Accessibility links

logo-print

نشوب قتال بين قوات سورية وسكان في دير الزور


قال شهود إن القتال اندلع يوم الجمعة بين أفراد المخابرات الحربية السورية وسكان في دير الزور بشرق البلاد عقب مقتل خمسة محتجين فيما بدا أنه تحد مسلح خطير للرئيس السوري بشار الأسد.

وقد أخذت الاضطرابات الشعبية ضد أربعة عقود من الحكم القمعي لأسرة الأسد والتي دخلت الآن شهرها الخامس منعطفا طائفيا وضع الأغلبية السنية في سوريا في مواجهة الأقلية العلوية التي تهيمن على السلطة.

وتقود المخابرات الحربية المسؤولة عن ولاء الجيش للأسد وغالبيته من السنة حملة قمعية في منطقة القبائل السنية في شرق سوريا وهي منطقة إستراتيجية منتجة للنفط بالقرب من حدود العراق.

وقال أحد السكان الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لرويترز بالهاتف "القتال يتركز في شمال غربي دير الزور. انه مستمر بلا توقف منذ الثانية صباحا بالتوقيت المحلي.

وأضاف لقد سمع في الخلفية أصوات رشاشات ثقيلة "الدبابات دخلت المدينة خلال الليل لكن هناك حديث عن وحدات كاملة من الجيش تنشق. قطعت الكهرباء والاتصالات." وفي وقت سابق تحدث السكان عن قصف دير الزور بالدبابات.

وحدثت بعض الوقائع الفردية التي استخدم فيها سوريون السلاح خلال الانتفاضة لحماية منازلهم على سبيل المثال خلال هجمات شنتها قوات الأمن على مدن مضطربة.

لكن القتال الذي تتحدث عنه التقارير في دير الزور يبدو انه رد فعل مسلح من جانب عدد كبير من الناس على حملة القمع التي ينفذها الأسد بقبضة من حديد ضد الاحتجاجات الشعبية.

وطردت السلطات السورية معظم الصحفيين المستقلين منذ بدء الانتفاضة مما صعب من مهمة التحقق من صحة التقارير عن الاشتباكات ولا تعلق السلطات عادة على عمليات القتل.

وعين الأسد- وهو من الأقلية العلوية في سوريا-يوم الأحد ضابطا بالشرطة السرية محل المحافظ المدني لدير الزور وذلك بعد يومين من أكبر مظاهرات منادية بالديموقراطية تشهدها المنطقة حتى الآن منذ اندلاع الانتفاضة.

وقال سكان إن الجيش السوري حاصر الأسبوع الماضي بلدة البوكمال الواقعة عند أقصى الطرف الشرقي لدير الزور على الحدود مع العراق بعد أن انشق 30 جنديا اثر مقتل أربعة محتجين.

وتنتج دير الزور معظم الإنتاج السوري من النفط الذي يبلغ 380 ألف برميل يوميا لكنها واحدة من اشد المحافظات السورية فقرا وعددها 13 محافظة والتي تضررت كثيرا من الجفاف وسوء الإدارة.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء الرسمية "سانا" إن "مجموعات تخريبية تستهدف" خط أنابيب نفط بالقرب من مدينة حمص بوسط البلاد يوم الجمعة ولم تذكر الوكالة طبيعة الهجوم.

وتضم حمص واحدة من مصفاتي نفط في سوريا وشهدت احتجاجات حاشدة تطالب بالإطاحة بالرئيس السوري الذي نشرت قواته الدبابات في المدينة.

وقالت جماعة أفاز العالمية النشطة في تقرير جديد إن قوات الأمن السورية قتلت 1634 شخصا كما اختفى 2918 في الحملة التي يشنها الأسد وقالت إن 26 ألفا اعتقلوا من بينهم عدد كبير تعرض للضرب والتعذيب وان 12617 مازالوا في الحجز.

وقالت الحكومة السورية إن أكثر من 500 من قوات الجيش والأمن قتلوا. ويقول ناشطون مدافعون عن حقوق الإنسان إن الجنود الذين رفضوا إطلاق النار على المدنيين قتلوا بالرصاص.

وقال شهود إنهم شاهدوا خلال الليل نحو 2000 من الحرس الجمهوري ينقلون إلى مناطق متفرقة من العاصمة دمشق قبل صلاة اليوم الجمعة 29.

وكان ناشطون حقوقيون قد قالوا إن تظاهرات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد بدأت اليوم الجمعة في عدد من المدن وخصوصا في دير الزور التي شهدت الخميس عملية أمنية قتل فيها أربعة أشخاص برصاص قوات الأمن.

وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم الريحاوي إن "آلاف المتظاهرين خرجوا في مدينة دير الزور وهم يهتفون الموت لا المذلة وينادون بشعارات نصرة للشهداء الذين سقطوا الخميس".

وكان أربعة قتلى بينهم طفل قد سقطوا برصاص قوات الأمن خلال حملة نفذتها الخميس في دير الزور شرق.

وأضاف الريحاوي أن "مظاهرات جرت في البوكمال شرق وريف دمشق نصرة لدير الزور".

وأشار الناشط إلى أن "قوات الأمن فرضت حصارا امنيا كثيفا على مدينة انخل في ريف درعا جنوب وفرضت حظرا للتجول.

ولفت إلى أنها "منعت المصلين دون الخمسين من العمر من دخول المسجد وأداء الصلاة كما منعت إدخال الهواتف النقالة وبخاصة المزودة بكاميرات إلى المساجد".

من جهته، ذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن "قوات الأمن التي يفوق عددها أعداد المتظاهرين فرقت بعنف مفرط مظاهرة في بانياس غرب وقامت بملاحقة المتظاهرين داخل الأحياء والأزقة واقتحمت منازلهم". وأضاف عبد الرحمن أن "قوات الأمن أطلقت نارا كثيفا لتفريق مئات المتظاهرين الذين تجمعوا في ساحة قنينص في اللاذقية غرب".

وأشار إلى "تظاهر مئات في مدينة سراقب شمال غرب رغم التواجد الأمني الكثيف".

وفي ريف دمشق، ذكر الناشط نفسه أن "نحو ثلاثة آلاف متظاهر خرجوا في ادلب شمال غرب وآخرين في داريا هاجمتهم قوات الأمن وعناصر من الشبيحة لتفريقهم".

وتابع أن "الآلاف خرجوا في الزبداني وهم يهتفون للشهداء" الذين سقطوا مساء الخميس أثناء عمليات مداهمة قامت بها قوات الأمن.

XS
SM
MD
LG