Accessibility links

إيران تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل باغتيال "العالم النووي" الإيراني


اتهمت إيران الأحد كلا من إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراء اغتيال داريوش رضائي نجاد العالم الإيراني الذي يعمل على مشاريع لوزارة الدفاع السبت فيما قال وزير الاستخبارات حيدر مصلحي إنه لم يتم العثور على مؤشرات على أن أجهزة استخبارات أجنبية وراء عملية القتل.

وصرح علي لاريجاني رئيس البرلمان أن "العمل الإرهابي الأميركي الصهيوني الذي ارتكب السبت ضد أحد علماء بلادنا هو مؤشر آخر على درجة عداء الأميركيين" لطهران.

وأضاف أن "على أميركا أن تفكر بشكل جدي في عواقب مثل هذه الأعمال"، داعيا قوات الأمن في الجمهورية الإسلامية إلى "إبداء رد فعل أقوى تجاه هذه الأعمال الشريرة".

إلا أن وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) نقلت عن وزير الاستخبارات قوله إنه لا توجد مؤشرات على وقوف أجهزة استخبارات أجنبية وراء عملية القتل وقال "المؤكد هو أن داريوش رضائي نجاد لم يكن ضالعا في الملف النووي. وعملية اغتياله غامضة ونحن نحقق فيها".

وأضاف أن "العمليات التي تقوم بها أجهزة الاستخبارات الأجنبية تترك في العادة مؤشرات، ولكننا لم نعثر على أية مؤشرات في هذا العمل الإرهابي ولم نتوصل إلى أي استنتاج حول ما إذا كانت أجهزة استخبارات أجنبية وراءه".

واغتال مسلحون مجهولون يستقلون دراجة نارية السبت العالم النووي الإيراني داريوش رضائي بإطلاق خمس رصاصات عليه بينما كان بانتظار طفله عند حضانة للأطفال في طهران بصحبة زوجته التي أصيبت في الهجوم.

وتوقفت وسائل الإعلام الإيرانية الأحد من دون أي تعليل عن وصف داريوش رضائي "بالعالم النووي" العامل خصوصا لحساب المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية ووزارة الدفاع، ملمحة إلى أن هذه الصفة أطلقت عليه خطأ.

وقالت إن رضائي (35 عاما) لم يكن سوى "طالب في مرحلة الماجستير في الالكترونيات في جامعة" خاجه نصير الدين طوسي في طهران.

إلا أن وكالة فارس جددت التأكيد على تعاونه مع وزارة الدفاع من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأكد نائب وزير التعليم العالي محمد مهدي نجاد نوري من جهته لوكالة مهر أن الضحية "لم يكن موظفا في وزارة الدفاع"، ملمحا إلى أنه ربما تعاون مع الوزارة في أحد المشاريع التي أوكلت إليها.

واعتبر حاكم طهران مرتضى تامادون خلال تشييع رضائي نجاد أن اغتياله يندرج في سياق "مشروع أميركي - إسرائيلي ضد النخب العلمية لثني إيران عن إكمال درب التقدم".

وربط هذا الهجوم بذلك الذي أدى العام الماضي إلى مقتل عالمين فيزيائيين بارزين يعملان في البرنامج النووي الإيراني هما مجدي شهرياري ومسعود علي محمدي.

وذكرت وكالة فارس أن حشود المشيعين كانت تهتف "الطاقة النووية حقنا المطلق".

كما وقع مئتا برلماني نصا يدين "الأعمال الجبانة لأميركا والصهاينة ضد الجمهورية الإسلامية".

ولم ترد إسرائيل ولا الولايات المتحدة فورا على هذه الاتهامات. واكتفى مسؤول إسرائيلي طلب عدم كشف اسمه بالقول لوكالة الصحافة الفرنسية: "عادة ما تتهم إيران إسرائيل بشتى أنواع الأمور".

وقد تعرض عدة علماء نوويين إيرانيين لاعتداءات خلال السنوات الأخيرة واختفى البعض الآخر بشكل غامض، وهو ما نسبته طهران لإسرائيل والقوى الغربية الساعية إلى عرقلة البرنامج الذري الإيراني المثير للجدل.

وصدرت بحق إيران ستة قرارات دولية وتخضع لسلسلة عقوبات دولية قاسية على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل وخصوصا سياستها في تخصيب اليورانيوم التي يشتبه الغربيون في وجود أهداف عسكرية وراءها على رغم النفي المتكرر من جانب طهران.

وأكد المسؤولون الإيرانيون مرارا أن العقوبات الدولية والاعتداءات لن تمنع إيران من مواصلة العمل على برنامجها النووي وحتى تسريعه.

وجدد حاكم طهران التأكيد الأحد على أنه "في الجهاد العلمي، سيسمح دم الشهداء لإيران بمواصلة طريقها".

XS
SM
MD
LG