن تكون لديه أي خطة للانسحاب احتجاجا على هذه الخطوة.

وقال للصحافيين: "سواء كان هناك اتفاق أم لا داخل الحكومة على هذه المسألة فهذه الحكومة قوية. لا أحد يبحث عن أعذار أو أسباب لترك الحكومة".

وأثير النقاش بشأن الاعتذار لتركيا مع اقتراب صدور تقرير للأمم المتحدة عن اعتراض السفينة تتوقع إسرائيل أن يدافع إلى حد بعيد عن استراتيجيتها في حصار غزة.

ولم توقع تركيا حتى الآن على التقرير ويجري مبعوثو نتانياهو محادثات ثنائية مع أنقرة أملا في تقريب مواقف الجانبين. ولتركيا شأنها شأن إسرائيل مندوب في لجنة تحقيق الأمم المتحدة التي يرأسها رئيس الوزراء النيوزيلندي السابق جيفري بالمر.

وقالت الأمم المتحدة إن التقرير من المتوقع أن يصدر هذا الشهر بعدما تأجل عدة مرات. وحددت إسرائيل 27 يوليو/ تموز موعدا لنشر التقرير.

وأبلغ وزير الدفاع أيهود باراك الصحافيين الأحد أنه يأمل أن يؤجل إصدار التقرير مرة أخرى "لمنح مزيد من الوقت لبحث المسائل بعمق". وينتمي باراك لتيار يسار الوسط في الحكومة الإسرائيلية وهو من مؤيدي تسوية الخلافات مع الأتراك.

ولم تبد حكومة نتانياهو حتى الآن سوى "الأسف" عن إراقة الدماء على متن السفينة مرمرة واقترحت إنشاء "صندوق أنساني" لأهالي الضحايا أو المصابين.

وقال مستشاروه في ذلك الوقت إن الاعتذار الرسمي والتعويضات سترقى إلى اعتراف إسرائيل بالذنب والمسؤولية عن إطلاق أفراد من مشاة بحريتها النار خلال مشاجرات عنيفة على متن مرمرة. ووصف كل من الجانبين القتال بأنه دفاع عن النفس.

لكن المسؤولين الإسرائيليين يقولون إن المراجعات القانونية منذ ذلك الحين وجدت أن استرضاء الأتراك لكي يوافقوا على تقرير بالمر حتى ولو كان الاعتذار ثمنا لذلك سيعزز من موقف أفراد البحرية في مواجهة الدعاوى القضائية الفلسطينية في المحاكم الدولية.

وقال باراك: "إلى جانب الحفاظ على شرف إسرائيل والتأكيد على استقامة أفعالها لدينا مصلحة عليا في حماية الضباط والقادة والمحاربين من احتمال الملاحقة القضائية في الخارج".

وتقول إسرائيل إن الحصار يمنع وصول الأسلحة إلى حركة حماس التي تحكم غزة وتناصبها العداء.

وأعاد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان - الذي يبدي رغبة في الحوار مع حماس السبت التأكيد على رأيه في أن الحصار "غير قانوني وغير إنساني" وأصر على ضرورة أن تنهيه إسرائيل كشرط آخر للتقارب.

وسحبت تركيا سفيرها لدى إسرائيل بعد الحادث في مايو/ أيار 2010 وعلقت تعاونها الدفاعي معها وأغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات العسكرية إسرائيلية بعد أن كانت في وقت من الأوقات حليفا مسلما نادرا لها.

XS
SM
MD
LG