Accessibility links

كرزاي يرهن الشراكة مع الولايات المتحدة بالاستجابة لشروط أفغانية


رهن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يوم الثلاثاء ارتباط بلاده بشراكة إستراتيجية قوية مع الولايات المتحدة باستجابة الأخيرة لشروط أفغانية بشأن عمل القوات الأجنبية في أفغانستان.

وحث كرزاي رجال الأمن والجيش في بلاده على التسلح بالعزيمة القوية لتولي مهام الأمن بدلا من القوات الأجنبية التي بدأت عمليات انسحاب تدريجية اعتبارا من الشهر الجاري.

وقال كرزاي في كلمة أمام مسؤولين كبار في أجهزة الأمن الأفغانية إن بلاده مازالت تتباحث مع الولايات المتحدة لإقامة شراكة استراتيجية قوية تهدف إلى الحفاظ على المصالح الأفغانية.

وأضاف أن توقيع اتفاق الشراكة لن يتم إذا لم توافق واشنطن على شروط أفغانية واضحة لتجنب ما وصفه بـ"عناد القوات الأجنبية التي ينبغي أن تتوقف عن احتجاز السجناء وشن الغارات الليلية على منازل الأفغان".

وقال إن كابل تريد أن يكون وجود القوات الأميركية على أراضيها قانونيا، مشيرا إلى أن ثمة شروطا أخرى تتعلق بالاقتصاد والسيادة، إلى جانب شروط أميركية لم توافق عليها أفغانستان بعد، كما قال.

يذكر أن البلدين يدرسان في الوقت الراهن سبل إقامة شراكة استراتيجية طويلة الأمد تنص على إبقاء كتيبة أميركية على الأراضي الأفغانية بعد انسحاب كامل القوات القتالية التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) والمقرر له أن ينتهي في عام 2014.

وبدأت الولايات المتحدة في الشهر الجاري سحب قسم من قواتها في أفغانستان كما أعلنت دول أخرى مشاركة في العمليات العسكرية في أفغانستان مثل فرنسا وبريطانيا خفض عدد جنودها.

ويثير انسحاب قوات الناتو القتالية قلق العديد من الأفغان وبعض الخبراء الذين يشككون في قدرة القوات الأفغانية على تولي الأمن واحتواء تمرد طالبان.

يذكر أن العلاقات بين كرزاي وحلفائه في الناتو توترت بشكل ملحوظ منذ إعادة انتخابه في عام 2009 على خلفية شبهات بحدوث عمليات تزوير في الاقتراع فضلا عن مقتل مدنيين في عمليات للقوات الأجنبية بخلاف الغارات التي تشنها قوات التحالف ليلا على منازل أفغانية مشبوهة والتي دائما ما تتسبب في خلافات بين الطرفين.

الناتو يعتذر لمقتل مدنيين

في سياق متصل، اعتذرت قوة المساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (أيساف) التابع لحلف الناتو الثلاثاء عن مقتل ستة مدنيين خلال عملية لها قرب مدينة خوست الواقعة شرقي البلاد في الـ14 من الشهر الجاري.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الكولونيل كريس تونر قائد قوات الناتو في ولايتي خوست وباكتيا الشرقيتين، قدم باسم التحالف اعتذاره إلى الشعب والحكومة الأفغانيين أمام مسؤولين محليين وقادة قبليين وذوي الضحايا.

وأوضح أن تلك العملية استهدفت قائدا في طالبان كان يعد لاعتداءات انتحارية في مدينة خوست.

وكان الناتو قد أعلن في البداية أنه قتل ستة متمردين خلال تلك العملية، قبل أن يفتح تحقيقا في أعقاب تأكيد حاكم الولاية مبرز زادار أن القتلى الستة مدنيون وبينهم فتاة في الـ11 من عمرها، وأن الأطلسي شن العملية بناء على معلومات غير دقيقة.

وتعد ولايات خوست وباكتيا وباكتيكا القريبة من الحدود الباكستانية، معاقل لشبكة حقاني القريبة من تنظيم القاعدة.
XS
SM
MD
LG