Accessibility links

بيريز يقول إن إسرائيل أقرب إلى تحقيق السلام مع الفلسطينيين


قال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز يوم الثلاثاء إن الدولة العبرية أقرب اليوم أكثر من الماضي إلى تحقيق السلام مع الفلسطينيين، مشيرا في الوقت ذاته إلى وجود اتصالات بين الطرفين ولكن من دون مفاجآت، حسبما قال.

وأوضح بيريز في أول مؤتمر صحافي عقده مع الصحافة الفلسطينية في القدس أن "السلام اقرب بكثير من سبتمبر/ أيلول الفظيع الذي يهدد بالخطر"، وذلك في إشارة إلى موعد توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة طلبا للاعتراف بدولة مستقلة من جانب واحد.

وتابع بيريز قائلا إنه "بالإمكان أن تنكسر الفجوة بيننا وبين جيراننا الفلسطينيين وأن يكون هناك حلا".

وردا على سؤال حول إمكانية التوصل إلى "اتفاقية مفاجئة "كما حدث في اتفاقات اوسلو عام 1993، قال بيريز إن "هناك اتصالات مع الجانب الفلسطيني لكن لا توجد مفاجآت"، وذلك من دون الكشف عن اي تفاصيل بشأن هذه الاتصالات.

ومضى بيريز يقول "لقد قرأت استطلاعات الرأي الأخيرة حول مواقف الشعب الفلسطيني إزاء السلام وظهرت من خلالها الصورة بأن سكان الضفة الغربية وغزة يريدون السلام، وأعتقد أننا اقرب لتحقيق السلام اليوم أكثر عما هو الحال في الماضي".

وحول المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المتوقفة منذ شهر سبتمبر/أيلول الماضي، أكد بيريز أن "مسيرة السلام لم تنته" داعيا "سائر الجهات إلى كسر الهوة وإتمام بناء ما تبقى من الجسر لكي نحقق السلام".

وشدد بيريز على أهمية المفاوضات الثنائية بين رئيس السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، مؤكدا أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو "متمسكة بفكرة الدولتين لشعبين ولم تتخل عنها".

ونفى الرئيس الإسرائيلي عزم بلاده "الرد على المشروع الفلسطيني بطلب انضمام دولة فلسطينية إلى الأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول القادم بإلغاء اتفاقيات اوسلو" مؤكدا أنه "لا أساس لما نشر في هذا الشأن".

وقال بيريز إن "دولة إسرائيل تحترم الاتفاقات التي وقعت عليها ووافقت على إبرامها".

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد ذكرت أمس الاثنين أن إسرائيل تدرس إمكانية إلغاء اتفاقات اوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني المبرمة في عام 1993 ردا على المشروع الفلسطيني الرامي إلى طلب انضمام دولة فلسطينية إلى الأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول المقبل.

إصرار فلسطيني على التوجه للأمم المتحدة

من جهته، أعلن ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي اجتمعت اليوم الثلاثاء في رام الله أن المنظمة قررت مواصلة العمل للتوجه إلى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية والحصول على العضوية الكاملة في المنظمة الدولية.

وقال عبد ربه في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع إن اللجنة قررت "مواصلة العمل من اجل الذهاب إلى الأمم المتحدة بما في ذلك مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة، للحصول على الاعتراف بدولة فلسطين على حدود عام 1967" مؤكدا أن "لهذه الدولة الحق في أن تحظى بالعضوية الكاملة في الأمم المتحدة أسوة بجميع دول العالم".

وأضاف أن "اللجنة التنفيذية ستتابع هذا الأمر مع كافة الأطراف العربية والدولية لتأمين المناخ والظروف التي تكفل نجاح هذه الخطوة التاريخية".

ومن المقرر أن يجتمع المجلس المركزي الفلسطيني، أعلى هيئة تشريعية في منظمة التحرير الفلسطينية بعد المجلس الوطني، يوم غد الأربعاء للاستماع إلى تقرير من رئيس السلطة محمود عباس، في ظل توقعات بأن يوافق المجلس على توجه القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة.

وتعارض الولايات المتحدة توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة وتفضل حصولهم على دولتهم من خلال المفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي.

وتعمل السلطة الفلسطينية من خلال سفاراتها وممثلياتها في أنحاء العالم على نيل الاعتراف المسبق من دول العالم بالدولة الفلسطينية من اجل ضمان اعتراف اكبر عدد من الدول بالدولة الفلسطينية عند عرضها أمام الأمم المتحدة.

وكان مسؤولون فلسطينيون قالوا إن الولايات المتحدة أبلغتهم رسميا بأنها ستستخدم حق النقض "فيتو" عندما يعرض الاعتراف بالدولة الفلسطينية على مجلس الأمن الدولي، الأمر الذي دفع الفلسطينيين إلى النظر في التقدم إلى الجمعية العامة للاستفادة من الدعم الذي تحصل عليه الفكرة لدى غالبية دول المنظمة.

XS
SM
MD
LG