Accessibility links

logo-print

بغداد: البرلمان العراقي هو من يقرر بقاء قوات أميركية من عدمه


أكدت الحكومة العراقية لواشنطن الاربعاء أن المسألة المتعلقة بتمديد بقاء جنود اميركيين إلى ما بعد موعد الانسحاب نهاية العام الحالي تعود إلى البرلمان، رغم أنها أقرت بحاجة العراق إلى هكذا تمديد.

فقد ذكر المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن هذا الاخير تلقى اتصالا هاتفيا من نائب الرئيس الاميركي جو بايدن جرى خلاله "تبادل وجهات النظر في آخر التطورات السياسية والمسائل المتعلقة بموضوع انسحاب القوات الاميركية".

وأوضح البيان الذي تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه أن المالكي أكد لبايدن أن "مجلس النواب العراقي هو الذي يقرر في نهاية المطاف في ما اذا كانت البلاد تحتاج إلى بقاء قوات اميركية أم لا".

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد قال في وقت سابق خلال مؤتمر صحافي إن هناك حاجة لبقاء جنود اميركيين حتى ما بعد موعد الانسحاب، موضحا "هل هناك حاجة إلى مدربين وخبراء؟ الجواب نعم".

واعرب عن تفاؤله ازاء امكانية "التوصل إلى نتيجة مقبولة، ليس اتفاقية جديدة أو تمديد، إنما التوصل إلى الاستفادة من المجال المفتوح امامنا لدعم وبناء قدراتنا"، مرجحا "الاتفاق على الحصول على مدربين وخبراء وليس قوات عسكرية مقاتلة".

لكنه اوضح أن "الحكومة وحدها لا تستطيع أن تبت بهذا الموضوع، لا بد من اجماع سياسي وطني حول اي قرار نتخذه في هذا الاتجاه ويجب أن تدعمه كل القيادات السياسية في البلد".

وفي هذا السياق أعلن زيباري أن الرئيس العراقي جلال طالباني دعا إلى عقد اجتماع يوم السبت المقبل تشارك فيه الاطراف السياسية بهدف تحديد موقف من مسألة التواجد الاميركي في البلاد.

وقال المالكي لبايدن إن "زعماء الكتل السياسية ربما يتمكنون من اتخاذ قرار بشأن بقاء جنود اميركيين في اجتماعهم القادم".

وكان وزير الخارجية العراقي قد رجح الاسبوع الماضي أن يحصل توافق على تمديد وجود عدد محدد من الجنود الاميركيين إلى ما بعد موعد الانسحاب في اطار مهمة "تدريبية" ترعاها مذكرة توقع بين وزارتي الدفاع العراقية والاميركية.

ويبلغ عدد الجنود الاميركيين في العراق حاليا 47 الفا، وتقوم معظم هذه القوات بمساعدة القوات العراقية بالتدريب والتجهيز، كما لا تزال هذه القوات تنفذ عمليات لمكافحة الارهاب والدفاع عن النفس.

وتنص الاتفاقية الامنية التي وقعتها بغداد وواشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني 2008، على انسحاب كامل للقوات الاميركية من العراق نهاية عام 2011.

ويكثف المسؤولون الاميركيون منذ اشهر المساعي لاقناع بغداد بالابقاء على قوة اميركية إلى ما بعد موعد الانسحاب، إلا أن احتمال تمديد هذا الوجود العسكري الاميركي يواجه معارضة شعبية كبيرة.

وهدد التيار الصدري الشيعي بزعامة مقتدى الصدر، الذي سبق أن خاض معارك ضارية مع القوات الاميركية والحكومية، بمقاتلة الاميركيين في حال تقرر تمديد بقاء القوات الاميركية.
XS
SM
MD
LG