Accessibility links

logo-print

معلومات جديدة عن حادث تنصت من قبل عاملين في مؤسسة موردوك الإعلامية


اتسع نطاق فضيحة التنصت على الرسائل الهاتفية التي أثارت صدمة في بريطانيا وهزت إمبراطورية روبرت موردوك الإعلامية بظهور معلومات عن تنصت على أم طفلة أخرى كانت ضحية جريمة قتل، بينما بدأ قاض التحقيق في الفضيحة.

فقد صرح القاضي برايان ليفيسون المعين من جانب رئيس الوزراء ديفيد كاميرون لرئاسة التحقيق الخميس بأن التحقيق سيبدأ بمراجعة الميثاق الأخلاقي للإعلام واللوائح المنظمة للعمل الصحافي متعهدا باستدعاء شهود للإدلاء بأقوالهم أمام التحقيق.

وأعلن القاضي أن أولى جلسات الاستماع العامة ستجري في سبتمبر/أيلول.

ولم تمض ساعات على إعلان القاضي حتى صرحت أم فتاة كانت ضحية جريمة قتل بأنها قد تكون استهدفت من جانب محقق خاص يعمل لصالح جريدة نيوز اوف ذا وورلد التي كانت في طليعة إمبراطورية موردوك الإعلامية في بريطانيا قبل أن يأمر بإغلاقها على خلفية الفضائح.

وهي جريدة الإثارة المخضرمة التي كانت قد أطلقت حملة مكثفة لدعم الأم سارا باين التي قتلت ابنتها.

وقالت سارا باين، أم الطفلة التي تحمل الاسم نفسه وكانت بالثامنة من عمرها قبل أن يقتلها احد المتحرشين بالأطفال عام 2000، إنها "أصيبت بصدمة هائلة" بعد أن أبلغتها الشرطة أن رسائلها الصوتية ربما تعرضت للتنصت من جانب الصحيفة.

وكانت نيوز اوف ذا وورلد قد أمدتها بهاتف محمول على مدار 11 عاما، حسبما قالت رئيسة التحرير السابقة للصحيفة ريبيكا بروكس.

وعملت بروكس إلى جانب الأم للمطالبة بتوفير حماية قانونية اكبر للأطفال خلال تولي بروكس رئاسة تحرير الصحيفة في الفترة ما بين 2000 و2003.

وكانت بروكس قد تركت في وقت سابق هذا الشهر منصبها كرئيسة لمؤسسة نيوز انترناشيونال جهة النشر البريطانية لصحف موردوك، وأوقفتها الشرطة البريطانية للاشتباه فيها في إطار الاتهامات بالتنصت على الهواتف.

وقالت بروكس في بيان إن المزاعم الأخيرة "شديدة البشاعة" و"مؤلمة بشكل خاص" لان سارا باين "صديقة عزيزة".

وصرح متحدث باسم نيوز انترناشيونال "تأخذ نيوز انترناشيونال هذا الأمر على محمل الجدية المطلقة وتعرب، شأنها شأن الجميع، عن بالغ قلقها".

وكانت الفضيحة قد اندلعت في وقت سابق هذا الشهر بعد أن تبين أن نيوز اوف ذا وورلد تتنصت على الرسائل الصوتية لميلي داولر الفتاة البالغة من العمر 13 عاما التي اختفت قبل تعرضها للقتل والعثور لاحقا على جثتها.

وتسببت الفضيحة في استقالات طالت اثنين من كبار مسؤولي الشرطة البريطانية ووصلت آثارها إلى رئيس الوزراء كاميرون الذي كان قد عين رئيس تحرير سابق للصحيفة في منصب مستشاره الإعلامي، وهددت استقرار الإمبراطورية الإعلامية العالمية لموردوك.

وفي بادرة دعم جزئي صرح مصدر مقرب من مؤسسة بي سكاي بي التلفزيونية الخاصة لوكالة الصحافة الفرنسية بأن مجلس إدارة المؤسسة التلفزيونية الضخمة يدعم بقاء جيمس موردوك، نجل روبرت موردوك، في رئاسة المؤسسة البريطانية.

وقال المصدر بعد اجتماع لمجلس الإدارة "جرى بحث دور الرئيس مليا اليوم وحصل جيمس موردوك في نهاية الاجتماع على الدعم بإجماع المجلس".

من جانبه صرح النائب البريطاني توم واطسون الذي شارك في التحقيق مع روبرت وجيمس موردوك خلال جلسة استماع للجنة المعنية بشؤون الإعلام مؤخرا بأنه سيطلب من اللجنة "توجيه الدعوة فورا" لجيمس موردوك للرد على اتهامات أطلقها كولين ميلر رئيس التحرير السابق لنيوز اوف ذا وورلد بأنه أدلى بتصريحات كاذبة.

وفي وقت سابق هذا الشهر أجبرت مؤسسة نيوز كوربوريشن التي يملكها روبرت موردوك والتي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها على التخلي عن مسعاها للسيطرة على نسبة 61 بالمائة من الأسهم التي لا تملكها من بي سكاي بي بسبب فضيحة التنصت.

وخلال جلسة الاستماع الأولى للتحقيق في القضية الخميس صرح القاضي ليفيسون بأن المرحلة الأولى من التحقيق ستركز على "العلاقة بين الصحافة والجمهور، والقضايا ذات الصلة المتعلقة باللوائح المنظمة للعمل الصحافي".

وصرح القاضي أن التحقيق يملك صلاحية استدعاء شهود للشهادة أمام اللجنة فيما يتعلق بقضية التنصت.
XS
SM
MD
LG