Accessibility links

logo-print

حلف شمال الأطلسي يتهم القذافي باخفاء منشآت ومعدات عسكرية في مناطق مدنية


اتهم حلف شمال الاطلسي الزعيم الليبي معمر القذافي يوم الثلاثاء بإخفاء العديد من منشآت ومعدات الجيش في مناطق مدنية مما يجعل تلك المواقع أهدافا عسكرية مشروعة كما إنه يعمد إلى تضليل الصحافيين الدوليين باطلاعهم على مناطق تعرضت للقصف بزعم أنها أهداف مدنية.

وقال حلف الأطلسي إن القذافي يهدف إلى تشويه الجهود العسكرية الغربية لحماية المدنيين أثناء القتال الذي يجري بتفويض من الأمم المتحدة.

وقال الكولونيل الكندي رولان لافوا المتحدث العسكري باسم حلف شمال الأطلسي "القوات الموالية للقذافي تحتل منشآت على نحو متزايد كانت تستخدم في وقت من الأوقات في أغراض مدنية."

وقال إن قوات القذافي استولت على أماكن مثل اسطبلات الخيول ومنشآت زراعية ومصانع أغذية.

وقال لافوا "بعد احتلال هذه المنشآت قام النظام بتحويلها إلى منشآت عسكرية يقود منها هجمات مما يجعلها تفقد وضعها السابق الذي يتمتع بالحماية ويجعلها أهدافا عسكرية ضرورية ومشروعة."

وأضاف أن مسؤولي القذافي يصورون الضربات الجوية التي يقوم بها حلف الأطلسي التي تستهدف مثل هذه المنشآت على أنها هجمات على مناطق مدنية.

كما اتهم لافوا قوات القذافي باستخدام ألغام أرضية وحرق نفط في خنادق وخاصة في البريقة ومصراتة لوقف تقدم الثوار مما يعرض المدنيين لمزيد من المخاطر.

وقال إن حلف الأطلسي واصل الضربات الجوية ضد قوات القذافي في المنطقتين.

وقال لافوا "قواتنا تواصل التركيز على المناطق التي تشهد صراعا شديدا في البريقة ومصراتة التي تشمل مباني مدنية سابقة يستخدمها الجيش الآن. هذا يساعد في تخفيف الضغوط على السكان."

وقال إن حلف الأطلسي قصف في الفترة الأخيرة مصنعا للأسمنت كانت قوات القذافي تطلق منه الراجمات.

جولة للصحافيين

وقد نظمت السلطات الليبية الاثنين جولة للصحافيين في مدينة زليتن التي يستهدفها الثوار على بعد 150 كلم شرق العاصمة، للإطلاع على مستشفى صغير مدمر ومستودع للمواد الغذائية تندلع فيه النيران بسبب قصف طائرات حلف الأطلسي.

إلا أن الضابط الكندي أكد أن حلف الأطلسي "يأخذ أعلى درجات الحذر" من خلال جمع المعلومات الضرورية قبل قصف أهداف بحيث يتجنب وقوع خسائر بشرية.

وتؤكد هذه السياسة تشديدا لاستراتيجية حلف الأطلسي العازم على تحقيق أهدافه بعد أربعة أشهر من الغارات الجوية على ليبيا التي لم تتمكن حتى الآن من كسر مقاومة القوات الموالية للقذافي.

لكن بعد خمسة أشهر من بداية حركة الانتفاضة، يبدو أن الزعيم الليبي لا يمكن إزاحته والمعسكرين عالقان في وضع قائم غير ملائم.

وهذا ما أقر به إلى حد ما الاثنين رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الأميرال مايكل مولن أثناء آخر مؤتمر صحافي له قبل تقاعده. وقال "إننا عموما في مأزق".

لكنه لفت إلى أن غارات حلف الأطلسي "اضعفت بشكل كبير" قوات العقيد القذافي وشكلت "ضغطا اضافيا" على جيش النظام الليبي.

وأضاف "على الأمد الطويل، أعتقد أن هذه الاستراتيجية ستنجح وستسمح بطرد القذافي من السلطة".

