Accessibility links

مقتل رئيس بلدية قندهار في هجوم إنتحاري وطالبان تتبنى العملية


أعلنت حركة طالبان الأربعاء مسؤوليتها عن مقتل رئيس بلدية قندهار غلام حيدر حميدي في عملية انتحارية، بعد أسبوعين من اغتيال أحمد والي كرزاي الأخ غير الشقيق للرئيس حامد كرزاي في المدينة ذاتها التي تعد أكبر مدن جنوب أفغانستان وأحد المعاقل الرئيسية لحركة طالبان.

وقال قائد شرطة ولاية قندهار الجنرال عبد الرازق إن غلام حميدي "قتل عندما فجر انتحاري العبوة التي كان يخبئها في عمامته" مشيرا إلى أن الانفجار أسفر كذلك عن إصابة شخص آخر بجروح.

وكان رئيس البلدية يتحادث مع مواطنين في ولايته بشأن خلاف عقاري في فناء البلدية بحسب بعض المشاركين، الذين أكدوا أن رئيس البلدية أمر بهدم منازلهم بدعوى أنها شيدت بصورة غير قانونية على أراض لا يملكونها.

وتكتسب القضايا العقارية حساسية في قندهار التي سبق أن تم اتهام احمد والي كرزاي مرارا فيها باستغلال نفوذه للاستيلاء على اراض لمشاريع عقارية او لصالح عائلة كرزاي قبل أن يتم اغتياله منذ أسبوعين.

وبعد مقتل والي كرزاي الذي كان يتمتع بنفوذ كبير تخوف عدد من المحللين من اشتعال اعمال العنف على خلفية خصومات قبلية وأخرى متصلة بالنفوذ للسيطرة على موارد هذه ولاية قندهار الإستراتيجية.

وكان غلام حيدر حميدي المولود في 1947 في إقليم ارغنداب بضاحية قندهار من عشيرة محمدزاي، وقد عاش في المنفى بباكستان ثم انتقل إلى الولايات المتحدة بعد الاجتياح السوفياتي للبلاد سنة 1979.

وعاد حميدي من الولايات المتحدة في عام 2006 ليعينه الرئيس كرزاي في منصبه بعد التفاف على النظام الذي يقضي بانتخاب رئيس البلدية من قبل مجلس محلي، لكن قربه من كرزاي وعائلته كان له أثر في اختياره لهذا المنصب، كما يقول السكان.

ورئيس بلدية قندهار هو رابع مسؤول كبير في الولاية يتعرض لعملية اغتال منذ بداية العام الجاري، في مسلسل مثير للقلق لحلف شمال الأطلسي في الوقت الذي بدأت فيه قواته الانسحاب من البلاد ونقل مسؤوليات الأمن تدريجيا إلى القوات الأفغانية.

وكان حميدي نجا في مارس/آذار عام 2009 من تفجير قنبلة لدى مرور سيارته، كما تم قتل مساعده نور أحمد نزاري بالرصاص في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد أن تصرف بصفته رئيس البلدية لصالح مشروع عقاري مثير للجدل أطلقه في قندهار أحمد والي ومحمود كرزاي وهو شقيق آخر للرئيس على أراض تعود إلى وزارة الدفاع.

XS
SM
MD
LG