Accessibility links

logo-print

محادثات الرئيس أوباما والجمهوريين بشأن رفع سقف الدين تراوح مكانها


جدد الرئيس باراك أوباما الاثنين دعوته إلى مقاربة "متوازنة" من أجل التصدي للعجز في الميزانية ورفع سقف الدين، في حين تحاول واشنطن على لسان وزيرة خارجيتها هيلاري كلينتون طمأنة العالم بشأن التوصل إلى اتفاق حول رفع سقف الديون الأميركية.

وأعرب أوباما في أوج المازق الذي بلغه النقاش في الكونغرس حول اتفاق مالي يترافق مع رفع سقف الديون، عن الأمل في أن يساهم الأكثر ثراء في دفع "حصتهم العادلة".

وقال أوباما "لا يمكننا خفض عجزنا عن طريق الاقتطاع من النفقات فقط". وأضاف الرئيس أثناء مادبة غداء في واشنطن لمجموعة تمثل مصالح الأميركيين من أصول اسبانية "هذه هي الحقيقة، والأميركيون يفهمون ذلك". وقال "إذا لم نقرر تخفيض النفقات، فإن المسنين سيضطرون إلى دفع المزيد مقابل عنايتهم الصحية، والطلاب سيدفعون أكثر لجامعاتهم".

من جهتها، تحاول وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الاثنين طمأنة العالم أثناء زيارتها إلى هونغ كونغ، في حين لا يزال التخلف عن السداد يهدد الولايات المتحدة التي دخلت في مأزق سياسي تمثل في الجدل الدائر في الكونغرس حول رفع سقف الديون.

وقالت كلينتون في خطاب في هونغ كونغ: "نحن نعرف إلى أي حد يكتسب هذا الأمر أهمية بالنسبة إلينا ولكم إنني على ثقة من أن الكونغرس سيقوم بكل ما يلزم وسيتوصل إلى اتفاق حول سقف الديون، ثم سيعمل مع الرئيس اوباما حول إجراءات ترمي إلى تحسين آفاق موازنتنا على المدى الطويل".

وتأتي هذه التصريحات بعد نهاية أسبوع طويل من المفاوضات في الكونغرس حيث حاول النواب عبثا التوصل إلى اتفاق يسمح برفع سقف الديون التي بلغت 14294 مليار دولار، وتفادي التخلف عن السداد قبل الثاني من أغسطس/آب، الموعد النهائي الذي حددته وزارة الخزانة. وأمام مستقبل غامض بهذا الشأن، سجلت الأسواق الأسيوية خسائر: فقد أنهت بورصة طوكيو العمل على تراجع بنسبة 0.18 بالمئة وسيدني 1.58 بالمئة وصول 0.96 بالمئة وتايبيه 0.9 بالمئة وبعيد الساعة 06:00 تغ، خسرت هونغ كونغ 0.72 بالمئة وشنغهاي 2.54 بالمئة. وفتحت وول ستريت أيضا على انخفاض واضح، فخسر داو جونز 0.90 بالمئة وناسداك 0.82 بالمئة.

من جهته، حذر صندوق النقد الدولي الاثنين في تقريره السنوي حول الاقتصاد الأميركي، من أن الولايات المتحدة تواجه "صدمة خطيرة" إذا لم تقرر رفع سقف ديونها في الوقت المحدد.

ومنذ عدة أسابيع تراوح المحادثات بين الرئيس اوباما وحلفائه الديموقراطيين وخصومهم الجمهوريين الذين يتمتعون بالغالبية في مجلس النواب.

ومع اقتراب الموعد النهائي، أعرب الرئيس اوباما ووزير خزانته تيموثي غايتنر وكذلك رئيس لمجلس النواب الجمهوري جون باينر ومسؤولين أميركيين آخرين عن "ثقتهم" في تفادي بلوغ الولايات المتحدة مرحلة التخلف عن سداد الالتزامات. من جهة أخرى، ألغى الرئيس الأميركي عدة اجتماعات مخصصة لجمع الأموال لإنفاقها في حملة إعادة انتخابه، بسبب المفاوضات الجارية حول رفع سقف الديون، كما علم الاثنين من فريق حملته.

وبعد فشل المحادثات الثنائية الأحد، بدأ الديموقراطيون والجمهوريون العمل على خطتين مختلفتين. وقد تتم عمليات تصويت خلال الأسبوع في مجلسي الكونغرس على الخطتين، لكن لا يبدو أن اتفاقا يلوح في الأفق.

ووضع الزعيم الديموقراطي في مجلس الشيوخ هاري ريد خطة تتضمن زيادة سقف الديون بواقع 2700 مليار دولار مصحوبة بتخفيضات في الموازنة بالقيمة نفسها على مدى عشرة أعوام. ويعمل باينر من جهته على خطة تتضمن اقتطاعات في الموازنة بآلاف المليارات من الدولارات وزيادة الديون على مرحلتين. وأصبحت هذه النقطة الأخيرة موضوعا خلافيا جديدا بين المعسكرين لأن الديموقراطيين يطالبون بإذن بالاستدانة يمكن أن يبقى صالحا حتى 2013.

ويريد الجمهوريون أن يحصل رفع أول لسقف الديون على المدى القصير في الأيام المقبلة لتفادي تخلف عن السداد، ورفع ثان يخضع للتصويت في بداية 2012، أي في أوج الحملة الانتخابية.

وبحسب مسؤولين جمهوريين، فإن رئيس الغالبية في مجلس النواب اريك كانتور اعتبر أثناء مؤتمر عبر الهاتف الأحد أن المطالبة برفع سقف الديون على المدى البعيد "سياسي ولا يمكن الدفاع عنه."

والاثنين، رد المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني على موقع تويتر أن "الجمهوريين في مجلس النواب يعرضون اقتصادنا للخطر برفضهم التسوية". ورأى أن باينر "أدار ظهره مرتين لاتفاقات معقولة يدعمها الجمهور. هذا هو الأمر الذي لا يمكن الدفاع عنه".

وإضافة إلى مسالة المدة، فإن المعسكرين لم يتوصلا بعد إلى تسوية خلافاتهما حول زيادة العائدات الضريبية التي يرفضها الجمهوريون بشدة.

XS
SM
MD
LG