Accessibility links

logo-print

تشييع جنازة قائد الثوار الليبيين اللواء عبد الفتاح يونس في بنغازي


بدأت في بنغازي ظهر الجمعة مراسم تشييع جثمان اللواء عبد الفتاح يونس القائد العسكري للثوار الليبيين بعد ساعات من العثور على جثته بالقرب من وادي القطارة في ليبيا.

وقال احد اقرباء القتيل إن آثار لاطلاق ناري وحروق وجدت على جثة يونس، يأتي ذلك في وقت مازالت فيه الانباء تتردد بوجود اطلاق للنيران لمؤيدين ومن افراد القبيلة التي ينتمي اليها عبد الفتاح في مدينة بنغازي. تأتي هذه التطورات في وقت مازالت فيه ظروف عملية اغتيال الرجل غامضة.

وفي احدث التسريبات من بنغازي، قال مسوؤل رفيع في المعارضة الليبية إن التقارير الاولية تشير إلى ضلوع الزعيم الليبي معمر القذافي في اغتيال القائد العسكري للمعارضة الليبية عبد الفتاح يونس الذي تم صباح الخميس. وأضاف المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن القذافي قام بفعلته هذه في محاولة لاخراج مقاتلي المجلس الانتقالي من مدينة البريقة النفطية التي تم السيطرة عليها من جديد الشهر الجاري.

واشار المسؤول إلى أن المجلس الانتقالي سيعلن المعلومات الخاصة بمقتل يونس في الوقت المناسب مؤكدا أن الحادثة ستمضي دون آثار جانبية خصوصاً وان الناس يعلمون أن القذافي هو المستفيد الوحيد من عملية الاغتيال.

أما صحيفة التايمز البريطانية فقد أكدت ان عبد الفتاح يونس قتل على خط المواجهة الامامي بعد اعتقاله اثر اتهامه بالتعاون مع القذافي. فيما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن عدد من قادة قبيلة العبيدي قولهم إن المجلس الانتقالي الليبي يقف وراء تصفيه وزير الداخلية السابق في حكومة القذافي.

اما صحيفة واشنطن بوست فقد نقلت عن مسؤول رفيع في الادارة الاميركية فضل عدم الكشف عن اسمه قوله إن البيت الابيض مازال يجمع المعلومات حول وفاة بن يونس قبل الاعلان عن الموقف من مقتله.

ويأتي الحادث في وقت تقوم فيه ادارة الرئيس اوباما بمراجعة طلب من المجلس الانتقالي لفتح سفارة له في واشنطن. يقول كيم سينغوبيتا الصحفي بجريدة Independent البريطانية إن هناك العديد من المزاعم التي تتعلق بمقتل عبد الفتاح يونس:

" لقد زعم أنه قام بعدة رحلات سرية إلى العاصمة طرابلس من اجل الحديث مع المسؤولين هناك . كما أن عدداً من افراد عائلته الموجودين في العاصمة الليبية كانوا من المقربين إلى النظام".

ويقول ديريك فاندويل الاستاذ في جامعة دورتموند إن الاغتيال هو علامة سلبية موجهة لحلف شمال الاطلسي:

" ما كشفته هذه الحادثة هو الفوضى الموجودة في الالة العسكرية التي يملكها الثوار الليبيون وأعتقد أن هذا يشكل تعقيداً في مهمة الناتو بهذا البلد. هذه الحوادث معتادة في شرق البلاد الواقع تحت سيطرة المجلس الانتقالي وهذا ما يؤشر على أن القيادة العسكرية ضعيفة وكذلك منقسمة على بعضها بشكل خطير".

وتعد عملية اغتيال عبد الفتاح يونس ضربة قوية للثوار الليبيين الذين حققوا خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية تقدماً كبيراً في الجبهة الغربية من خلال السيطرة على العديد من المناطق التابعة للجبل الغربي.

وقال الدكتور محمود تارسين المتحدث باسم مجلس طرابلس المحلي المعارض إن الهدف الاهم سيكون منطقة غريان:

" الانتصارات التي حققها الثوار في الجبل الغربي، انتصارات جيدة ونحن في الحقيقة ننتظر فقط دخول منطقة بريان باعتبار أن لها طبيعة جبلية خاصة تطل على طرابلس، فلو تحررت بريان واصبحت في يد الثوار فلا شك أننا أصبحنا على مشارف مدينة طرابلس ونأمل أن تكون هناك انتفاضة عامة لاخوتنا في الداخل في طرابلس مثلما يقوم به أخوتنا في المجلس الوطني المحلي من جهود لتعبئة الناس في الداخل وأيضا ما يحيط بها من بلاد سواء كانت مدينة الزاوية أو مدينة بريان أو مصراتة أو خمسة وسليطة، هذه كلها ستساعد في تضخيم العمل الجهادي في وجه القذافي وربما تكون هذه هي ساعة النهاية".

