Accessibility links

اعتقال عدة موظفين في ريف دمشق والحكومة تقر قانونا بتشكيل أحزاب سياسية


اعتقلت الأجهزة الأمنية السورية عدة موظفين في ريف دمشق في إطار حملتها الأمنية لقمع حركة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ منتصف مارس/آذار، فيما أقرت الحكومة قانونا بتشكيل أحزاب سياسية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات الأمن اعتقلت تسعة موظفين من أهالي الحجر الأسود وعدة عمال في صحنايا بريف دمشق. وأورد المرصد لائحة بأسماء المعتقلين وقال إنها قطعت الاتصالات الأرضية والخليوية عن منطقتين في مدينة حمص التي تنتشر دبابات في أحيائها الرئيسية.

وأشار المرصد إلى أن تظاهرة خرجت بحي الحجر الأسود في دمشق من جامع الرحمن باتجاه شارع الثورة تطالب بإسقاط النظام ردا على حملة الاعتقالات التي نفذتها الأجهزة الأمنية.

وكشفت لجان التنسيق المحلية في سوريا عن خروج الآلاف لتشييع جنازة أحد مجندي الجيش في ريف دمشق، وتحولت الجنازة إلى مظاهرة حاشدة ردد فيها المتظاهرون شعارات مناوئة للنظام وتؤكد وحدة الشعب والجيش.

وأكد عمر ادلبي المتحدث باسم اللجان أن قوات الأمن لم تترك محافظة أو مدينة سورية إلا وقادت حملة اعتقالات فيها.

حملة اعتقالات في أحياء دمشق

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الأجهزة الأمنية كانت قد اعتقلت السبت نحو 26 شخصا من حي جوبر في دمشق بينما كانوا عائدين من عزاء إلى بيوتهم.

وشهد السبت حملة اعتقالات في أحياء ركن الدين والقابون والقدم في العاصمة دمشق.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره في لندن إن نحو 1483 مدنيا قتلوا خلال أربعة أشهر من الاحتجاجات، بينما اعتقل الآلاف.

وفي حمص، التي تشهد منذ أسبوع انتشارا لقوات الجيش وحملات أمنية انقطعت الاتصالات الأرضية والخلوية صباح الاثنين عن حيي الخالدية والبياضة وانتشرت دبابات في كل أحياء المدينة الرئيسية التي خلت من المارة، بحسب المرصد.

كما أشار المرصد إلى دخول عدد من سيارات الأمن إلى حي الإنشاءات وتمركز الدبابات في حي باب السباع وباب الدريب والخالدية وأول حي القصور وشارع الستين في البياضة.

وكان أكثر من 50 شخصا قتلوا في مدينة حمص وسط البلاد خلال الأسبوع الماضي بحسب الناشطين الذين يتهمون النظام بزرع الفتنة الطائفية بين أطياف المدينة.

تأسيس أحزاب سياسية

هذا وذكرت الوكالة السورية للأنباء الاثنين أن مجلس الوزراء السوري أقر قانونا يسمح بتشكيل الأحزاب السياسية بشرط الالتزام "بالمبادئ الديموقراطية".

وكان حزب البعث الذي حظر أحزاب المعارضة منذ الانقلاب العسكري عام 1963 قد تعرض لضغوط للتخلي عن احتكاره للسلطة أثناء انتفاضة شعبية مندلعة منذ أربعة أشهر تدعو للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

وأضافت الوكالة أنه يشترط لتأسيس أي حزب الالتزام بأحكام الدستور ومبادئ الديموقراطية وسيادة القانون واحترام الحريات والحقوق الأساسية والحفاظ على وحدة الوطن.

وقال ياسر سعد الدين، وهو شخصية سورية معارضة يعيش في الخليج، إن القانون الجديد مصمم لكي يوضح على الورق أن النظام يتقبل المعارضة بينما يستمر القتل والقمع.

وأضاف سعد الدين أنه في كل مرة يتعرض فيها النظام لضغط دولي يتخذ المزيد من الإجراءات الإصلاحية التي وصفها بأنها زائفة لمحاولة الظهور في المظهر الديموقراطي، فيما يكون اعتقال النشطاء والقمع في تزايد.
XS
SM
MD
LG