Accessibility links

واشنطن: عزم الفلسطينيين التوجه إلى الأمم المتحدة ليس تحركا بناء


كررت الولايات المتحدة موقفها الرافض لعزم الفلسطينيين التوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على الاعتراف بعضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، فيما أكدت السلطة الفلسطينية تصميمها على المضي في طلبها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر الأربعاء "نعتقد أنه ليس تحركا بناء. إن الطريقة الوحيدة لحل القضايا الرئيسية والجوهرية هي عودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات".

تفادي المواجهة

من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الأربعاء أن فرنسا ستعمل مع الجامعة العربية لتفادي مواجهة في الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل، الموعد الذي ينوي فيه الفلسطينيون الطلب من مجلس الأمن ضم دولتهم إلى الأمم المتحدة، وذلك إثر استقبال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو عقب اللقاء إن "مواجهة لن تكون لمصلحة أحد".

"لا نريد المواجهة مع واشنطن"

في المقابل، طالبت منظمة التحرير الفلسطينية الإدارة الأميركية بإعادة النظر في موقفها إزاء القرار الفلسطيني التوجه إلى الأمم المتحدة لنيل اعتراف بدولة فلسطينية على أساس حدود عام 1967.

ودعا عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة الدكتور صائب عريقات واشنطن إلى تبني موقف مساند للقرار الفلسطيني.

وأضاف في حوار مع "راديو سوا" "نحن طلبنا من الإدارة الأميركية أن تعيد النظر في مواقفها، أن تعيد تقييم مواقفها. نحن لا نريد الصراع مع الولايات المتحدة، لا تريد المواجهة مع الولايات المتحدة، لا نريد أن نحصل على فيتو من الولايات المتحدة، نريد التعاون مع الولايات المتحدة حتى نثبت مبدأ الدولتين على حدود 1967، وحتى نثبت عملية السلام".

وقال عريقات إن استخدام الولايات المتحدة حق النقض الفيتو ضد مسعى الفلسطينيين الحصول على العضوية في الأمم المتحدة ليس مبرراً.

وأضاف "إن الموقف الأميركي الذي سيقول سنمارس الفيتو هو غير مبرر على الإطلاق، لأنه لا يستند لا إلى قانون ولا إلى عملية السلام ولا إلى مرجعية المحادثات (مرجعية مدريد)، ولا حتى إلى خريطة الطريق. وهذه حقيقة. لذلك نحن ندعو الإدارة الأميركية إلى إعادة النظر في موقفها مرة أخرى، حفاظا على عملية السلام ومبدأ الدولتين على حدود 1967".

عباس يجدد تصميمه

وكان رئيس السلطة محمود عباس قد جدد تصميمه على التوجه إلى مجلس الأمن لطلب الاعتراف بعضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة.

وقال عباس في كلمة أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله إن الأمم المتحدة ومجلس الأمن ليسا بديلا للمفاوضات، مضيفا أنه إذا نجح الفلسطينيون في هذا التوجه فسيكون شكل المفاوضات مختلفا.

ولفت رئيس السلطة الفلسطينية إلى أنه بعد فشل اللجنة الرباعية في وضع أسس للمفاوضات على أساس وقف الاستيطان ومرجعية حدود عام 1967 لدولة فلسطين فقد أصبح الوقت متأخراً للمفاوضات.

تكريس حل الدولتين

بدوره، قال وزير العمل الفلسطيني وعضو اللجنة المركزية في منظمة التحرير أحمد مجدلاني إن التوجه إلى الأمم المتحدة قد ينقل القضية الفلسطينية من حالة إلى أخرى.

أما عضو اللجنة المركزية في حركة فتح جبريل الرجوب، فلفت إلى أن الذهاب إلى الأمم المتحدة هو من أجل تكريس حل الدولتين.

وقال إن هذه الخطوة هي "من أجل حماية القرارات الشرعية ولنزع الشرعية عن الاحتلال والعدوان الأحادي الجانب على الشعب الفلسطيني".

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد ذكرت في وقت سابق أن إسرائيل تدرس إمكانية إلغاء اتفاقات أوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني، رداً على السعي الفلسطيني لحصول الدولة فلسطينية على عضوية كاملة في الأمم المتحدة.

XS
SM
MD
LG