وكان مسوؤل رفيع في المعارضة الليبية قد قال إن التقارير الاولية تشير إلى ضلوع الزعيم الليبي معمر القذافي في عملية اغتيال القائد العسكري للثوار الليبيين اللواء عبد الفتاح يونس التي تمت صباح الخميس. واضاف المسؤول في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية أن القذافي قام بفعلته هذه في محاولة لاخراج مقاتلي المجلس الانتقالي من مدينة البريقة النفطية التي تمت السيطرة عليها من جديد الشهر الجاري.

واشار المسؤول إلى أن المجلس الانتقالي سيعلن المعلومات الخاصة بمقتل يونس في الوقت المناسب مؤكدا أن الحادثة ستمضي دون أن يكون لها اثار جانبية خصوصاً وأن الناس يعلمون أن القذافي هو المستفيد الوحيد من عملية الاغتيال.

وجاء الاعلان عن مقتل عبد الفتاح يونس في ساعة متأخرة من يوم الخميس في الوقت الذي شن فيه الثوار هجوما في الغرب وحصلوا على مزيد من الاعتراف الدولي يأملون في أن يترجم إلى حصولهم على مليارات الدولارات المجمدة من الاصول الليبية.

وقال زعيم المعارضة الليبية ورئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل إن مهاجمين قتلوا يونس بعد استدعائه من الجبهة للمثول امام لجنة قضائية كانت تنظر في العمليات العسكرية. وقال عبد الجليل للصحفيين في معقل المعارضة في بنغازي بعد يوم من الشائعات أن يونس واثنين من حراسه قتلوا قبل أن يتمكن من المثول امام اللجنة القضائية.

وأضاف "وردت اخبار هذا اليوم تفيد تعرض اللواء يونس ورفيقيه لاطلاق نار من قبل مسلحين بعد أن استدعي اللواء للمثول امام لجنه قضائيه لتحقيق فى موضوعات تتعلق بالشأن العسكرى." ولم يتضح أين قتل يونس وحراسه أو كيف علم عبد الجليل بمقتلهم وزاد من الغموض أنه قال إنه لم يتم العثور على الجثث وتبذل كل الجهود الممكنة للعثور عليها.

وكان يونس ضمن مجموعة شاركت في انقلاب 1969 الذي جاء بالقذافي إلى السلطة وكان وزيرا للداخلية في حكومته قبل أن ينشق ويتولى منصبا بارزا في انتفاضة فبراير/ شباط. ولم يشعر بعض الثوار بالراحة نحو قائد للجيش كان حتى فترة قصيرة مقربا من القذافي وكان يونس طرفا في نزاع بشأن قيادة قوات الثوار لكن مقتل القائد العسكري للحملة قد يوجه ضربة قوية للحركة التي حظيت بمساندة نحو 30 دولة لكنها تجاهد لتحقيق تقدم على أرض المعركة.

وقال جيف بورتر من مؤسسة نورث أفريكا ريسك كونسالتينغ لتقييم المخاطر "عدد كبير من أعضاء المجلس الوطني الانتقالي كانوا من أنصار القذافي لفترة طويلة. كانوا من دائرته المقربة وانضموا إلى المجلس الوطني الانتقالي في مرحلة متأخرة."

وأضاف ان قتل يونس "مؤشر على الانقسامات التي بدأت تظهر داخل المجلس الوطني الانتقالي خلال الاشهر القليلة الماضية...قد نشهد أفظع الانقسامات بين أعضاء النظام السابق والثوار الاصليين."

الثوار يسيطرون على مزيد من الأراضي

من ناحية أخرى قال الثوار انهم سيطروا على بلدات عديدة في الجبل الغربي بعد ان شنوا هجوما جديدا على قوات القذافي يوم الخميس لكن عليهم أن يحققوا انفراجة ملموسة. ومع تراجع الآمال في التوصل إلى تسوية من خلال التفاوض بعد نشاط دبلوماسي محموم في الاسابيع الاخيرة أذعن طرفا الحرب الدائرة منذ خمسة أشهر للامر الواقع وأدركا ان الصراع سيتواصل في شهر رمضان في اغسطس/ آب.

وقال مسؤول بالمعارضة إنه لا يوجد اتفاق يستحق الدخول في محادثات بشأنه ما لم يغادر القذافي وابناؤه ليبيا بينما تعهد الزعيم الليبي بمواصلة القتال "حتى النصر أو الشهادة". وقال مراسل لرويترز انه بعد اعلان عبد الجليل عن مقتل القائد العسكري بوقت قصير اندفع مسلحون إلى مجمع الفندق الذي كان عبد الجليل يتحدث فيه وأطلقوا النار في الهواء. ولم يصب أحد.

انفجارات في طرابلس

وقد هزت أربعة انفجارات على الاقل وسط طرابلس مساء الخميس بينما سمع صوت أزيز طائرات في سماء المدينة. وتقصف طائرات حلف شمال الاطلسي العاصمة طرابلس منذ مارس/ اذار بتفويض من الامم المتحدة لحماية المدنيين من قوات القذافي.