وقال الكولونيل لافوا إن الوضع الميداني ما زال "ديناميكيا جدا" و"متغيرا جدا" من خلال معارك على كل الجبهات، أما مدينتا البريقة ومصراته الساحليتان شرق فما زالتا "تواجهان معارك ضارية".

ويبذل الجنود الموالون للقذافي قصارى جهدهم لإبطاء تقدم ثوار المجلس الوطني الانتقالي ومقره بنغازي، غرب نحو البريقة، فيعمدون إلى استخدام الألغام الأرضية ويضرمون النار في خنادق مملؤة بالنفط.

أما مدينة مصراته التي يسيطر عليها المتمردون فما زالت تتعرض لنيران مدفعية قوات القذافي.

وقدم حلف الأطلسي دعما كبيرا الاثنين للمتمردين في الشرق من خلال تدمير 20 هدفا في ضواحي البريقة، كان القسم الأكبر منها آليات. وقال أحد الثوار إن "حلف الأطلسي شن هجوما كبيرا على البريقة. ولقد شعرنا بالقنابل حتى اجدابيا" التي تبعد 80 كلم إلى الشرق.

لندن لم تغير استراتيجيتها

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أكد مصدر بريطاني الثلاثاء لوكالة الصحافة الفرنسية، أن لندن لم تغير استراتيجيتها حيال معمر القذافي وذلك غداة تصريحات وليام هيغ التي ألمح فيها إلى أنه يمكن للزعيم الليبي البقاء في ليبيا إذا تخلى عن السلطة.

وقال وزير الخارجية البريطاني الاثنين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي الذي كان يزور لندن "من المسلم به أن على القذافي التنحي مهما حصل".

وأضاف "بالطبع إذا غادر ليبيا طوعا فستكون هذه أفضل طريقة كي يظهر للشعب الليبي أنه لم يعد عليه العيش في الخوف، لكن كما قلت دائما القرار يعود إلى الشعب الليبي".

تنحي القذافي أمر غير وارد

وكرر رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي الثلاثاء القول إن تنحي الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي عن السلطة "غير مطروح للنقاش" وذلك في ختام لقاء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة عبد الاله الخطيب. وقال في مؤتمر صحافي ردا على تصريحات لوزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الذي ألمح الاثنين إلى أن في استطاعة الزعيم الليبي البقاء في ليبيا إذا ما تخلى عن الحكم، إن "تنحي القذافي عن الحكم موضوع غير مطروح للنقاش".

وأضاف رئيس الوزراء الليبي "مع احترامي لوزير خارجية بريطانيا، ليس ممكنا له أن يقرر بدلا من الشعب الليبي".

من جهة أخرى، كرر البغدادي المحمودي استعداد النظام لوقف إطلاق النار وإجراء حوار حول المستقبل السياسي للبلاد، إنما شرط أن يوقف حلف الأطلسي عمليات القصف التي يقوم بها.

وقال "من غير وقف لإطلاق النار لا يمكن التوصل إلى حل. وأهم شيء أن يقف هذا العدوان ويترك للشعب الليبي اتخاذ القرار".

تمرد في السفارة الليبية في صوفيا

من جهة أخرى، لا يعترف المجلس الوطني الانتقالي بالدبلوماسي الذي تسبب في اندلاع تمرد في السفارة الليبية في صوفيا وهو مهدد بالإبعاد، كما أعلنت وزارة الخارجية البلغارية، ملمحة إلى رسالة من السلطات في بنغازي.

وكتب صلاح الدين بيشاري نائب وزير خارجية المجلس الوطني الانتقالي، كما ذكرت السلطات البلغارية، إن المستشار القنصلي ابراهيم الفوريس لا ينتمي إلى المؤتمر الوطني الانتقالي. نوصي بإبعاده بموجب القرار الذي اتخذته الحكومة البلغارية".

وأكد الفوريس المتحصن في السفارة، لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه يخاف على حياته إذا ما اضطر للعودة إلى طرابلس ويريد البقاء في السفارة حتى "جلاء الموقف".
XS
SM
MD
LG