Accessibility links

logo-print

مقتدى الصدر يصدر وثيقة للحد من تزايد الفساد بين مؤيديه


الزم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر انصاره بالتوقيع على نص يتعهدون بموجبه التقيد باحكام الدين والابتعاد عن الكذب والاذية، في خطوة جديدة تهدف إلى الحد من "ازدياد الفساد" بين صفوف مؤيديه.

ويستعد التيار الصدري لتوزيع الوثيقة على عناصره ومؤيديه، وهي وثيقة تحمل عنوان "وثيقة عهد ومناصرة" وتوقيع مقتدى الصدر، على أن يبدا المعنيون بها بالتوافد على مكاتب التيار حول العراق من أجل تسجيل اسمائهم والتوقيع عليها.

وقال مصدر في مكتب التيار في النجف لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الهدف من الوثيقة هو ردع بعض عناصر التيارالصدري الذين لا يسيرون وفق المنهج الصحيح".

ويتعهد الموقعون على الورقة "أمام الله ورسوله وأمام السيد القائد مقتدى الصدر" بثمانية امور اساسية تتفرع منها طلبات أخرى. وأول العهود أن يلتزم هؤلاء "بجميع التبعات التي في ذمتي قدر الامكان"، وهي "الصلاة والصوم والتبعات المالية كالخمس والدين والاموال المحرمة وبراءة الذمة".

ويتعهد الموقعون كذلك بالا يؤذوا "أحدا على الاطلاق لا باللسان ولا باليد عراقيا كان أو غيره"، وبالامر بالمعروف والنهي عن المنكر شرط "أن يكون الطرف الآخر متوقع منه الامتثال، وألا يكون ذلك الفعل بالصورة التي تشوه هذه الشعيرة".

وعلى انصار الزعيم الشيعي أن يسعوا "لانهاء الفساد"، وأن يجعلوا من "احتلال القوات الاميركية والثالوث المشؤوم الولايات المتحدة وبريطانيا واسرائيل عدوي الوحيد". إلا أن على هؤلاء أن يعلموا رغم ذلك أن "المقاومة العسكرية حكر على المختص فقط". ويتوجب على انصار زعيم التيار الصدري الذي يمثله 40 نائبا في البرلمان ويشغل سبع وزارات "ترك آفات الدين والمجتمع كالغيبة والنميمة والكذب والرياء"، وأن يكون "العلم والتكامل الاخلاقي هدفي". ويختم مقتدى الصدر ورقته بالقول "هل من ناصر فينصرنا، فيوقع أو يبصم على هذه الوثيقة هنا".

وتمثل هذه الورقة التي تأتي قبل ايام من بداية شهر رمضان خطوة اضافية تهدف إلى الحد من "ازدياد الفساد" بين صفوف مؤيدي التيار الشيعي. وكان مقتدى الصدر قد أعلن في التاسع من يوليو/تموز عدم اعادة "جيش المهدي"، الجناح العسكري لتياره، إلى العمل حتى لو لم تنسحب القوات الاميركية من البلاد نهاية العام الحالي، وذلك بسبب "ازدياد المفاسد بين صفوفه".

وجاء القرار على خلفية اشتباكات بين عناصر من "جيش المهدي" ومدنيين عراقيين نجمت عن خلاف على طول سقيفة دكان.

ودفعت هذه الحادثة وحوادث مماثلة بالصدر إلى اتخاذ موقف متشدد جدا تجاه انصاره للحد من الخروقات التي تمسه شخصيا، معلنا عن عدد من الوصايا للتعبير عن سخطه مما وصل اليه بعض المحسوبين على تياره الشيعي.

وطلب حينها في بيان "اغلاق مرقد الشهيد الصدر الثاني والده في مقبرة وادي السلام". كما طلب من المصلين "لبس الوشاح الاسود في صلاة الجمعة للتعبير عن الحزن والاسى لما يعانيه جميع ابناء الشعب العراقي من هؤلاء الضالين".

وكان الصدر قد هدد في ابريل/نيسان الماضي باعادة تفعيل "جيش المهدي" الذي خاض معارك ضارية ضد الاميركيين في 2004، اذا لم تنسحب القوات الاميركية في الموعد المحدد بنهاية العام الحالي، وذلك بعد أن كان قد جمد انشطة هذه الميليشيا الشيعية في أغسطس/آب 2008 اثر مواجهات دامية مع قوات الامن العراقية.

وعلى الرغم من ذلك، أبقى الصدر باب الحرب ضد القوات الاميركية مفتوحا. وقال "أجعل العمل العسكري منحصرا بـ "لواء اليوم الموعود" فقط في حال عدم انسحاب الاحتلال من أرض العراق" نهاية العام الحالي. وقد شكل الزعيم الشيعي عام 2008 لواء "اليوم الموعود" كقوة سرية منتخبة من عناصر جيش المهدي لمقاتلة القوات الاميركية.

وتعتبر وزارة الدفاع الأميركية جيش المهدي الذي يقدر عدد عناصره بستين الفا، أحد مصادر التهديد الرئيسية لاستقرار الاوضاع في العراق. وقال المسؤول في مكتب التيار في النجف إن "مقتدى الصدر أراد أن يضع افراد التيار امام وثيقة يتعهدون بها بالحفاظ على السلوك العام، وعدم القيام باجراءات مخالفة لذلك وتجنب كافة الاحداث المسيئة، مثل حادثة السقيفة".

تعيين وزير دفاع بالوكالة

وفي الشأن العراقي أيضا، أعلن مصدر في ائتلاف دولة القانون أن رئيس الائتلاف رئيس الوزراء العراقى نوري المالكي كلف الخميس وزير الثقافة فى حكومته سعدون الدليمى بتولى منصب وزارة الدفاع بالوكالة .

وأضاف في تصريح للصحفيين يوم الخميس، أن رئيس الوزراء قرر خلال اجتماع ائتلاف دولة القانون الليلة الماضية تكليف وزير الدفاع الاسبق ووزير الثقافة الحالي شغل منصب وزير الدفاع بالوكالة لحين اتفاق الكتل السياسية على أحد المرشحين للمنصب.

وأوضح المصدر بان تكليف المالكي لسعدون سيعلن عنه رسميا في غضون اليومين المقبلين. وكانت القائمة العراقية قد طرحت الأربعاء مرشحين جديدين لمنصب وزير الدفاع بالوكالة هما عبد الكريم السامرائي وصلاح الجبوري.

XS
SM
MD
LG