وأعلن مقاتلو الثوار مساء الخميس سيطرتهم على الغزايا وهي بلدة قرب الحدود التونسية تسيطر عليها قوات الحكومة منذ بدء الصراع وتتحكم من خلالها في منطقة واسعة من السهول أسفل الجبال وأعلنوا أنهم هزموا قوات القذافي.

وقال مقاتل المعارضة علي شلباك "قوات القذافي تركت المناطق عندما بدأ الهجوم." وأضاف "لاذوا بالفرار صوب الحدود التونسية ومناطق أخرى." ولم يتسن لرويترز الذهاب إلى الغزايا للتحقق من التقرير لأن الثوار قالوا إن المنطقة المحيطة بالبلدة قد تكون ملغومة. لكن من خلال النظر باستخدام عدسات مقربة من قمة جبل قرب نالوت لم يشاهد الصحفيون أي علامة على وجود قوات القذافي في البلدة.

وقال قائد آخر لقوات المعارضة إنه تمت السيطرة أيضا على بلدتي تاكوت وأم الفار. وعند نقطة تفتيش على مشارف بلدة نالوت القريبة التي يسيطر عليها الثوار ساد التفاؤل بين المقاتلين بعد بدء الهجوم وأخذوا يكبرون وهم يسرعون في سيارات جيب إلى الجبهة.

وقال جمعة ابراهيم وهو قائد لقوات الثوار في الجبل الغربي لرويترز بالتليفون من بلدة الزنتان إن تاكوت وأم الفار تمت السيطرة عليهما اثناء هجوم يوم الجمعة. وقال التلفزيون التونسي انه تم اغلاق الحدود. وسيطر الثوار على مساحات كبيرة من الاراضي الليبية منذ بدء انتفاضتهم ضد حكم القذافي الممتد منذ 41 عاما. وهم يسيطرون الآن على معظم شمال شرق ليبيا بما في ذلك بنغازي ومدينة مصراتة الغربية ومعظم منطقة الجبل الغربي وهي أقرب منطقة إلى العاصمة.

لكن مقاتلي الثوار مازالوا يفتقرون للتنظيم والتسليح الجيد. وقال محمد أحمد البالغ من العمر 20 عاما وهو تاجر في أحد الاسواق انضم إلى الثوار "نحن واثقون من أننا نستطيع هزيمة القذافي الآن. استولينا على مزيد من الاسلحة من الجيش الليبي أغلبها بنادق ايه.كيه 47 ".

النرويج تسحب طائراتها

ميدانيا أيضا، قال مسؤول في حلف شمال الاطلسي إن الطائرات النرويجية ستقوم باخر طلعة لها فوق ليبيا يوم السبت لتكون بذلك أول دولة تنهي عملياتها لتطبيق القرارات الخاصة بحماية المدنيين في هذا البلد. وكانت اوسلوا قد اعلنت عن وقف مشاركتها في هذه العمليات في الاول من أغسطس/آب المقبل لكنها ستوقف الطلعات الجوية قبل يومين من الموعد المقرر.

وتشارك النرويج في العمليات العسكرية الحالية في ليبيا بست طائرات من طراز F16 قبل ان تسحب طائرتين الشهر الماضي. ويقول مسؤولو الحلف إن غياب النرويج لن يؤثر على تنفيذ قرارات مجلس الامن.

في سياق اخر، أعلن حلف الاطلسي أنه قام بعدة طلعات جوية فوق ليبيا خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية استهدفت على وجه الخصوص العاصمة طرابلس وزليطن، كما شملت البريقة والودان.

البرتغال تعترف بالمجلس الوطني

في هذه الاثناء، أعلنت وزارة الخارجية البرتغالية في بيان لها الجمعة أن البرتغال اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي "حكومة شرعية" في ليبيا.

وجاء في البيان أن البرتغال تعتبر المجلس الوطني الانتقالي "سلطة حكومية شرعية في ليبيا". وأضاف أن "هذا القرار يعكس الاعتراف بالدور الذي يلعبه المجلس الوطني الانتقالي في قيادة عملية التحول في ليبيا".

واوضح البيان أن البرتغال تجدد دعمها "سيادة واستقلال ليبيا ووحدتها ووحدة اراضيها وتطلعات الشعب الليبي لبناء مجتمع حر وديموقراطي". وتتولى البرتغال العضو غير الدائم في مجلس الامن الدولي منذ الاول من يناير/كانون الثاني، رئاسة لجنة العقوبات على ليبيا.

التسوية السياسية

وعلى صعيد التحركات السياسية ، قال ميخائيل مارغيلوف موفد الرئيس الروسي الى افريقيا ان بلاده تأمل في اطلاق عملية سياسية لتسوية الازمة في ليبيا بحلول الثلاثين من سبتمبر/ايلول المقبل في مقر الاتحاد الافريقي باديس ابابا بمشاركة الامم المتحدة. وشدد المسؤول الروسي على ضرورة حلّ الازمة الليبية عبر التسوية السياسية و ليس بالوسائل العسكرية.

XS
SM
MD
LG