Accessibility links

logo-print

حملة اعتقالات بسوريا والسلطات تعزز وجودها الأمني في دمشق وضواحيها


أفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا بأن مدينة تلبيسة شمال حمص تشهد إضرابا عاما شل مختلف مناحي الحياة في المدينة، كما كشفت هذه اللجان عن حملة اعتقالات واسعة في الحسكة ودمشق حيث تحاصر قوات الأمن حي القدم الذي يشهد حملة دهم واعتقال عشوائية.

وقال الدكتور جلال نوفل وهو طبيب في العاصمة دمشق إن الإعلام الدولي يهتم فقط بحالات القتل التي تنفذها قوات الأمن في حين يجري تجاهل الاعتقالات وعمليات التعذيب.

وأضاف لـ"راديو سوا" "يجري الحديث عن القتلى أكثر من الحديث عن الجرحى، الجرحى ليس لهم ذكر، زد على ذلك أن هناك أمرا ثانيا هو أن الجهد مركز في سوريا على الاعتقالات الفردية والجماعية فهذه المسألة أنا برأيي يجب أن تأخذ جهدا إعلاميا بالتطرق باستمرار إلى هذا الموضوع لأن ذلك يشكل خطورة شديدة على وجود الناس في المعتقلات ووسائل التعذيب الفظيعة التي يتعرضون لها".

هذا وقد أرسلت السلطات السورية تعزيزات من قوات الجيش إلى ضاحيتين من ضواحي دمشق شهدتا احتجاجات مناوئة للحكومة في الوقت الذي اعتقلت فيه السلطات عشرات في العاصمة.

ويتوقع ناشطون أن تتصاعد الاحتجاجات خلال شهر رمضان الذي يبدأ الأسبوع المقبل.

ويبدو أن تحركات قوات الأمن السورية هي محاولة للحيلولة دون قيام مظاهرات على نطاق واسع خلال شهر رمضان.

دمشق تقر مشروع قانون الانتخابات

وفي الشأن السوري أيضا، أقرت الحكومة السورية مساء الثلاثاء مشروع قانون الانتخابات العامة الهادف إلى تنظيم عملية الانتخابات العامة التشريعية والمحلية وضمان سلامتها وذلك ضمن برنامج الإصلاحات السياسية الذي أعلن عنه.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" أن "مجلس الوزراء أقر الصيغة النهائية لمشروع قانون الانتخابات العامة واستكمالا لانجاز حزمة التشريعات التي تترجم برنامج الإصلاح السياسي".

وأضافت الوكالة أن هذا القانون "يهدف إلى تنظيم انتخاب أعضاء مجلس الشعب وأعضاء المجالس المحلية وضمان سلامة العملية الانتخابية وحق المرشحين في مراقبتها".

دعوى ضد الأسد في فرنسا

على صعيد آخر، قررت منظمتان مدنيتان في فرنسا رفع دعوى قضائية ضد الرئيس السوري بشار الأسد ومقربين منه لدفع الحكومة الفرنسية لتحديد ممتلكاتهم في فرنسا.

هذا في الوقت الذي كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل ثلاثة مواطنين من بينهم سيدة عند حواجز التفتيش، كما أشار إلى إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى منطقتي المعظمية والزبداني في ظل استمرار الاعتقالات الجماعية.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد إن النظام غيّر إستراتيجيته من إطلاق النار على المتظاهرين إلى قتلهم عند الحواجز الأمنية.

وأضاف لـ"راديو سوا" "هناك ثلاثة فارقوا الحياة، هذا تطور لافت أننا لا نطلق الرصاص على المظاهرات ولكن يحق لنا أن نطلق الرصاص من قبل الحواجز الأمنية. هذا شيء حزين جدا أن يطلق الرصاص وأن يصبح الدم السوري بنظر هذه الأجهزة رخيصا لهذه الدرجة".

قانون الأحزاب

وكانت الحكومة السورية قد أقرت مشروع قانون للأحزاب السياسية، غير أن مجموعات المعارضة السورية لم تتفاعل معه إيجابيا.

وقال عبد الرحمن "قانون الأحزاب هو قانون تجميلي من أجل أن يجمّل صورة الوضع في سوريا وصورة النظام بعد سقوط عدد كبير من الشهداء، لا أحد يلتفت الآن لا لقانون أحزاب ولا لقانون إعلام. إن عدم محاكمة قتلة الشعب السوري والاستمرار في القتل، لا أحد يعير اهتماما لهذه القوانين ولهذه القرارات الصادرة، ولكن حتى لو سلمنا جدلا هل سينتصر القانون، هل يمكن رفع حالة الطوارئ، هل نفذت الكثير من القرارات التي صدرت؟"

وانتقد الدكتور جلال نوفل وهو طبيب في عاصمة دمشق إغفال الإعلام الدولي لقضية المعتقلين السياسيين وجرحى الحراك الشعبي مطالبا في الوقت نفسه بوقف الخيار الأمني.

وقال "بشكل عام حل الخيار الأمني الذي تتخذه السلطة هو خيار بين فترة وأخرى لدرس مدى فشله في مواجهة الناس المنتفضين. لكن في النهاية هناك مطالب يجب حصول حلول لها حيث أن الحل الأمني سيؤجج المشاكل بين السلطة والناس".

XS
SM
MD
LG