Accessibility links

مطالبة السعودية والكويت والإمارات وقطر بتمويل مكافحة المجاعة في إفريقيا


أجرى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اتصالا هاتفيا الثلاثاء بالعاهل السعودي وأمير الكويت ورئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الإماراتي طالبا منهم تمويل الحملة لمكافحة المجاعة في إفريقيا.

وجاء في بيان للأمم المتحدة إن بان كي مون أجرى محادثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله ومع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح ومع رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ومع وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان شارحا لهم "الضرورة المطلقة للرد على الأزمة الإنسانية التي تتدهور سريعا" في القرن الإفريقي.

وأضاف البيان أن بان كي مون أوضح للذين اتصل بهم أن فقط نصف مبلغ الملياري دولار الضرورية للتصدي للمجاعة في القرن الإفريقي الذي يشهد موجة جفاف، قد دفع حتى الان.

وأشار البيان إلى أن بان كي مون تلقى بالإجمال أجوبة ايجابية وان الذين اتصل بهم تعهدوا بتقديم مساعدة إضافية.

وتعتزم الأمم المتحدة نقل مواد غذائية عن طريق الجو هذا الأسبوع إلى المناطق التي يعاني سكانها من المجاعة بسبب الجفاف في الصومال.

وقال الدكتور راندولف كنت مدير برنامج المستقبل الانساني في كلية كنغز في لندن خلال حوار مع هيئة الإذاعة البريطانية إن المجتمع الدولي لا يتصدى لمثل هذه الأزمات إلا بعد تفاقمها>

وتابع قائلا "يشعر الناس بالصدمة والدهشة لحدوث مثل هذه المآسي الآن، ثم يبدأون في تبادل اللوم وتوجيه الاتهامات، وبعد ذلك يؤكدون التزامهم بعدم السماح بتكرار هذه المآسي مرة أخرى في المستقبل".

وقال الدكتور كنت إن العالم لا يبذل جهدا لحل مشكلة الجفاف التي تؤدي إلى هذه المجاعات، مضيفا بالقول "لقد أخفقنا في الاستعانة بالعلماء والأشخاص الذين يعرفون ما يعنيه الجفاف والتنبؤ به والمشاركة بصورة فعالة مع صانعي سياسات المساعدات الإنسانية".

وأعرب الدكتور كنت عن أسفه لعدم شراء المواد الغذائية قبل ارتفاع أسعارها معتبرا أن "تكلفة الموارد التي نعلم الآن أننا بحاجة إليها كانت أقل بكثير من مبلغ المليار و600 مليون دولار التي يطلبها المجتمع الدولي الآن".

جسر جوي من المساعدات

هذا وقد أرجأ برنامج الأغذية العالمي انطلاق جسره الجوي من المساعدات المخصصة لمقديشو إلى صباح الأربعاء، كما أفادت الوكالة التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء.

وكان برنامج الأغذية العالمي يأمل في بدء أول جسر جوي على متنه 14 طنا من الأطعمة الغنية بالعناصر المغذية التي تدخل في معالجة سوء التغذية لدى الأطفال الثلاثاء في اتجاه العاصمة الصومالية.

لكن الجسر لم يتمكن بعد من بدء العمل في نيروبي لأسباب تتعلق بالاذونات الجمركية، ويأمل البرنامج أن "يتمكن من الإقلاع الأربعاء"، بحسب المتحدث باسم الوكالة في العاصمة الكينية ديفيد اور.

وأوضح اور "ستكون أول رحلة من سلسلة رحلات".

وهكذا فإن رحلات أخرى متوقعة في الأيام المقبلة إلى مقديشو، وكذلك باتجاه مدينة دولو الإثيوبية ومدينة وجير الكينية على طول الحدود مع الصومال.

والإعلان عن بدء هذا "الجسر الجوي" الثلاثاء، والذي لا تزال أهميته ووسائله غامضة، صدر الاثنين من روما على لسان مديرة برنامج الأغذية العالمي جوزيت شيران.

وموجة الجفاف الأسوأ منذ 60 عاما والتي تنتشر حاليا في القرن الإفريقي وتلحق الضرر به، أوقعت آلاف القتلى وتهدد12 مليون شخص في الصومال وكينيا وإثيوبيا وجيبوتي والسودان وأوغندا.

والوضع أكثر حرجا في الصومال حيث أعلنت المنظمة الدولية حالة المجاعة رسميا في منطقتين جنوبيتين يسيطر عليهما المتمردون الإسلاميون في حركة الشباب التي لا تسمح وصول بعض المنظمات الإنسانية، وبينها برنامج الأغذية العالمي، إليهما.

XS
SM
MD
LG