Accessibility links

logo-print

الثوار الليبيون يسيطرون على مدينة الغزايا الإستراتيجية ويواصلون الزحف باتجاه طرابلس


بسط الثوار الليبيون سيطرتهم يوم الخميس على بلدة الغزايا الإستراتيجية القريبة من الحدود التونسية وعززوا من مكاسبهم في مناطق الغرب الليبي وذلك في طريقهم نحو العاصمة طرابلس معقل العقيد معمر القذافي.

وقال محمد ميلود المتحدث باسم الثوار إن مقاتليهم استخدموا الصواريخ والدبابات في هجومهم على مدينة الغزايا الإستراتيجية التي خضعت لسيطرة القوات الموالية للقذافي منذ بدء الصراع.

وقال محمد أحمد وهو تاجر في أحد الأسواق انضم إلى الثوار "إننا واثقون من أننا نستطيع هزيمة القذافي الآن، فقد إستولينا على مزيد من الأسلحة من الجيش الليبي وأغلبها بنادق ايه.كيه 47".

وبدوره قال باسم أحمد الذي عاد لتوه من القتال إن الثوار سيطروا على أجزاء من ثلاث قرى فيما فر عدد كبير من قوات القذافي، لكن تعذر التأكد من صحة هذه المعلومات من مصادر مستقلة.

وقال مراسل لوكالة رويترز في المكان إن الثوار اقتادوا جنديا أسيرا من قوات القذافي للعلاج في مستشفى ميداني على مقربة من معاقل المعارضة، مشيرا إلى أن الجندي ظهر حافيا وفقد أحد يديه.

وقال الجندي الذي عرف نفسه باسم حسن إن الجيش الليبي يفقد العزيمة على القتال، مضيفا أنهم لا يريدون القتال طوال الوقت لأن الكل أصبح ضدهم.

ورأى المراسل ثمانية جرحى يرقدون في هذا المستشفى الميداني من بينهم أربعة من جنود القذافي وأربعة من الثوار فيما قال شهود آخرون إن الثوار أسروا ستة آخرين من جنود القذافي.

وتستعمل قوات القذافي مدينة الغزايا التي تبعد عشرة كيلومترات عن الحدود التونسية، قاعدة لقصف المنطقة الحدودية ومدينة نالوت التي تبعد 230 كيلومترا غرب العاصمة ويسيطر عليها المتمردون، الأمر الذي جعل السيطرة على المدينة مهما لتمكين الثوار من مواصلة تقدمهم باتجاه طرابلس.

ومن ناحيتها قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الثوار الليبيين سيطروا أيضا اليوم الخميس على قرية أم الفار الواقعة على مسافة عشرة كيلومترات شمال شرق الغزايا.

وأفاد مراسل للوكالة أن الثوار قصفوا القرية البالغ عدد سكانها بضع مئات، وأصابوا مخزنا للذخيرة، ثم تمكنوا من اقتحامها، مضيفا أن الثوار كانوا يمشطون شوارع البلدة في حين راح آخرون يطلقون النار من على متن شاحناتهم باتجاه مكان في خارج البلدة يعتقد أن القوات الموالية للعقيد معمر القذافي فرت إليه.

وتأتي هذه العمليات العسكرية عقب تراجع الآمال في التوصل إلى تسوية من خلال التفاوض بعد نشاط دبلوماسي كبير في الأسابيع الأخيرة لم يسفر عن تقدم ملحوظ بسبب إصرار المعارضة على ضرورة تنحى القذافي كخطوة أولى فيما تقول حكومة طرابلس إن دور الزعيم الليبي ليس محل تفاوض.

وسيطر الثوار الليبيون على مساحات كبيرة من الأراضي الليبية منذ بدء انتفاضتهم ضد حكم القذافي الممتد منذ 42 عاما لكنهم مازالوا يفتقرون للتنظيم والتسليح الجيد مما حال دون تمكينهم من الوصول إلى العاصمة رغم الضربات الجوية المكثفة لحلف شمال الأطلسي على مدى أربعة أشهر.

وكانت الولايات المتحدة و30 دولة أخرى قد اعترفت بالمعارضة ممثلا شرعيا للشعب الليبي الأمر الذي سيؤدي إلى الإفراج عن مليارات الدولارات الليبية المجمدة مما سيعزز من وضع الثوار.

XS
SM
MD
LG