Accessibility links

logo-print

لجان التنسيق السورية المحلية تستنكر تدخل الظواهري في الشأن السوري


استنكرت لجان التنسيق المحلية في سورية اليوم، تدخل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في الشأن السوري، مؤكدة على اتباع الطريق اللاعنفي لتحقيق مطالب الشعب بالحرية وإسقاط النظام.

وكان الظواهري قال في كلمة مسجلة بثت يوم أمس، إن أتباع التنظيم جاهزون للانضمام إلى السوريين في احتجاجاتهم ضد النظام.

وفي حديث لراديو سوا قال محمد العبد الله المتحدث باسم لجان التنسيق السورية، إن محاولة الظواهري لركوب موجة الاحتجاجات في سورية، تعكس الإفلاس الفكري الذي وصلت إليه القاعدة:

" تصريحات الظواهري مرفوضة، تنظيم القاعدة شعر بعد انتصار الثورات السلمية بأن الطابع السلمي والنضال اللاعنفي مجدي أكثر ومكلف أقل، وجدواه أكثر بكثير حيث أنه أجبر العديد من الرؤوساء على التنحي عن مناصبهم. لذلك فإن تنظيم القاعدة شعر بالافلاس الفكري والأيديولوجي خاصة بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة الذي لم يلق أي رد فعل في العالم العربي، لا أحد يختلف اليوم على مقتل أسامه بن لادن، لذلك فإن هناك محاولة لركوب هذه الموجات وانتقاد الثورات. طبعا الوضع في اليمن متأزم، هناك وجود قديم للتنظيم في ولايات محدودة، وهي الساحة الوحيدة التي يمكن أن يحاول الظواهري أن يعبث بها هي الساحة السورية، ومعلوم في سوريا أننا لا نملك لا تنظيم للقاعدة ولا حتى متعاطفين مع هذا التنظيم، أعتقد أن تصريحات الظواهري لا يمكن أن تفلح في أي مكان".

قتلى في دير الزور

ومن التطورات الميدانية، قتل مدنيان مساء الخميس في دير الزور برصاص قوات الامن كما أصيب ستة آخرون بجراح من بينهم إمرأة وطفل خلال حملة امنية نفذتها في احياء عدة من هذه المدينة الواقعة شرق البلاد والتي شهدت تظاهرة كبرى للتنديد بمقتلهما، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية في نيقوسيا "سقط شهيدان مدنيان في دير الزور برصاص قوات الامن في حي الحويقة".

وأضاف من مقره في لندن أنه "على الاثر نزل حوالى ثلاثة آلاف شخص من ابناء المدينة إلى الشوارع وتجمعوا أمام منزل المحافظ الجديد سمير عثمان الشيخ حيث تظاهروا احتجاجا على سقوط القتيلين".

واوضح أن قوات الامن عمدت خلال قيامها بحملات أمنية في احياء عدة من البلدة مساء الخميس إلى اطلاق النار بغزارة في حيي "الحويقة" و"الستة الا ربع" حيث "تصدى لها الاهالي باقامة متاريس وحواجز لمنعها من التقدم". واضاف أن "اطلاق النار استمر الى حين سقوط الشهيدين مساء الخميس ".

وأكد عبد الرحمن أن المرصد السوري لحقوق الانسان "يستنكر ويدين مقتل المتظاهرين"، محذرا المحافظ الجديد من ان "دير الزور ليست سجن عدرا المركزي في دمشق الذي كان المحافظ الجديد مديرا له قبل تعيينه محافظا".

وكان مدير المرصد قد أعلن لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق الخميس أن "قوات الامن السورية قامت بعمليات مداهمة في عدة احياء من مدينة دير الزور منها الجورة والحميدية والحويقة والجبلية والعمال تصدى لها الاهالي باقامة حواجز"، مشيرا إلى أن "هذه الحملات لم تثمر إلا عن اعتقال شخصين".

وأضاف أن "النشطاء اعتبروا ذلك استعراضا لقوة المحافظ الجديد" الذي تم تعيينه بعد أن شهدت هذه المدينة الجمعة مظاهرة ضخمة شارك فيها أكثر من 550 الف شخص بحسب ناشطين حقوقيين. وبحسب عبد الرحمن، فان دير الزور "تشهد يوميا اعتصامات مسائية في ساحة الباسل التي اطلق عليها المحتجون اسم ساحة التحرير".

من جهة اخرى، اعلن المرصد اصابة خمسة مدنيين برصاص قوات الامن في ريف دمشق. وقال المرصد في بيان إن دبابات ومدرعات ومصفحات شنت الخميس هجوما على منطقة سهل الزبداني الذي يبعد 50 كلم شمال غرب دمشق، مؤكدا أن "قوات الامن تطلق النار على كل شيء متحرك، وقد اصيب خمسة فلاحين برصاص الأمن اصابة احدهم خطرة".

وأضاف "جرت حملة مداهمات لمزارع الفلاحين مع ورود أنباء عن تعزيزات أمنية قادمة للمنطقة من دمشق، والمنطقة مغلقة بشكل كامل، وقد سمع دوي انفجارات قوية فيها"، من دون ان يوضح طبيعتها.

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار حركة احتجاج غير مسبوقة على نظام الرئيس بشار الاسد تمت مواجهتها بقمع دام أدى إلى مقتل اكثر من 1400 شخص واعتقال أكثر من 12 الفا آخرين، وفق منظمات حقوقية.

XS
SM
MD
LG