Accessibility links

المالكي يمثل أمام البرلمان لمناقشة خطته لتقليص عدد وزارات حكومته


يمثل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمام البرلمان السبت لمناقشة خطته لتقليص عدد وزارات حكومته بينما تأجل اجتماع لقادة الكتل السياسية كان يهدف إلى بحث مسألة الانسحاب الأميركي من البلاد.

وقال النائب سليم عبد الله لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الدعوة وجهت إلى رئيس الوزراء لحضور جلسة البرلمان التي ستعقد السبت لمناقشة البرنامج الحكومي والترشيق الوزاري".

وأعلن مصدر برلماني أن رئيس القائمة العراقية أياد علاوي المنافس السياسي الأبرز للمالكي "سيحضر جلسة السبت كذلك".

وكان اقتراح تقدم به المالكي لتقليص عدد الوزارات في حكومته قد حاز قبل اقل من أسبوعين على تأييد غالبية النواب خلال جلسة تصويت أولية. لكن الاقتراح لا يزال يحتاج إلى التصويت على تفاصيله وعلى آلية التطبيق المرتبطة به.

وتضم حكومة نوري المالكي 46 منصبا وزاريا صادق البرلمان على تشكيلتها في 21 ديسمبر/كانون الأول وأطلق عليها اسم حكومة شراكة وطنية، وتعد الأكبر في تاريخ العراق.

وكان من المفترض أن يعقد السبت أيضا اجتماع لقادة الكتل السياسية بهدف البحث في إمكانية الطلب من القوات الأميركية تمديد بقائها في البلاد إلى ما بعد موعد الانسحاب المقرر بنهاية العام.

إلا أن هذا الاجتماع تأجل إلى أجل غير مسمى بسبب حضور المالكي إلى البرلمان وانشغال الرئيس العراقي جلال طالباني خصوصا بتقديم التعازي إلى رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بوفاة والدته.

وقالت النائبة آلاء طالباني العضو في التحالف الكردستاني لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الرئيس طالباني سيتوجه إلى إقليم كردستان لتقديم واجب التعزية وقد يقوم قادة عراقيون آخرون بالشيء ذاته".

وكانت والدة مسعود بارزاني وقرينة الزعيم الكردي الملا مصطفى بارزاني، حمايل محمود أغا زيباري، قد توفيت الأربعاء عن 85 عاما.

وكان الرئيس العراقي قد أعلن قبل أكثر من أسبوعين الاتفاق مع القادة السياسيين على التباحث لمدة أربعة عشر يوما بهدف تحديد الموقف من مسألة انسحاب أو بقاء القوات الأميركية.

وجرى في وقت سابق تأجيل اجتماع مماثل كان من المفترض أن ينعقد في بداية الأسبوع الحالي.

ولا يزال هناك نحو 46 ألف جندي أميركي في العراق ومن المرتقب سحب كل القوات بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل بموجب اتفاقية أمنية مع بغداد. لكن مسؤولين أميركيين كبارا قالوا إنهم سينظرون في مسألة إبقاء بعض القوات بعد المهلة المحددة للانسحاب إذا طلبت السلطات العراقية ذلك.

معارك في منطقة الحدود الشمالية

على صعيد آخر، أعلن مسؤول محلي عراقي الجمعة مقتل طفل عراقي في العاشرة من عمره في معارك بين القوات الإيرانية والمتمردين الأكراد في المنطقة الحدودية شمال العراق.

وقال مدير ناحية حاج عمران مغديد عريف أحمد أن "طفلا في العاشرة من العمر يدعى محمد عنتر قتل في قصف مدفعي إيراني استهدف قرية باتاس التابعة لناحية حاج عمران" في محافظة اربيل.

وبذلك يرتفع عدد ضحايا هذه المعارك التي أدت إلى نزوح مئات من المنطقة، إلى سقوط ثلاثة قتلى.

وكان مدير مستشفى سوران في اربيل التي تبعد 350 كلم شمال بغداد مقصود إسماعيل قد أعلن الاثنين أن "مواطنين اثنين قتلا اثر قصف إيراني لقرى تابعة لناحية سيدكان التي تبعد 100 شمال اربيل" التابعة لقضاء سوران في محافظة اربيل.

كما وصل عدد الجرحى إلى 11 في هذه المعارك على الشريط الحدودي مع إيران، وفقا لمصادر رسمية في الحكومة المحلية في إقليم كردستان.

وتضررت 35 قرية وشردت 350 عائلة من منازلها، وفقا للمصادر ذاتها. وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في وقت سابق أنها "قدمت مساعدات إنسانية إلى أكثر من 800 نازح في شمال العراق".

وأضافت أن هؤلاء "غادروا منازلهم بسبب أعمال القصف في جبال قنديل" الحدودية بين العراق وإيران.

وشن الحرس الثوري الإيراني السبت هجوما واسع النطاق على قواعد حزب الحياة الحرة في كردستان بيجاك، على جانبي الحدود مع كردستان العراق حيث قتل ثمانية من عناصره.

وكانت سلطات كردستان العراق قد دعت إيران إلى احترام الحدود، وتحدثت عن "تسلل على طول الحدود العراقية".

وقبيل ذلك، أعلن مسؤول عسكري إيراني السيطرة على ثلاثة معسكرات لحزب الحياة الحرة في كردستان بيجاك في الأراضي العراقية تقدم "المساعدة" للأكراد في إيران.

وفي 11 يوليو/تموز، أكد مسؤول عسكري إيراني أن بلاده تحتفظ بـ "حق" مهاجمة قواعد حزب بجاك في كردستان.

واتهم مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق بوضع قطعة ارض يبلغ طولها 150 كلم وعرضها 20 كلم "في تصرف حزب بيجاك على طول الحدود العراقية "لإنشاء قواعد تدريب والقيام بأعمال إرهابية ضد إيران".

ويخوض الحزب مواجهات مسلحة مع القوات الإيرانية التي تقوم بعمليات قصف انتقامية للمناطق الحدودية الجبلية لكردستان العراق التي ينطلق منها المقاتلون الانفصاليون.

XS
SM
MD
LG