Accessibility links

logo-print

المتمردون يفاقمون من الوضع في الصومال ويفقدون مواقع إستراتيجية في العاصمة


أكدت قوة الاتحاد الأفريقي للسلام في الصومال (اميصوم) يوم الخميس أنها سيطرت على "ثلاثة مواقع إستراتيجية" في العاصمة مقديشو بعد هجوم شنته على متمردي حركة الشباب الإسلامية المتشددة التي اتهمها اللاجئون بالمساهمة في تفاقم الوضع المأساوي في هذا البلد الذي يعاني من المجاعة.

وقالت قوة الاتحاد الأفريقي في بيان لها إنها قامت مع قوات الحكومة الانتقالية بشن عملية أمنية صباح الخميس استهدفت احتواء تهديد هجمات حركة الشباب الإسلامية على طول خط الجبهة والقضاء عليه.

وأضاف البيان الذي لم يتضمن حصيلة المعارك أن "هذا الهجوم المحدود زمنيا والمحدد جغرافيا أتاح السيطرة على تقاطعات فلورنزا وسيناي ومونوبوليو الإستراتيجية في شمال شرق مقديشو".

وبحسب شهود عيان فقد بدأت هذه المواجهات العنيفة جدا عند الفجر بين قوة اميصوم المدعومة بالدبابات وعناصر حركة الشباب على مقربة من سوق بكارة الذي يعد معقلا للحركة الموالية لتنظيم القاعدة.

وتنتشر قوة اميصوم المؤلفة من حوالى تسعة آلاف جندي اوغندي وبوروندي، منذ عام 2007 في مقديشو لدعم حكومة الرئيس شريف شيخ أحمد الانتقالية الضعيفة.

وتسيطر القوة على ما يزيد بقليل عن نصف العاصمة مع المطار والمرفأ، فيما يسيطر المتمردون الإسلاميون على الجزء الشمالي الشرقي منها.

معاناة اللاجئين

في هذه الأثناء، قال لاجئون صوماليون فروا من الجفاف والصراع في بلادهم إن الأوضاع القاسية التي يفرضها المتشددون الإسلاميون قد جعلت فرص النجاة صعبة المنال.

وتسيطر حركة الشباب على أجزاء كبيرة من جنوب الصومال حيث تشتد المجاعة التي تفاقم أثرها جراء ميل هؤلاء المقاتلين المتشددين إلى الاستيلاء على ما يجدونه من دواب في المزارع وتجنيد الشبان قسرا، حسبما يقول السكان.

ويقول أحد اللاجئين ويدعى نور إبراهيم حسن لدى وصوله إلى أحد معسكرات اللاجئين في كينيا المجاورة مع أسرته إن "مقاتلي الشباب سرقوا دوابنا ويقولون لنا إنها من أجل الخير، كما سرقوا رجالنا، وجندوا عددا كبير من الشبان قسرا في صفوفهم."

وأصابت المجاعة 12 مليون شخص في الصومال وأثيوبيا وكينيا وجيبوتي وتقول بعض وكالات الاغاثة إنها الأسوأ منذ 60 عاما.

وتؤوي كينيا التي تعاني بدورها من المجاعة نحو 400 ألف لاجئ في مخيمم داداب الواقع على مسافة 80 كيلومترا من الحدود رغم أن طاقته الاستيعابية تبلغ 80 ألف لاجئ بحسب تقديرات المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

XS
SM
MD
LG