Accessibility links

المعارضة اليمنية ترفض الدخول في محادثات مع السلطة لتهدئة الاضطرابات في البلاد


رفضت المعارضة اليمنية يوم الاثنين خطة الحكومة لإجراء محادثات تهدف إلى تهدئة الاضطرابات بعد الاحتجاجات الحاشدة التي انطلقت منذ شهور تطالب بالإطاحة بالرئيس علي عبد الله صالح قائلة إنها لم تسمع حتى عن "خارطة الطريق" هذه لإقرار السلام.

وقال عبد ربه هادي منصور نائب رئيس الجمهورية والقائم بأعمال الرئيس يوم الأحد إن خارطة الطريق ستصدر خلال أسبوع. والرئيس اليمني موجود حاليا في مستشفى بالسعودية للعلاج بعد تعرضه لمحاولة اغتيال.

وقال طارق الشامي المتحدث باسم الحكومة لرويترز إن خارطة الطريق ستتركز على إجراء محادثات مع المعارضة. وأضاف أنها تقوم على مشاركة جميع الأطراف في الحوار ومناقشة جميع القضايا.

لكن المعارضة أكدت مجددا رفضها لأي محادثات مع الحكومة حتى يوقع صالح خطة لنقل السلطة توسطت فيها دول خليجية عربية وتراجع الرئيس البالغ من العمر 69 عاما عن توقيعها ثلاث مرات من قبل.

وقال محمد باسندوة أحد زعماء ائتلاف المعارضة في اليمن إن المعارضة ليست على علم بأي خارطة طريق وإنه لا وجود لمثل هذا الأمر وإن المعارضة قررت عدم الدخول في أي حوار إلى أن يتم التوقيع على المبادرة الخليجية أو نقل السلطة إلى نائب الرئيس.

ويحاول صالح الذي يحكم البلاد منذ 33 عاما التمسك بالسلطة على الرغم من تعرضه لهجوم بقنبلة في يونيو/ حزيران الماضي أصيب فيه بجروح خطيرة مما أجبره على الانتقال إلى الرياض للعلاج. وكان صالح قد أحبط آمال المعارضة بعدم اعترافه بهزيمته وتعهد بالعودة إلى اليمن وقيادة حوار وطني.

وتراقب الولايات المتحدة والسعودية تصاعد الإضطرابات في البلد الذي يواجه أزمة سياسة. وتخشى الدولتان من أن تتيح الأزمة للقاعدة فرصة أكبر للعمل.

لكن دول الخليج العربية والولايات المتحدة لم تبد استعدادا أو قدرة حتى الآن على إجبار صالح على تسليم السلطة. ورحب البعض باقتراحات إجراء حوار لكن المعارضة السياسية والمحتجين في الشوارع تعهدوا بالمقاومة وأصروا على الإطاحة بصالح على الرغم من تصاعد الفوضى وتردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

وبشكل منفصل عرفت وسائل إعلام رسمية يمينة المهاجم الانتحاري الذي فجر شاحنة مما أسفر عن مقتل تسعة جنود يوم الأحد باسم تركي سعد الشهراني وهو سعودي مدرج على قائمة تضم عشرات المتشددين المرتبطين بالقاعدة والمطلوبين في السعودية.

وفي الجنوب قال رجال قبائل يوم الاثنين إنهم طردوا متشددين من أجزاء من زنجبار عاصمة محافظة أبين. وتقع زنجبار شرقي ممر ملاحي رئيسي يمر عبره نحو ثلاثة ملايين برميل نفط يوميا وهي واحدة من عدة مناطق في أبين سيطر عليها المتشددون في الأشهر الأخيرة.
وبدأت القبائل دعم عملية للجيش لاستعادة السيطرة على زنجبار في الأسابيع الأخيرة بعدما اتهمت الجيش بأنه غير فعال.

وقال مصدر قبلي إن الاشتباكات الشرسة يوم الاثنين أجبرت كثيرا من المتشددين على الفرار شمالا إلى لودر حيث تم طردهم مرة أخرى. وقال إن ستة متشددين أصيبوا بجروح وتم أسر أربعة آخرين.

وفر نحو 90 ألف مدني من أبين بسبب العنف حيث يواجه الجيش ورجال القبائل المتشددين الذين تقول الحكومة إن لهم صلة بتنظيم القاعدة.

وأرسل لواء من الجيش في أبين نداء لإرسال مزيد من التعزيزات. وتتعرض قاعدة اللواء لهجمات من المتشددين منذ سيطرتهم على زنجبار المجاورة في مايو/ آيار.

وكان اللواء الخامس والعشرون المحاصر قد طلب من صنعاء في وقت سابق هذا الشهر إرسال تعزيزات وتمكن بعد ذلك من كسر جزء من حصار المتشددين حول القاعدة. وقال ضابط إنه رغم تضاؤل الإمدادات فإن القوات لم تتوقف عن القتال.

وقال ضابط آخر، "إمدادات الطعام لدينا بدأت تنفد. نحتاج إلى مزيد من المؤن حيث لم يتبق منها إلا القليل. لكننا صامدون ضد المتشددين".
XS
SM
MD
LG